المرأة في التراث القبطي.. القديسة أنسطاسية مثال الصبر بالأرثوذكسية
تعكس المرأة على مدار التاريخ طبيعة المجتمع ويعتبر تقديرها معيارًا لمدى تقدمية أو امتلاكة أفكارًا سلبية سائدة وحرص التراث المسيحي على حفظ أسماء عددًا من القديسين والقديسات ليخبر أجيال الكنيسة المصرية ماتزخر به من كنوز بشرية مرت على تاريخهم ليفتخروا بما يمتلكون.
اقرأ أيضًا..
ألحان وطقوس خاصة.. أبرز المعلومات العقائدية عن صلاة التجنيز في الكنيسة
يصادف تاريخ اليوم 1 هاتور حسب التقويم القبطي، ذكرى استشهاد القديسة أنسطاسية الكبيرة و القديس كيرلس أفي عهد الإمبراطور فالريان ورئيس ديوانه بروبس عام 252ميلادية.
ولدت "أنسطاسية " في رومانيا ذات أصلًا شريفًا حسب ماورد عن سيرتها في تراث الأقباط كانت تقبع داخل منازل مخصصه للعذارىوتربت تحت رعاية الأخت صوا.
ذكر كتاب التراث المسيحي أن ممارسات العابدة المسيحية كانت مكروهه في عهد والي تلك الفترة الزمنية الذي أمر بالقبض على أتباع المسيح ومنهم القديسة أنسطاسية.
بدأت معاناة أنسطاسية وهى في عمر الـ20 ، وحاول الملك أن يردها عن الإيمان بالسيد المسيح، فلم يستطع فسلمها إلى رئيس الديوان حينها ويُدعى " بروبس" وتوالى شئون تعذيبها وانتهاك كرمتها على مرأى ومسمع الجميع.
تروي سطور كتاب السنكسار أن موقف هذه القديسة في تلك الأثناء أغضب بروبس فعذبها بوحشية غير آدمية ةلم يستطع الصبر أمام تحملها ومُظهرة شجاعة فائقة في احتمال الآلام وفي أثناء تعذيبها طلبت قليلاً من الماء لتشرب، وكان
رأي بروبس عجزه أمام إيمان وثبات أنسطاسية أمر بقطع رأسها نالت هى أيضًا إكليل الشهادة ولم تنتهى مربيتها "صوا" من دورها الخدمي لتلك الفتاة حتى بعد رحيلها فحملت جسدها ودفنته قبل انتقاله بعد ذلك إلى مدينة القسطنطينية، ولاتزال الكنيسة المصرية تحمل التقدير لكل من مر على تاريخها وأثقل تراثها بأحداث ومواقف انسانية وإيمانية وفيرة.
موضوعات ذات صلة..
منسق مسار العائلة المقدسة لـ"الوفد": إحياء رحلة المسيح في مصر هدية للعالم
مسار العائلة المقدسة في مصر| الهروب من الخوف إلى الأمان في 25 محطة (بالصور والفيديو)
يوميات العائلة المقدسة بمصر.. ومسارات تحفظها مصر من الاندثار
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض