رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

نار اللحوم والدواجن.. أزمة الأسعار إلى أين؟

لحوم
لحوم

«انخفاض أسعار السلع والمنتجات الغذائية».. أصبحت عبارات كثيرة التكرار، ربما تخالف الواقع فالأسعار تزداد بشكل جنونى ربما بمبرر لبعض السلع. وأخرى دون داع بسبب غياب الرقابة فى بعض الأماكن، خصوصاً الشعبية..

وامتد شبح زيادة الأسعار إلى السلع المعروضة فى المنافذ الحكومية، التى يقال عليها مخفضة، لرفع كاهل المعاناة عن البسطاء فى ظل تضخم كبير يأكل الأخضر واليابس، وأصبح المواطن صاحب الدخل الكبير يجد نفسه «مفلساً» قبل نهاية الشهر، ومحدودى الدخل.

وتتخذ الحكومة حزمة من الإجراءات لدعم المواطنين وخفض أسعار السلع فى الأسواق، منها إقامة الشوادر ومنافذ بيع السلع التى انتشرت فى ربوع الوطن، لكن يبدو الغرض منها توفير السلع فقط دون طرحها بأسعار مخفضة تتناسب مع دخول المواطنين.

ومن واقع الأسواق، سجلت أسعار اللحوم بمحلات الجزارة والسلاسل التجارية أعلى مستوياتها إذ وتراوح سعر الكندوز العجالى بين 240 و300 جنيه، سعر اللحم الجاموسى 190 إلى 220 جنيهًا، بينما سجل سعر كيلو الضأن بين 200 وحتى 260 جنيهًا.

ووصل كيلو اللحوم الجملى إلى 190 جنيهًا وحتى 200 جنيه، وبلغ سعر لحم الماعز بـ160 جنيهًا، وكيلو الضانى 220 جنيهًا.

وارتفعت أسعار الدواجن واللحوم فى منافذ أهلًا رمضان، وسجل سعر لحمة موزة مجمد 1 كيلو 160 جنيهًا.

وبالنسبة للدواجن جاء سعر أوراك الدجاج 75 جنيهًا للنصف كيلو، بعدما كان الكيلو الواحد بياع بـ45 جنيهًا، إذ سجل سعر البانيه نصف الكيلو 75 جنيهًا.

وارتفعت أسعار اللحوم بالمنافذ الحكومية، منها منافذ وزارة الزراعة، إذ سجلت اللحوم البلدية سعر 160 جنيهًا للكيلو، والكندوز الصغير ولحوم الضأن150 جنيهاً، بالإضافة إلى بيع اللحوم البرازيلية المستوردة بـ130 جنيهًا للكيلو و110 جنيهات سعر كيلو الكبدة.

وفضل كثير من المواطنين مقاطعة السلع المرتفعة منها الدواجن واللحوم التى شهدت ارتفاعًا كبيرًا فى الأسواق والمنافذ الحكومية.

يقول عبدالرحمن - عامل عادى - إنه رغم كبر سنه إلا أنه يواصل الليل بالنهار كى يوفر قوت يومه هو وأولاده إلا أن ارتفاع أسعار السلع، منها اللحوم والدواجن جعلته يمتنع عن شرائها.

أضاف عبدالرحمن لـ«الوفد» أنه يعيش هو وأولاده على الخضراوات والأرز والعيش البلدى منذ ارتفاع أسعار الدواجن واللحوم والتى قال إن إنها ارتفاع أسعارها لم يشهده منذ زمن طويل، مشيرًا إلى أنه قام بالتوجه إلى المنافذ الحكومية لشراء دواجن ولحوم إلا أنه تفاجأ بارتفاع أسعارها.

ولفت إلى أن اللحوم المجمدة بالمنافذ الحكومية سجلت ما يزيد على 150 جنيهًا فى بعض الأماكن التى يقال إنها مخفضة، مستائلًا: «أين تعهدات تخفيض أسعار السلع ونحن مقبولون على شهر رمضان المبارك».

وتقول فايزة - ربة منزل - وتقطن منطقة فيصل بالجيزة، أنه لادخل لها سوى معاش الضمان الاجتماعى الذى لا يكفيها لنهاية الشهر، علما أنها لا تشترى الدواجن واللحوم منذ غلائها، إذ كانت تشترى نصف كيلو لحوم بـ60 جنيهًا بجانب أوراك الدواجن التى لا يتخطى سعر الكيلو جرام منها من قبل الـ40 جنيهًا.

وأضافت الحاجة فايزة، أن قاطعت اللحوم والدواجن منذ غلائها، مطالبة المواطنين بعدم شرائها حتى

يتم خفض سعرها.

وقال راوى - صاحب محل جزارة - إن الدولار وراء أزمة ارتفاع أسعار كثير من السلع منها اللحوم، فالأعلاف وصلت لأعلى مستوياتها وسجل الطن أكثر من 16 ألف جنيه وهو ما جعل أسعار اللحوم تتحرك لأعلى.

وأضاف أنه يقوم بتسمين العجول التى يقوم بذبحها، 10 كيلو جرامات أعلاف مقسمة صباحًا ومساءً بتكلفة إجمالية تقارب 200 جنيه، ويعطى لحومًا زيادة فى جسم العجل حوالى «كيلو ونصف» وفى حالة بيع العجل قايم يخسر حوالى 20 جنيهًا.

وأردف صاحب محل الجزارة، أن العجل الواحد يعطى حوالى 60% لحومًا ومع زيادة تكلفة الأعلاف يصل سعر الكيلو للمستهلك إلى 230 جنيهًا ويباع فى بعض المناطق بأعلى من عن هذا السلع وهو طبيعى بالنسبة لزيادة أسعار التسمين.

وحول مدى الإقبال على الشراء من عدمه بعد زيادة أسعار اللحوم، قال إن نسبة البيع وصلت إلى 30%، وأصبح المستهلك يقلل فى الكمية الشرائية، ويحد من التردد لشراء اللحوم، فعندما كان يأتى مرتين فى الأسبوع أصبح يأتى مرة واحدة، متوقعًا نزول الأسعار تدريجيًا لكن ليس كما كان سعره فى العام الماضى عند 150 جنيهًا.

وقال صاحب محل الجزارة، إن المستهلكين فضلوا الذهاب لبديل اللحوم البلدية بسبب غلائها، لشراء اللحوم السودانى بـ175 جنيهًا، وهو ما جعل السوق الآن مليئًا بها وفى بعض الأماكن تباع على أساس أنها لحوم بلدية بأسعار 240 جنيهًا.

وكشف عن أن غياب الرقابة فى بعض الأماكن خاصة الشعبية جعل كثيرًا من أصحاب محال الجزارة يبيعون اللحوم السودانى المختومة من مجزر البساتين على أنها بلدى، رغم أنهم لا يملكون فاتورة تؤكد أنها بلدى، ومعظم الناس لا يفرقون بينها واللحوم البلدية لجودتها.

وحول تأييد الحاج الراوى لحملات مقاطعة شراء اللحوم والدواجن، قال إنه مشفق كثيرًا على المستهلكين وهو واحد منهم، ومع حملة المقاطعة التى تسهم فى خفض الأسعار، مضيفًا أن الاختلاف فى الأسعار لذات السلعة نابع من جودتها فقط فهناك سلع رديئة وأخرى جيدة.