رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

وكيل الأزهر: الانتماء للأوطان ليس بالشعارات وإنما بالعطاء المتواصل

وكيل الأزهر
وكيل الأزهر

 قال فضيلة أ.د محمد الضويني ، وكيل الأزهر  أن الانتماء للأوطان ليس بالشعارات، وإنما يكون بالعطاء المتواصل والعمل المستمر،  لافتا الى أن هذا هو منهج الأزهر الذي يعلي من قدر العاملين في وقت يحتاج فيه الوطن لكل نفس لاستكمال مسيرته نحو التقدم.

جاء ذلك خلال كلمته فى المؤتمر الدولي السنوي الأول لكلية طب البنات جامعة الأزهر بالقاهرة؛ والذي يناقش آليات التميز في تقديم الرعاية الصحية"

شيخ الأزهر: مكارم الأخلاق المقصد الأصيل من رسالة الإسلام
بيّن وكيل الأزهر أن هذا المؤتمر العلمي المواكب للعصر يثبت أن الأزهر مبدع في فهم رسالة الإسلام وتطبيقها؛ فلم تقف رسالة الأزهر عند بيان الأحكام الشرعية من حلال وحرام، وإنما جاءت كما أراد الله علاجا عميقا للروح والبدن، وللعقل والقلب في نسيج متفرد يربط الدنيا بالآخرة، وإذا كان واقعنا يؤكد أن العلم هو الذي يرفع المجتمعات أو يضعها، فإن الضمانة الحقيقية للرقي والتقدم أن ينضم الإيمان بالله إلى العلم، ونسأل الله أن يعين مؤسساتنا على الوفاء لأوطاننا بالعلم والإيمان معا.

 

وأوضح الدكتور الضويني أن مراجعة الذات والوقوف على حالتها، والنظر إلى الخبرات المختلفة المحلية والعالمية من عوامل التقدم الحقيقي، وكل إنسان لا يستغنى عن التعليم عمره كله .


أشار د. الضوينى  أن مجريات الحياة وسرعة تطورها وسيولة المعلومات، وكثرة الأمراض والفيروسات وتحوراتها جعلت التعلم المستمر ضرورة، وإن المحافظة على كفاءة الأطباء تحتاج مع التعلم الذاتي إلى برامج هادفة ومنظمة تضمن لهم التعليم الطبي المستمر مدى الحياة بحسبانه مطلبا أساسيا؛ ليحافظ على الكفاءة العلمية والعملية اللازمة لممارسة المهنة، فيعزز قدراته من ناحية، ويلبي احتياجات المرضى من ناحية ثانية، ويسهم بفعالية في نشر الأمن الصحي وبناء وطن قوي من ناحية أخرى.


أكد وكيل الأزهر أن مهنة الطب مهنة إنسانية لا تتوقف معارفها عند سنوات الدراسة الأولى، بل إنها تستمر مع الطبيب عمره كله، وإن هؤلاء الأطباء الذين يطلبون المزيد من العلم هم في واجب إيماني ووطني، أما الواجب الإيماني فلأن «العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما؛ إنما ورثوا العلم، فمن أخذه، أخذ بحظ وافر»، وأما الواجب الوطني فلأن الأوطان تحتاج إلى العلم النافع الذي يكون به التقدم والريادة، ثم لأن المعارف الطبية والخدمات الصحية في تطور مستمر في كل ما يتعلق بها من مناهج وطرق

تدريس ومعايير قياس.

 

استعرض وكيل الأزهر أهم الملامح العلمية للمنهج الأزهري الأصيل في ظل العولمة التي تعمل على إثبات نموذج واحد ومحو ما عداه .


ذكر وكيل الازهى أن من أهم ملامح  المنهج الأزهرى :


أولا: المناقشة والحوار المصحوبان بالأدب وحسن الخلق، دون تعصب؛ فللطالب حق المناقشة وإبداء الرأي، وفي ظل هذا المناخ العلمي المتسامح ازدهرت المعرفة الأزهرية، وروت أنهارها أقطار الأرض من حولها.

 

ثانيا: التخلق بأخلاق المهنة، فالنجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الساعات أو العمليات الناجحة فقط، بل يتسع الأمر ليشمل المنهج الأخلاقي الحاكم، وليس مهما أن تمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بأخبار البارعين في تشخيص الأمراض وعلاجها ما داموا يستغلون المرضى، فأخلاق المهنة أعلى من كل مكسب مادي دنيوي.

 

اوضح وكيل الازهر ان  التعليم المستمر هو السبيل إلى التنمية الحقيقية، وهو المحرك الرئيس للتنمية المستدامة، وهو طريق المستقبل للمجتمعات، مؤكدًا أن أبناء الأزهر المخلصون يثبتون أن الأزهر لم يكن يوما منغلقا على نفسه، ولم يكن يوما جامدا أو غير متفاعل مع الحراك العلمي العالمي، وسيظل أبناء الأزهر البررة يتحملون الأمانة بحب، ويعبرون عنها بالحكمة والموعظة الحسنة. 

 

جدير بالذكر أن المؤتمر الدولي السنوي الأول لكلية طب البنات جامعة الأزهر بالقاهرة؛ لمناقشة آليات التميز في تقديم الرعاية الصحية، يقام تحت رعاية الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وبحضور الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عادل عدوى وزير الصحة الأسبق، والدكتور يوسف عامر، رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ.