وزيرة البيئة تستعرض مكاسب مصر في مؤتمر المناخ
استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والمنسق الوزاري ومبعوث مؤتمر المناخ COP27، تقريرًا حول ما تم إنجازه في المؤتمر على مختلف النواحي اللوجيستية والفنية ومخرجات المنطقة الخضراء، وأبرز المكاسب على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، خصوصًا بعد النجاح الكبير الذي شهده المؤتمر تحت شعار "معًا للتنفيذ" في حشد المشاركات المختلفة من أنحاء العالم من مختلف الفئات.
اقرأ أيضًا.."التعليم" و"البيئة" يبحثان عددًا من القضايا المشتركة والاستعداد لمؤتمر المناخ COP 27
شهد المؤتمر مشاركة 50 ألفًا من الأفراد والكيانات المختلفة الرسمية وغير الرسمية، منهم 120 من رؤساء الدول والحكومات ونواب الرؤساء والممثلين رفيعي المستوى المشاركين في الشق الرئاسي، بزيادة عن نظيره السابق COP26 حوالي 14 ألف مشارك.
وأكدت فؤاد أن مصر استعدت لوجيستيًا لاستقبال هذا العدد غير المسبوق على مدار الفترة من 6 - 20 نوفمبر 2022، مما أدى لسهولة ويسر في تسجيل الحضور والمشاركة كنقطة إيجابية تحتسب للتنظيم المصري مقارنة بالمؤتمر السابق بجلاسجو 2021، وحرصت الرئاسة المصرية للمؤتمر من اليوم الأول لبدايته على عقد اجتماعات تنسيقية يومية مع سكرتارية الأمم المتحدة لمتابعة الموقف اللوجيستي وحل المشكلات الطارئة كافة، وتم إقامة المنطقة الزرقاء على مساحة 50 ألف م2 زيادة، في حين كانت في مؤتمر جلاسكو مساحة 12 ألف م2، والتوسع في إقامة المنطقة الخضراء على مساحة 20 ألف م2، التي كانت في جلاسكو 4.5 ألف م2، إذ راعت الرئاسة المصرية للمؤتمر إتاحة فرصة أكبر للمشاركات غير الرسمية في المؤتمر في تلك المنطقة التي أقيمت تحت اسم "صوت الانسانية"، لذا حرصت على التقارب المكاني بين المنطقتين لتيسير رفع تلك الأصوات إلى الجانب الرسمي للمؤتمر لتكون في الاعتبار في الشق التفاوضي واتخاذ القرار.
وأوضحت وزيرة البيئة أنه فيما يخص الجانب الفني، حرصت الرئاسة المصرية للمؤتمر على تخصيص أيام موضوعية تناقش موضوعات بعينها، وإطلاق المبادرات الرئاسية الفنية للمؤتمر المناخ، للمساهمة في تسريع وتيرة التنفيذ في مؤتمر أقيم تحت شعار "معًا للتنفيذ"، وضمت الأيام الموضوعية مجالات: "الزراعة - المياه - المخلفات - النقل – التنوع البيولوجي – الطاقة – المدن المستدامة"، وتخصيص أيامًا للفئات الأكثر تأثرًا وتأثيرًا بتغير المناخ، وهم الشباب والمرأة والمجتمع المدني، وأيامًا لآليات التنفيذ، وهى الحلول والتمويل والعلم.
وأضافت أن المؤتمر شهد طرح موضوعات للمرة الأولى بقوة بتخصيص يوم للمياه للمرة الأولى في أجندة المؤتمر، فضلًا عن يوم للتنوع البيولوجي للربط بين مؤتمر المناخ ومؤتمر التنوع البيولوجي، وكذلك للمرة الأولى يوم للحلول، كما شهد يوم الزراعة زخم من حيث مستوى الحضور لوزراء الزراعة من مختلف الدول، وكذلك يوم المرأة بإلقاء كلمة فخامة السيد رئيس الجمهورية فيه، التي ألقتها وزيرة البيئة نيابة عن فخامته، وهى رسالة مهمة لأهمية المرأة في التعامل مع تغير المناخ.
كما شهد يوم التمويل زخمًا كبيرًا بحضور دولة رئيس الوزراء، ورئيس صندوق النقد الدولي، ورئيس مجموعة البنك الدولي، ورئيسة مجموعة البنك الأوربي، لإعادة الإعمار ووزير المالية النيجيري.
وشهد المؤتمر إطلاق مجموعة من المبادرات، ومنها دليل شرم الشيخ للتمويل العادل بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي والمنظمات الدولية ومجموعة البنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بنك التنمية الأفريقي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأمم المتحدة، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سيتي، لاستخدام الدليل لدعم الدول النامية للحصول على التمويل لتنفيذ مشروعات لتغير المناخ، ومبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام FAST، بالتعاون مع وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة، ومبادرة حياة كريمة من أجل الصمود في أفريقيا بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومبادرة بشأن تغير المناخ والتغذية I-CAN بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منظمة الصحة العالمية منظمة الأغذية والزراعة، GAIN، وكالات الأمم المتحدة الأخرى، ومبادرة لاستجابات المناخية لاستدامة السلام CRSP -مركز القاهرة الدولي لحل النزاعات وحفظ السلام وبناء السلام- وزارة الخارجية - برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومبادرة انتقال الطاقة العادلة والميسورة التكلفة في أفريقيا AJAETI - وزارة البيئة المجلس القومي للمرأة هيئة الأمم المتحدة للمرأة- بوركينا فاسو، ومبادرة تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة لتسريع التحول المناخي (ENACT) - وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة - SEforAll ، IEA، IRENA، BCG ، ومبادرة أصدقاء تخضير الخطط الاستثمارية الوطنية في أفريقيا والدول النامية / وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، ومبادرة تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة لتسريع التحول المناخي (ENACT) وزارة البيئة / برئاسة مشتركة من قبل ألمانيا ودعم فنى من الاتحاد الدولى لصون الطبيعة / اليابان، الاتحاد الأوروبي، ملاوي، باكستان، سلوفينيا، الولايات المتحدة الأمريكية، إذ خصصت الولايات المتحدة الأمريكية 25 مليار دولار أمريكي لتمويل خارطة الطريق لـ NbS، وتستثمر ألمانيا 1.5 مليار دولار أمريكي سنويًا للحفاظ على التنوع البيولوجي، ومبادرة المرونة الحضرية المستدامة للأجيال القادمة SURGe / وزارتي الإسكان والتنمية المحلية بالشراكة مع الأمم المتحدة وICLEI، ومبادرة المخلفات العالمية بحلول عام 2050 وزارة البيئة بالشراكة مع البنك وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة و10 دول أفريقية، والنقل منخفض الكربون من أجل الاستدامة الحضرية LoTUS، بالتعاون مع وزارة النقل وSLOCAT وBCG.
وأكدت وزيرة البيئة، إشادة عدد كبير من المشاركين بتصميم وتنوع المنطقة الخضراء في المؤتمر، بما سمح بمشاركة حقيقة للفئات غير الرسمية ورفع اصواتهم إلى قادة العالم وصناع
وأضافت أن مصر حققت عددًا من المكاسب على المستوى الوطني والإقليمي والدولي من استضافة المؤتمر، فعلى المستوى الدولي أثبتت الدولة المصرية قدرتها على تنظيم حدث دولي بهذا الحجم عكس التنسيق و التناغم بين الوزارات والجهات المعنية بالدولة، وتسليط الضوء من الإعلام الدولي على مصر، خصوصًا فى التعامل مع ملف تغير المناخ على المستوى الدولى وكذلك الوطنى وأيضًا القدرة التنظيمية والجدية في تنفيذ التزاماتها، وعلى المستوى الأفريقي أبرز المؤتمر دور مصر الريادى لقارة أفريقيا من خلال تفعيل المبادرة الأفريقية للتكيف، التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، وذلك بعد النجاح فى الحصول على دعم مالي تم تقديمه من الولايات المتحدة الأمريكية والدول المتقدمة بقيمة 150 مليون دولار، واستضافة وحدة إدارة المبادرة بالقاهرة، وشحذ 100 مليون دولار للدول الأقل نموًا (صندوق الدول الأقل نموًا والجزرية، صندوق الخاص لتغير المناخ).
وعلى المستوى التفاوضي للمرة الأولى، يتم إدراج بند الخسائر والأضرار في أجندة المؤتمر بعد رفض إدراج هذا البند لسنوات كثيرة من قبل الدول المتقدمة، وتم الانتهاء من التفاوض على بند 6 الخاص بسوق الكربون، وكذلك برنامج عمل التخفيف والمضي قدمًا في كل من التكيف والتمويل لمناقشتهم في الإمارات.
وقالت وزيرة البيئة: "هذا المؤتمر شهد زخمًا كبيرًا في الشق التفاوضي ونقاش حثيث بين الجميع للوصول لاتفاقات مرضية لمختلف الأطراف المحور التفاوضي، خصوصًا في برنامج عمل التخفيف، والهدف العالمي للتكيف، وتمويل المناخ، ولكن من أهم إنجازات الشق التفاوضي للمؤتمر المادة السادسة لاتفاق باريس، وإعلان صندوق تمويل الخسائر والأضرار، وهى نقاط مهمة لدعم الإنسانية لتستطيع مواجهة آثار تغير المناخ".
وذكرت أن مصر على المستوى الوطني حققت عددًا من المكاسب، إذ نجحت في حشد التمويل لبرنامج نوفى ( ربط الطاقة والغذاء والمياه)، تنفيذًا جزئيًا لخطة المساهمات الوطنية المحدثة، وذلك من خلال منظمات التمويل الدولية بمبلغ حوالى 10 مليار دولار لبرنامج نوفى ونوفى + في مجالات الطاقة والزراعة والمياه متضمنًا مشروعات لقطاع النقل، والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتوقيع الاتفاقيات بقيمة 83 مليار دولار، تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء، مما يسهم فى تشجيع حركة السياحة العالمية للمدينة، وفتح شراكات واستثمارات جديدة على المستوى الوطني مع شركاء التنمية والقطاع الخاص في مشروعات تغير المناخ وبالأخص في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدرجين الأخضر، مما سلط الضوء على مصر لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة الجديدة والمتجددة وفتح المجال أمام القطاع الخاص للسوق الطوعي للكربون، وهى نقطة تتيح للقطاع الخاص العمل في ملف تغير المناخ وبيع شهادات الكربون، ورفع الوعي الجماهيري لموضوعات تغير المناخ خصوصًا فئة الشباب، وإطلاق الخطة الاستثمارية للاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وإطلاق أول سوق مصرى و أفريقي طوعي لإصدار وتداول شهادات الكربون.
موضوعات ذات صلة:
وزيرة البيئة تترأس لجنة مشروع إعادة التوزان البيئي لبحيرة قارون
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض