كيفية التخلص من المال الحرام
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الواجب على من اكتسب المال الحرام بطريق غير مشروع أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يردّ هذا المال إلى صاحبه أو إلى ورثته إن كان متعلقًا بحق أحد من الناس.
اقرأ أيضًا.. البحوث الإسلامية يطلق حملة توعية لدعم قيم التكافل
أضافت الدار، أنه إن تعذر ردّه إلى صاحبه أو إلى ورثته فعليه أن يتصدق به على الفقراء والمساكين أو يدفعه في مصالح المسلمين العامة، ويكون بنية حصول الثواب لصاحب المال الأصلي وسقوط الإثم عن التائب، وله أن يسلمه لبيت مال المسلمين ويمثله الآن في مصر (بنك ناصر الاجتماعي).
وبينت الدار، أنه يصح أن تسند التوبة إلى الله عز وجل كما تسند إلى العبد، إلا أن معناها يتغير، فإذا أسندت التوبة إلى العبد كان المراد بها رجوعه عن الذنوب والمعاصي وندمه عليها؛ يقال: تاب إلى الله توبة ومتابًا أي: أناب ورجع عن المعصية، أما إذا أسندت إلى الله تعالى فيستعمل معها لفظ "على" ويكون المراد بها رُجوعُ لُطف الله تعالى ونعمته على العبد وتفضُّلهُ عزَّ وجلَّ عليه بالمغفرة، يقال: تاب الله عليه؛ أي: غفر له الذنوب والمعاصي.
وتابعت: وتجب التوبة من المعصية على الفور باتفاق الفقهاء؛ قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" عند تفسيره لقول الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31]: [قوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا﴾ أمر. ولا خلاف بين الأمة في وجوب التوبة، وأنها فرض متعين، والمعنى: وتوبوا إلى الله فإنكم لا تخلون من سهو وتقصير في أداء حقوق الله تعالى، فلا
وأوضحت الدار، أنه قد تفضل الله تعالى على عباده ووعدهم بأنه يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فمتى تاب العاصي من معصيته واستغفر الله لذنبه قبل الله توبته وغفر له؛ قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25]، وقال عز وجل: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 110]، كما روى الإمام البخاري في "صحيحه" عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول صلى الله عليه وآله وسلَّم قال: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ».
واختتمت: فالتوبة هي أولى ما ينبغي على المسلم أن يحرص عليه؛ ليخرج من الدنيا سليمًا معافًى آملًا وراجيًا من الله عز وجل أن يتفضل عليه ويدخله الجنة، والتوبة النصوح هي التي يتحقق فيها: الاستغفار باللسان، ومجانبة خلطاء السوء، والندم بالقلب مع إضمار التائب ألَّا يعود إلى المعصية أبدًا.
لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض