رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ثورة 1919 نشأة وبلورة الأمة المصرية.. ندوة بثقافة الفيوم

فعاليات الندوة
فعاليات الندوة

عقد قسم الثقافة العامة بفرع ثقافة الفيوم ندوة بعنوان "ثورة 1919 نشأة وبلورة الامة المصرية" ادارها الكاتب عصام الزهيري، تحدث في البداية الدكتور شريف يونس، استاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان والذي يمثل نهجا متميزا في السرد التاريخي، حيث يقدم رؤيته التاريخية بعيدا عن إشغال القاريء بالقضايا والتعقيدات النظرية، وفيما يعمل المنهج والادوات في الخلفية بكفاءة وابداع يقوم المؤرخ بسرد رواية تاريخية بعبارات رشيقة وغنية بالدلالة وذات تسلسل سهل وممتع وعمق كبير شارح ومضيء للحدث التاريخي من داخله، لذلك هي كتابة تاريخية وفكرية في حاجة إلى تأن وتذوق واستعادة في القراءة. 

 

اقرأ أيضا.. محاضرات ثقافية وورش فنية بفرع ثقافة الفيوم


في كلمته قال مؤلف الكتاب الدكتور شريف يونس استاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان: انه اراد في كتابه "ثورة 1919 نشأة وتبلور الامة المصرية" ان يبرز حقيقة ان الانقطاع في تاريخنا وهم، وأنه لا يمكن تجزئة التاريخ المصري إلى حقب، كل حقبة منه جزيرة منعزلة عما قبلها وعما بعدها، لا يربطها سوى التضارب والتناقض والتنافر السياسي والايديولوجي، بينما الحقيقة ان تاريخ البلاد هو تاريخ تراكمي، وان كل حقبة منه هي نتاج الحقب التي سبقته، يبني فيه كل عهد على ما سبقه بالضرورة لانه يرث ما انجزه من منشآت ومؤسسات وافكار، ويرث ما تولد فيه من طموحات وآمال، وما افرزه من قوى اجتماعية مستجدة.


وعن حدث ثورة ١٩١٩ قال شريف يونس: ان الثورة كانت حدثا فارقا ولحظة تحول حاسمة في بناء شرعية الدولة المصرية الحديثة، وهو بناء جرى في سياق توترات شملت وضع مصر الدولي ونتجت عن صراع الامبراطوريات التي كان بعضها كالامبراطورية العثمانية لايزال يحكم مستعمراته على النمط الريعي القديم، بينما كانت الامبراطوريات الكبرى كانجلترا وفرنسا قد انجزت في مجتمعها وضع الانتقال الى الدولة الوطنية الحديثة.


وأضاف بأن تلك التوترات تشابكت مع صراعات داخلية في مصر حول الهوية والشرعية، وفي البؤرة منها كان الخلاف بين وجهة النظر المصرية والبريطانية، وكانت مشاركة الشعب المصري بكل قطاعاته وطبقاته من الاعيان والطبقة الوسطى والفلاحين والقطاعات الشعبية في ثورة ١٩١٩ لحسم كل تلك التوترات والخلافات هي نقطة التحول التي ادرك مغزاها

"سعد زغلول" مما جعله قائدها المعترف به بلا منازع وانتهت إلى تأسيس الدولة المستقلة المعترف بها من الاستعمار نفسه، وجعلها من اهم ثورات البلاد لانها اسست في الوعي العام وإلى الابد الفكرة الوطنية المصرية المتحررة من كل تبعية.


كما أشاد "محمود الهواري" نقيب المحامين السابق والقيادي الوفدي بالكتاب وبمنهجية واستخلاصات المؤلف ودارت مداخلته حول تساؤل رئيسي هل كان يمكن تعديل مسار ثورة ١٩١٩ وتلافي اخطاء قيادتها الوفدية وتلافي ما آلت إلية من فشل والبناء على ما حققته من انجازات وما اسسته من مفاهيم.
وفي مداخلته قال الناقد والمفكر "احمد عبدالقوي زيدان" اننا يجب ان نفرق في التأليف التاريخي بين عمل المؤرخ التوثيقي وعمل المفكر التنظيري، وانه كان لعنوان الكتاب ان يدور بالاحرى حول نشاة "مفهوم الامة المصرية" وليس الامة المصرية، لأن الفكرة الوطنية ولدت في ازمنة وخلال احداث سابقة مثل احداث الثورة العرابية وتظهر في نضال زعماء سابقين مثل مصطفى كامل ومحمد فريد، ولذلك قد يكون من الأدق لو اعتبرنا ثورة ١٩١٩ كاشفة عن الفكرة الوطنية لا منشأة لها.


وعلى هامش الاطروحات التاريخية الخصبة والمداخلات القيمة شهدت الندوة مناقشات ثرية شارك في طرحها عدد كبير من الادباء والسياسيين، منهم الروائي محمد جمال الدين والقاص محمد شاكر والنقابي حسن احمد والمفكر الدكتور ربيع السيسي والدكتور صابر عطا والكاتب محمد الحداد، والروائي إبراهيم المطولي وباحث التعاونيات "محمد عبدالحكيم" والدكتور "نصر الزغبي".