أفلام على رادار الأوسكار تنعش شباك التذاكر العالمى
على الرغم من محاولات السيطرة على فيروس كورونا مع تراجع معدل انتقال العدوى بين الأشخاص، لكن لا تزال صناعة السينما فى أمريكا، تعيش حالة من التخبط جراء كوفيد 19، ولا تزال دور العرض الأمريكية تكافح من أجل التعافى من ركود التذاكر الذى سببته الجائحة والتى قد أجبرت السلطات بغلق المسارح وقاعات السينما وتعليق الأنشطة الفنية لتقليل الإصابات واحتواء الفيروس.
وبعد عامين من الاضطرابات وعدم الإلمام بشباك التذاكر، نجح فيلم Tár، وهو فيلم درامى نفسى للعام 2022 من تأليف وإخراج تود فيلد وبطولة كيت بلانشيت التى تلعب الشخصية الخيالية ليديا تار، فى تحقيق إيرادات عالية فى شباك التذاكر، إذ حقق 160 ألف دولار من أربعة قاعات اثنان فى مدينة نيويورك، واثنان فى لوس أنجلوس خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضى، بمتوسط 40000 دولار لكل موقع.
ومن المقرر أن يعرض الفيلم خلال الفترة المقبلة فى 30 مكانًا جديدًا فى 10 أسواق محلية.
وفى هذا السياق، تقول ليزا بونيل، رئيسة التوزيع فى Focus Features، المسئولة عن توزيع وتسويق فيلم Tár : كان موزعو الأفلام المستقلون فى وضع ما يسمى «وضع الاختبار» منذ فترة طويلة حتى الآن، لقد أُجبروا على التخلى عن استراتيجية الإصدارات المجربة والصحيحة للأفلام المتخصصة أثناء COVID، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الفئة السكانية المستهدفة للجمهور الأكبر سنًا كانت الأكثر ترددًا فى العودة إلى المسارح.
وأضافت: عانت دور العرض من الركود خاصة فى مدينة نيويورك ولوس أنجلوس - وهما محورا الترفيه اللذان يعملان كمنصات انطلاق لبناء الوعى وتعزيز الحياة الفنية والذين اضطروا لإغلاق قاعات السينما تعليق انشطتهم الفنية أثناء جائحة كورونا.
وتابعت : توقع النقاد أن تعود الحياة للأنشطة الفنية مجددًا بعد إعاده العروض فى خريف عام 2021، لكن النتيجة جاءت مخالفة لتوقعاتهم، ورفعت بعض عروض برودواى راية الاستلام وأعلنت غلق عروضها منها «شبح الأوبرا»، و«عزيزى إيفان هانسن»، و«تينا»، وAmerican Buffalo وPlaza Suite وMacbeth وThe Minutes وPOTUS وTina وCome From Away.
وأشارت إلى أن أكثر الأفلام الفنية إثارة، مثل دراما Wes Anderson لعام 2021 بعنوان The French Dispatch، أُجبرت على الانطلاق فى أماكن أكثر من المعتاد.
وأضافت: خلال ذلك الوقت، تم افتتاح الإصدارات المتخصصة ومفضلات الأوسكار مثل «Titane» الحائز على سعفة مهرجان كان السينمائى الذهبية، زهو فيلم إثارة مثير درامى فرنسى بلجيكى من عام 2021 من تأليف وإخراج جوليا دوكورنو، بطولة فينسنت ليندون وأغاث روسيل وغارانس
منذ أن بدأت دور السينما فى استعادة موطئ قدمها، لم يكن هناك سوى فيلم مستقل واحد حقق أرقام معقولة فى شباك التذاكر ونال إشادات واسعة، وهو «كل شيء فى كل مكان فى وقت واحد» وهو فيلم خيال علمى أمريكى من بطولة ميشيل يوه، جوناثان كى كوان، جينى سلايت، هارى شوم جونيور، جيمس هونج وجيمى لى كرتيس، ويعتبر أول فيلم ولا يزال الوحيد الذى تخطى حاجز الـ100 مليون دولار فى شباك التذاكر فى جميع أنحاء العالم منذ وقت الجائحة.
لذلك من المنتظر أنه فى عطلة نهاية الأسبوع بعدما ضرب فيلم «Tár» وترًا حساسًا فى السوق المتخصصة، أن يتمكن فيلم آخر مثل «Triangle of Sadness» للمخرج روبن أوستلوند، الفائز بجائزة السعفة الذهبية، والمرشح بقوة للأوسكار، أن يحط الأرقام القياسية فى شباك التذاكر.
وهنا يمكن القول إن الأفلام المرشحة بقوة فى الأوسكار، وحققت حضورًا لافتًا فى مهرجانات سينمائية كبيرة مثل كان وفينسيا، أن تنعش شباك التذاكر، المقرر أن يواصل حالة انتعاشه بأفلام لمتنافسين محتملين على جائزة الأوسكار مثل الكوميديا السوداء للمخرج مارتن ماكدونا فى رائعة «The Banshees of Inisherin»، وفيلم «The Fabelmans» للمخرج ستيفن سبيلبرج، وفيلم Women Talking للمخرجة سارة بولى، وفيلم«Empire of Light» للمخرج سام مينديز.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض