رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الركود يضرب سوق الذهب.. "مفيش بيع ولا شراء"

مشغولات ذهبية
مشغولات ذهبية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الحالية في محلات الصاغة حوالي 300 جنيه تقريباً، إذ تخطى سعر جرام الذهب عيار ٢١ وهو الأكثر تداولًا في الأسواق المصرية حاجز الـ 1500 جنيهًا  ووصلت أسعار الذهب الي مستويات تاريخية لم تشهدها من قبل، وجاء هذا الارتفاع بمثابة صدمة للتجار والمواطنين.

 

اقرأ أيضًا.. شعبة الذهب تكشف أسباب الارتفاع .. وموعد انخفاض سعره بالأسواق

 

وتسببت الارتفاعات المتتالية لأسعار الذهب في حالة من الركود وضعف الإقبال على حركة البيع والشراء داخل محلات الصاغة، فالذهب يعتبر ملاذ آمن لحفظ القيمة المالية، إلا أن تأثير تذبذب السعر في غاية الوضوح على قرارات الشراء والبيع، لأن الراغب في الشراء ينتظر لحين ينخفض السعر والراغب في البيع ينتظر لحين زيادة السعر طمعًا في الزيادة والمكسب وهو مما يجعل حركة البيع والشراء شبه متوقفة.

 

وعن أسعار الذهب فقد وصل سعر جرام الذهب عيار ٢١ وهو الأكثر تداولا إلي 1475 جنيهًا ، وعيار 18 سجل 1264 جنيهًا، وعيار 24 سجل 1686 جنيهًا، أما الجنيه الذهب فوصل سعره إلى 11800  جنيهًا.

 

وخلال جولة قامت بها " بوابة الوفد"، لرصد حركة البيع والشراء داخل محلات الصاغة، تبين وجود حالة من الركود وضعف الإقبال على المحلات خلال هذه الفترة وهو ما أكده عدد كبير من التجار.

 

وفي هذا الصدد،  قال هشام هلال أحد تجار الذهب، إن حركة البيع والشراء ضعيفة جدًا ولا يوجد أحد يشتري الذهب أو الهدايا أو حتى الاستثمار خوفًا من انخفاض السعر مرة أخرى، أما عن شراء الشبكة فقد أصبحت لا تتعدى بأي حال من الأحوال خاتم ودبلة مضيفاً " الناس اللي كانت متفقه على ١٥ جرام مثلا بيشتروا ٧ جرام فقط بسبب ارتفاع الأسعار".

 

وتابع " لا أحد يعلم هل سينخفض الذهب ام سيواصل الارتفاع فمن الممكن غدًا أن يكون سعر جرام الذهب ١٠٠٠ أو ١٢٠٠ أو ١٦٠٠ وهذا شيء ليس بجديد على أسعار الذهب لأننا اعتدنا على ذلك ".

 

 

وأضاف احمد توبة، تاجر ذهب، أن هناك تذبذب في حركة البيع والشراء وهذا معناه أن العميل الراغب في الشراء يأمل أن يكون هناك انخفاض وهبوط  في السعر هذا بالنسبة إلى المشتري أما البائع فيأتي مرة وأخرى حتى يبيع بأعلى سعر.

 

وأشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار له تأثير كبير في قفزة الذهب من ١١٣٠ إلى ١٢٢٠ ومن ١٢٢٠ إلي أن اقترب من تخطي حاجز الـ ١٥٠٠ جنيهًا وهذا الارتفاع الكبير تسبب في حالة من الركود لسوق الذهب في مصر وضرب مثلاً بالعميل المتردد على محال الذهب قائلا " عندما يأتي عميل في الصباح يسأل عن سعر الذهب ويلاقي سعره ١٤٢٠ جنيه ويأتي مرة أخرى في المساء ويلاقي سعره وصل إلى ١٤٥٠ جنيه فهيكون طمعان في الزيادة ويصبر أملًا في ارتفاع سعره أكثر من ذلك ".

 

 

وقال أحد التجار أن السبب وراء ركود حركة البيع والشراء للذهب هو ارتفاع سعر الدولار والحرب الروسية الأوكرانية، والسؤال المتردد علينا في تلك الفترة " أشتري ذهب ولا انتظر شويه، ابيع الذهب ولا استنى يمكن سعره يرفع بكره " وذلك بسبب تخوف الناس من تذبذب سعر الذهب وعدم استقراره.

 

ووصف الحاج ماهر شهاب أحد أصحاب المحلات لتجارة الذهب حالة  الإقبال على البيع والشراء بأنها ضعيفة،  لأن الذي يبيع متردد وكذلك المشتري، وأرجع السبب أن الذهب سلعة كمالية وليست ضرورية وهذا له تأثير سلبي على تجار الذهب مضيفاً أن حركة البيع والشراء قبل الحرب بين روسيا وأوكرانيا وفيروس كورونا كانت جيدة بسبب استقرار الأسعار أما الآن الحركة ضئيلة جداً، مضيفًا  " انا لسه بايع امبارح شبكة عروسة دبلة ٢ جرام والناس كانت مبسوطة  لأن دلوقتي أكثر شبكة يتم بيعها تكون في حدود ١٠٠٠٠جنيه ويشتروا خاتم ودبلة ".

 

 

وقال أحد المواطنين " لازم نسيب قصة الشبكة بالجرامات دي كفاية هديه يجيبها العريس لعروسته واحفظ حق بنتك بالقايمه " مضيفاً " ساعدوا الشباب لطلب العفة والزواج، البيوت امتلأت بالبنات، والعنوسه انتشرت، والشباب معظمه عزف عن الزواج بسبب التكاليف المهلكة والمهور الغالية، يسروا المهور قبل أن تذبل الزهور وينتشر الفجور ".

 

بينما قال آخر "معظم الناس خايفة تشتري دهب الفترة دي لأن ممكن اشتري دهب ويرخص فأكون خسرت فلوسي لذلك افضل أن تكون فلوسي معي مضمونه ".

 

وعلق  الدكتور كريم عادل، الخبير الاقتصادي، ورئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، قائلا" سعر الذهب يتوقف على ثلاث عوامل وهي " سعر الذهب في البورصة العالمية ، وسعر الذهب بالدولار في السوق المحلي ، والعرض والطلب " .

 

وأضاف عادل في تصريحات خاصة لـ " بوابة الوفد " يرجع ارتفاع سعر الذهب إلى التحرك الذي يحدث في

سعر الدولار، ومن المتوقع ارتفاع سعر الذهب حتى لو لم يرتفع عالمياً باعتباره ملاذ آمن ، لأن التجار والمستثمرين يأخذون خطوات استباقية بناء على سعر الدولار المتوقع ، فالقاعدة في السوق تقوم على أن " أي تراجع أو زيادة في سعر صرف الدولار بنسبة 1 جنية يقابلها تراجع أو زيادة بطريقة طردية في سعر الذهب بنسبة 50 جنيه في السوق المحلي".

 

 

وتوقع ، الخبير الاقتصادي، ورئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن تشهد الفترة القادمة المزيد من الارتفاعات في سعر الذهب ، خاصةً في ظل الاضطرابات في سعر الصرف والأحداث العالمية التي تؤثر على أسواق النفط والأسهم في البورصات، فيكون الاتجاه الأكبر للاستثمار في الذهب ، مما يساهم في ارتفاع اسعاره محلياً  وعالمياً .

 

وأشار، الخبير الاقتصادي، إلى أنه  في ظل التذبذب في الأسعار ارتفاعاً وانخفاضا تتوقف حركات البيع والشراء حيث يؤجل الراغب في الشراء لحين انخفاض الأسعار وينتظر الراغب في البيع المزيد من الارتفاع لتحقيق مكاسب أعلى مما يصيب السوق بحالة من الركود التام.

 

ولفت إلى أنه يظل السوق في تلك الحالة لحين انتهاء مرحلة الركود والعودة إلى الأسعار المنطقية وفقاً للسعر العالمي، حيث أن السعر المحلي حالياً يفوق القيمة الحقيقية عالمياً للذهب كثيراً.

 

من جانبه قال الدكتور واصفي واصف، رئيس شعبة الذهب بإتحاد الغرف التجارية، إن هناك انخفاض في اسعار الذهب عن أول أمس والسبب في ذلك الانخفاض هو زيادة الكمية المعروضة في السوق عن ما كانت عليه الفترة السابقة والتي تسببت في ارتفاعه وتخطيه حاجز الـ 1500 جنيه لعيار 21.

 

وأشار واصف في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد" إلى أن اسباب ارتفاع سعر الذهب ترجع إلى وجود شائعات بارتفاع سعر الدولار علاوة على ذلك  قلة المعروض والإقبال الكبير على شراء الجنيهات الذهب والسبائك مما تسبب في قلة المعروض  مضيفًا " الناس لما بتلاقي الذهب كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قبله اللي عايز يبيع بيتمسك حتى يبيع بأعلى سعر".

 

 

وأوضح رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، أن الاسعار الموجودة في مصر ترتفع عن الأسعار العالمية بما يعادل 120 أو 130 جنيه لكل جرام وهذا الوضع لم يكن موجودًا قبل ذلك، و بسبب توقف الاستيراد لأكثر من 3 سنوات والحالة الاقتصادية فإن أغلب الاشخاص لا يستثمر جميع مدخراته في التجارة ولكن يتجهوا إلى الاستثمار في الملاذ الآمن وهو الذهب.

 

وتابع واصف، هناك إقبال كبير على شراء السبائك والجنيهات الذهب بسبب انخفاض مصنعيتها كما أن الشخص المستثمر لجني أرباح  لا يريد عند البيع أن يفقد جزء من أرباحه في المصنعية التي دفعها قبل ذلك، ولكن هذا له مردود سيئ للغاية على صناع المشغولات الذهبية ( الورش والمصانع) بسبب عدم وجود إقبال على المشغولات وبالتالي فإنها تشتغل بطاقة انتاجية تقدر بـ 20%.

 

وتوقع رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، بأن يكون هناك انخفاض في  سعر الذهب في حالة ثبات سعر الدولار وقلة الطلب وزيادة المعروض، ولكن جميع المؤشرات توحي بزيادة الطلب وقلة المعروض وهذا تأثير في غاية الأهمية لارتفاع سعر الذهب.

 

لقراءة المزيد من الأخبار تابع alwafd.news