بهاء طاهر.. الكاتب النبيل رحل إلي واحة الغروب
عاش الكاتب المصري»بهاء طاهر» في عالم خاص، نسج معالمه و تفاصيله الدقيقة بالكلمات والحروف.
هو الساحر، الذي يسبح في محيط بعيد عن الآخرين، والأديب الذي يغوص في أعماق النفس البشرية، وكأنه جراح، يعرف جيدا، موضع الألم وطريق الشفاء.
مساء الخميس الماضي، ألقى الحزن بظلاله الكثيفة على الوسط الثقافي في مصر والعالم العربي، بعدما رحل بهاء طاهر عن الحياة، عن عمر ناهز الـ 86 عاما، تاركا خلفه، بصمات خالدة لاتنسى في عالم الأدب وتفاصيل الرواية.
ولد بهاء طاهر في 13 يناير 1935، بمدينة الأقصر، وأحب الكتابة منذ الصغر، وحاول كثيرا كتابة القصص القصيرة، كانت محاولات بريئة لكنها تنبئ بميلاد أديب من العيار الثقيل.
مضت الأيام وتعاقبت السنوات، واقتحم بهاء طاهر مرحلة الشباب، وفي عام 1956 عمل مترجما بالهيئة العامة للاستعلامات، ثم عمل مذيعا، ومخرجا للدراما، وشاءت الأقدار أن يتم التضييق عليه في مصر، بسبب آرائه الجريئة، لذا سافر إلى جنيف وعمل مترجما في الأمم المتحدة، وفي عام 1995 عاد إلى حضن الوطن، عازما على البقاء على أرضه، حتى آخر يوم في حياته.
توهج بهاء طاهر في كتابة الرواية، والمجموعة القصصية، ومن أهم وأبرز إنجازاته رواية «واحة الغروب» و «نقطة النور» و «قالت ضحى» و»شرق النخيل» ومن أهم أعماله أيضا «الخطوبة» وهي مجموعة قصصية صدرت عام 1972، و«بالأمس حلمت بك» إنتاج عام 1984.
جماليات الكتابة، وروعة الأفكار في أعمال بهاء ظاهر، دفعت صناع الدراما لتحويل عدد من رواياته إلى مسلسلات، مثيرة، وخاطفة للأنظار ومن أهم
وحصد بهاء طاهر العديد من الجوائز تقديرا لإنتاجه الأدبي المتميز، منها على سبيل المثال، الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) سنة 2008 عن روايته «واحة الغروب»، كما حصد جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1998.
وبعد مسيرة حافلة بالعطاء، توفى بهاء طاهر، بعد صراع مرير مع المرض، ونعته الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة.
وعبرت عن حزنها الشديد لفقدان كاتب عظيم من رعيل الكتاب الكبار، جادت به أرض مصر، ليثري الإبداع و المكتبة العربية بعشرات من الروايات والدراسات، مضيفة أنه كان يمتلك قلما يفيض عذوبة وإنسانية.
كما قام الفنان خالد النبوي بنشر صورة رفقة الأديب الراحل عبر حسابه الخاص بموقع «إنستجرام»، وأرفقها برسالة مؤثرة قال خلالها: «هتوحشني اوي يا استاذ بهاء طاهر، أين هي براءة العمر الأول؟، عندما كانت الأشياء سهلة وبسيطة، وطمأنينة النفس تأتي دون تعب ولا تعقيد، الله يرحمك».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض