بسبب إرتفاع أسعار الأعلاف.. مزارع تربية الدواجن خالية بالفيوم
تعد تربية الدواجن في محافظة الفيوم من أهم أسباب الدخل الرئيسية للأسر، ويعمل بها غالبية أبناء المحافظة سواء من أصحاب المزارع أو صغار المربين من المزارعين، وتستقطب أعداد كبيرة من الأيدى العاملة سواء فى الأعلاف أو تربية الدواجن أو التوزيع أو فى محلات بيع الطيور الحية والمذبوحة، وتسببت زيادة أسعار الأعلاف فى خسائر فادحة للمربين.
وظهرت مزارع تربية الدواجن بالفيوم خالية تماما بعد عزوف قطاع كبير من المربين عن شراء الكتاكيت بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الأعلاف لإطعامها، أو لعدم وجودها نهائيا، بالإضافة إلى دفع تكاليف الأيدي العاملة والأدوية ونفقات تربية الدجاج المختلفة، في الوقت الذي يمر فيه قطاع تربية الدواجن بأزمة حادة خلال هذه الفترة، ويواجه تحديات تكاد تعصف بمستقبل هذا القطاع الذي يمثل أهمية قصوى في حياة المصريين نظرا لإعتمادهم الشديد عليه في غذائهم اليومي.
وتنتشر مزارع تربية الدواجن بكافة قرى وعزب محافظة الفيوم، بالإضافة إلى قيام الأهالي بتربية الدواجن في المنازل للاستهلاك الخاص بهم أو للتجارة، من خلال انشاء غرف أعلى المنازل لتربية كافة أنواع الطيور، سواء لتحقيق عائد مادي أو لسد حاجتهم من لحوم الدواجن نظرا لقيامهم بالتربية بأنفسهم بعيدا عن المزارع التى قد تستخدم أدوية وإضافات الأعلاف غير الآمنة، وهو ما يجعلهم مطمئنين للطيور التى يتم تربيتها في المنازل.
في البداية يقول أحمد بكار يحيى صاحب مزرعة لتربية الدواجن، أن بعض المربين قاموا بالتخلص من الكتاكيت، بسبب أزمة عدم توافر الأعلاف، وبالرغم من إرتفاع الأسعار الا أن انتشار هذه الفيديوهات أثار استياء المربين، وكان من الأفضل توزيعها على الأسر المحتاجة، والتى تقوم باطعامها من فائض المأكولات لديهم في المنازل بدلا من التخلص منها بهذه الطريقة.
وأشار إلى أن تربية الدواجن تعود بالنفع على الكثير من شرائح الشعب سواء شركات أو مصانع أو أشخاص ومنها مصانع الاعلاف وشركات تجارة الكتاكيت والأدوية ومعدات تشغيل وتجهيز المزارع، وتجار النشاره والسبله وسائقي السيارات.
وأكد أن أصحاب المزارع يعانون من ارتفاع الكلفة بسبب زيادة أسعار الطاقة، خصوصاً مع بداية فصل الشتاء التي تتضاعف خلاله تكلفة الطاقة، بالإضافة إلى تكلفة الأدوية لمكافحة الأوبئة التي تصيب الدواجن، علاوة على ارتفاع تكاليف الأيدي العمالة"، متسائلا " إذا تحمل المربين كل ما سبق ذكره باعتبارها أزمة وقتية"، أين
وأضاف أحمد فراج تاجر أعلاف بأن سعر طن علف تربية الدواجن وصل إلى 15 ألف جنيه، مع تفاقم حجم أزمة نقص مستلزمات تربية الدواجن، وأوضح أن هناك عجزا وصل لـ 50%، مشيراً إلى أنه رغم أنه تم الإفراج عن 15% من الكميات إلا أن ذلك لم يساهم في حل الأزمة، مشيرا إلى أن استمرار هذه الأزمة سوف يؤدي إلى المزيد من ارتفاع أسعار الدواجن والبيض بشكل جنوني لن يستطيع تحمله المواطن، مناشدا الحكومة بسرعة حل هذه المشكلة من خلال الإفراج الفوري والعاجل عن مستلزمات إنتاج الأعلاف والتوسع في زراعة الذرة وفول الصويا لسد العجز الحاصل في الأعلاف الخاصة بقطاع الدواجن داخل البلاد.
وكانت أسعار الدواجن قد شهدت إرتفاعا ملحوظا بعد توقف غالبية المزارع عن تربية الدواجن، وبلغ سعر الدواجن البيضاء 40 جنيها والأمهات 34 جنيها، والدجاج البلدي 52 جنيها، وكيلو الصدور البانيه 85 جنيها والأوراك 48 جنيها، بينما بلغ سعر كيلو البط البيور 43 جنيها والبط المولار 50 جنيها، ويقوم غالبية التجار بالتسوق من صغار المربين والمزارعين الذين يقومون بتربية الدواجن في منازلهم، ويستخدمون إنتاج الأراضي الزراعية الخاصة بهم من الذرة بانواعها والحشائش التى تنمو في الأراضي الزراعية، ويضاف إلى الأسعار مبلغ يتراوح من 4 إلى 8 جنيهات في أسواق التجزئة قبل بيعها للمستهلكين.



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض