مصر تتسلم رئاسة مجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو) لمدة عامين
تسلمت مصر رئاسة "الأمكاو" لمدة عامين ٢٠٢٣ - ٢٠٢٤، وعقدت، اليوم الخميس، جلسة افتراضية للدورة غير العادية الرابعة للمجلس التنفيذي لمجلس وزراء المياه الأفارقة، ترأسها الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.
وأعرب الدكتور سويلم عن تقديره للمسئولية التي سيتحملها خلال العامين القادمين كرئيس للأمكاو ممثلاً لمنطقة شمال أفريقيا ، متوجهًا بالشكر لكارل هيرمان جوستاف، وزير الزراعة والمياه والأراضي بدولة ناميبيا، حيث قاد خلال رئاسته للأمكاو بحكمة وبنجاح كبيرين الجهود داخل القارة الأفريقية لمكافحة وباء كورونا (كوفيد ١٩).
اقرأ أيضًا: مصر تشارك في حفل يوم النيل بنيروبي.. صور
وتعتبر المياه والصرف الصحي عاملين مهمين للتغلب على تداعيات هذه الأزمة الشديدة، وسعت مصر لاستئناف جهود جوستاف وحكومة ناميبيا لتوطيد وحدة القارة الأفريقية، وتجسيد مصالح جميع الدول الأعضاء في الأمكاو من خلال تفعيل برنامج عمل الأمكاو للسنوات الثلاث المقبلة، وصياغة "رؤية أفريقيا للمياه" لما بعد عام ٢٠٢٥ بالشكل الذى يحقق أجندة أفريقيا ٢٠٦٣ (أفريقيا التي نريدها).
وارتباطًا بنتائج مؤتمر الأمم المتحدة للمياه والمزمع عقده الشهر المقبل في نيويورك، الذي تستهدف مصر من خلاله عرض قضايا المياه في أفريقيا أمام العالم، وتبني رسائل متكاملة تعكس قضايا القارة الأفريقية يمكن تقديمها إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه فى شهر مارس المقبل.
كما أشار سويلم إلى تطلع مصر للتعاون مع جميع الدول الأفريقية لتعزيز التكامل الاقتصادي وضمان الازدهار والأمن والسلام والاستقرار بالقارة الأفريقية، وجعل محور المياه على رأس الموضوعات التى تخدم أهداف التنمية بالقارة الأفريقية، معرباً عن إيمانه بقدرة البلدان الأفريقية على تحويل التحديات إلى فرص من خلال التعاون وتبادل الخبرات ومعالجة فجوة البيانات والتكنولوجيا وزيادة التمويل في قطاع المياه وتدريب بناء قدرات العاملين في قطاع المياه وزيادة التوعية بأهمية المياه، لتحسين إدارة المياه والتعامل مع تحديات الزيادة السكانية وتفاقم ندرة المياه.
ولفت إلى الدور المهم للأمكاو من خلال برامجه ومبادراته الطموحة في توفير التوجيه اللازم لتنفيذ إجراءات وبرامج تحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة والحفاظ على النظم الإيكولوجية الأفريقية، ومجابهة التحديات التى تعيق تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠
وأهمية الانتقال من السياسات إلى الإجراءات الفعلية على أرض الواقع وزيادة الاعتماد على السياسات والممارسات المبتكرة وتطوير التكنولوجيا، للوصول لنتائج ملموسة في إدارة الموارد المائية والتعامل مع تغير المناخ وتحسين إمدادات مياه الشرب والصرف الصحي لتحقيق رفاهية الشعوب الأفريقية على طريق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خصوصًا الهدف السادس منها والمعنى بالمياه، خصوصًا أن أزمة المياه في أفريقيا ناتجة عن القصور في إدارة الموارد المائية ببعض الدول، في الوقت الذى تزداد فيه ندرة المياه بالعديد من الدول الأخرى بالقارة.
وتكفي المياه بالقارة الأفريقية لتوفير الاحتياجات المائية للجميع، ولكن بشرط تحقيق التعاون بين الدول للتغلب على التحديات التى تواجه الموارد المائية.
أطلقت مصر، بالتعاون مع العديد من الشركاء الدوليين، مبادرة دولية للتكيف في قطاع المياه خلال مؤتمر المناخ الماضي لتحفيز التعاون الشامل في مجال المياه، للتكيف مع تغير المناخ وزيادة القدرة على الصمود وتقديم حلول للتكيف مع هذه التغيرات، خصوصًا في المجتمعات والأنظمة البيئية الأكثر احتياجًا بالقارة الأفريقية.
ودعا الوزير جميع الدول لدعم هذه المبادرة التي تُعد نقطة انطلاق لاتخاذ إجراءات وتنفيذ مشاريع على أرض الواقع في مجال التكيف مع تغير المناخ المائي، كما تؤكد مصر على استعدادها لتكون مركزًا أفريقيًا للتدريب وبناء القدرات تحت مظلة هذه المبادرة لتدريب الكوادر الفنية الأفريقية الشقيقة في هذا المجال.