رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإنجازات أكبر داعم ترويجى للاستثمار واستقطاب الأموال الأجنبية

على الغنام
على الغنام

قف على قدميك ونفذ أهدافك، فعندما تتعلم من نفسك تكون حكمة الوصول إلى القمة.. الخوف لا يصنع المستقبل، والقلق لا يحقق النجاح، بل العزيمة والإصرار هما جناحا تجاوز العقبات.. لا تتوقّع أنّك الوحيد الذى يواجه المطبات والمصاعب، ولا تجعل من عثراتك حجة تقف فى مسار مشوارك.. التفكير السلبى يمنع الإنسان من رؤية الطرق المضيئة، ويجعله يسلك الطرق المظلمة، التى لا يجد فى نهاياتها مخرجاً.. وكذلك الرجل لا يخطو خطوة إلا أن تكون على الطريق الصحيح.

يمكنك أن تخوض تجاربك الخاصة وتتعلّم منها.. تحمّل الألم والمعاناة التى تحملها غيرك للوصول إلى ما توصّلوا إليه. استفد من تجربتك ستكتشف معها مشكلات وعقبات جديدة، ممّا يثرى تجربتك ويعظم قيمتها، وعلى هذا كانت مسيرته.

على الغنام، رئيس مجلس إدارة شركة أسطول القابضة للاستثمارات المالية.. منهجه «كل ما علينا فعله هو المحاولة واكتشاف أنفسنا»، الرغبة فى مساعدة الآخرين هى سر قبول الآخرين لشخصه، فى مفردات قاموسه الأمل، والاجتهاد وجهان لعملة واحدة، ومعالجة المشكلات بحكمة وراء هدوئه، لا يغفل حق كل من دعم خطواته، وأولهم والداه، وزوجته.

خلف سور خرسانى، وعلى مساحة 600 متر، تبدو الأشجار وقد ارتسمت بصورة بديعة، كل مساحات المكان عشبية، وكأنها ارتدت ثوبا من الزهور الملونة، ممر الحديقة مزين بالورد، 15 نوعا من الزهور، تضفى جمالا على المكان، فى نهايته حمام سباحة، ليكون أشبه بعالم من الخيال، ووصفها بالكلمات لن يكفى.. أمتار ويبدو المدخل الرئيسى أكثر أناقة، وتنظيما.. الألوان البيضاء ترسم وضوحا على الجدران، لتعكس جمالا بسيطا.. 20 لوحة متنوعة، بعضها يتعلق بالعائلة، وأخرى من تراث العمارة الإسلامية، تغلف مساحاتها، بمجموعة من الأنتيكات والفازات النادرة.. بالطابق الثانى تبدو مجسمات الخيل أكثر ما يلفت الانتباه، عند مدخل غرفة مكتبه، النظام، والترتيب هما السائدان.. سطح مكتبه أكثر تنظيما، ويضم مجموعة من الكتب المتنوعة، الأجندة على يمينه، يدون ملاحظاته اليومية، ويحاسب نفسه على أخطائه.

ذكريات تسطر صفحات مشواره، والمسئولية التى تحملها منذ صباه، حدد كلمات لافتتاحية أجندة رحلته، خلاصة تجاربه فى الحياة تقول «احذر الخوف من التجارب.. فالتجربة تحدد مصيرك، وخوضها يحدد اتجاهك بصورة أسرع، ولا تخجل فى التعامل مع الآخرين، فالخجل قد يسلبك حقك».

التفكير الإيجابى يحدد رؤية الطرق المضيئة، بهذا يؤمن الرجل، وهو سر تفاؤله، موضوعى للغاية فى تحليله، يبدى تحفظاته إذا كان هناك أخطاء، بهدوء وحكمة يحلل المشهد اقتصاديا بتحليل يبنى على الأرقام.. يقول إن «الاقتصاد العالمى، والوطنى يمر بالعديد من الأزمات والمتغيرات الخارجية والداخلية، التى بدأت مع جائحة كورونا، وتداعياتها السلبية، ورغم كل هذه العقبات والمتغيرات، إلا أن الحكومة نجحت فى استكمال مسار برنامج الإصلاح الاقتصادى، وحققت ثورة شاملة فى البنية التحتية، وشبكة للطرق والمواصلات، وكلها إنجازات تحققت فى عدد سنوات قليلة، تمثل نجاحا كبيرا فى ظل ما تعرض له الاقتصاد على مدار السنوات الماضية بسبب ثورة يناير، وتداعياتها».

لا بد أن يكون لى نظامى الخاص بهذا ينتهج الرجل الفكر الذى يقوم على التحليل الدقيق، يعتبر أن الحرب الروسية الأوكرانية، كان لها التأثير الأكبر على اقتصاديات الدول، ومنها الاقتصاد الوطنى، وانتهاء أزمة الحرب الروسية، سوف يعمل على انفراج الأزمة، ومعها سوف يكون للاقتصاد المحلى وضع خاص، فى خريطة الاقتصاد العالمى، مع الاتجاه إلى استراتيجية احترافية فى عملية تسويق والترويج لجذب الاستثمارات الأجنبية.

< لكن="" فى="" ظل="" ارتفاعات="" معدلات="" التضخم="" عالميا،="" هل="" سوف="" يواصل="" التضخم="" بالسوق="" المحلى="">

بهدوء ووضوح يجيبنى قائلا إن «ارتفاع معدلات التضخم من المتغيرات الخارجية، التى أثرت على الاقتصاد الوطنى، والسوق المحلى، بسبب الاتجاه إلى الإعمار، واستكمال الإصلاحات الاقتصادية، مما يجعل المشهد يحمل بعض الصعوبة، ولكن ذلك لن يستمر كثيرا، وسوف تحقق هذه الإصلاحات ثمارها، بما يعزز قوة الاقتصاد، خاصة إذا ما تم مقارنة المشهد فى اقتصاديات الدول الكبرى، فالمقارنة تكون لصالح الاقتصاد الوطنى».

الاعتماد على النفس من العلامات البارزة فى مشوار الرجل، عند تحليله لإمكانية استفادة رجل الشارع من ثمار الإصلاح الاقتصادى من عدمه، يعتبر أن الدولة اتخذت إجراءات اقتصادية كبيرة، فى إعادة بناء الدولة من كافة الجهات، منذ عام 2010، مرورا بالمطبات التى واجهها الاقتصاد، وساهمت الدولة فى تحقيق احتياجات المواطن فى كافة المجالات، خاصة الخدمية، باهتمام بالمرافق، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى زيادة الحد الأدنى للأجور، وكلها مؤشرات تشير إلى استفادة رجل الشارع من الإصلاحات الاقتصادية.

التفاصيل لا تمثل أهمية كبيرة للرجل إلا فى الأمور المهمة، ومنها تحليله الموضوعى فيما يتعلق بملف السياسة النقدية، ممثلة فى البنك المركزى، يعتبر أن البنك المركزى نجح فى القيام بدوره فى مواجهة الأزمات، وتحمل العبء الأكبر من هذه الأزمات، فى ظل التأثير على أسعار الصرف، ولكن تعامل البنك مع المشهد باحترافية، واستطاع فى استقرار سعر الصرف والفائدة، وبالتالى تحقيق التماسك، وتبين ذلك فى الاتجاه إلى الاستثمارات، بعيدا عن الانتظار لمراقبة المشهد، وهو ما يسعى إليه العالم، فى ظل اقتناص الفرص بأموال متدنية، وهو ما تكشف مؤخرا مع الاستثمارات الخليجية، وتوافر العديد من المشروعات، وفرص الاستثمار.

تجاربه المتعددة طوال رحلته العملية منحته الكثير من الخبرة، حينما يتحدث عن التذبذب فى عمليات أسعار الفائدة، تجده يربط بين سعر الصرف، والفائدة، حيث إن تحرك سعر الصرف، يتسبب فى حركة سعر الفائدة، وحدث ذلك من قبل، حينما تراجع سعر الصرف، وعليه تم خفض أسعار الفائدة، ثم رفعه للحفاظ على الاستثمارات الأجنبية فى أذون الخزانة والسندات، مع المجهودات الكبيرة للدولة فى جذب الاستثمارات المباشرة، مما يصب فى مصلحة الاقتصاد.

< لا="" تزال="" معدلات="" الاقتراض="" الخارجى،="" تمثل="" أزمة="" بين="" الخبراء،="" والمراقبين،="" بسبب="" ارتفاعها="" مؤخرا..="">

- حالة سكون ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى

قائلا إن «الاقتراض لا يمثل قلقا، طالما يتم توجيهه بالصورة المناسبة، للاستثمارات التى تحقق عوائد، من شأنها تعطى خدمة دين الاقتراض، الذى يكون غالبا، منخفض الفائدة، وهنا لا يمثل عبئا على الدولة، بسبب استخدامه بفضل التوجيه الصحيح فى الاستثمارات».

لا تزال أسعار الصرف الشغل الشاغل للرجل، يقول إن «أسعار الصرف سوف تتحدد بدخول الاستثمارات الأجنبية، مع الرقابة على السوق، التى معها سوف يتم ضخ استثمارات فى ظل توافر الفرص باقتصاديات العالم».

< رحلة="" الرجل="" عن="" اكتشاف="" الذات="" بدأت="" منذ="" سنوات="" ومستمرة،="" لذلك="" تجده="" أكثر="" اهتماما="" عندما="" يتحدث="" عن="" السياسة="" المالية،="" يعتبر="" أن="" الدولة="" تسعى="" إلى="" توفير="" إيراداتها="" من="" الضرائب،="" فى="" ظل="" الأزمات="" التى="" يواجهها="" الاقتصاد،="" ومع="" تدفقات="" الاستثمار،="" سوف="" يتغير="" المشهد="" للأفضل،="" لكن="" لا="" بد="" من="" العمل="" على="" إعادة="" النظر="" فى="" منظومة="" الضرائب،="" بسبب="" تأثيراتها="" السلبية="" على="" المستثمرين،="">

فى هذا الصدد استشهد الرجل بضريبة الأرباح الرأسمالية، التى تم اقرارها بديلا لضريبة الدمغة، والتى لن تتمكن الحكومة من تحقيق مستهدفاتها من ضريبة الأرباح، بسبب المعاناة الكبيرة التى يعانيها المستثمرون، ورغم كل هذه المعاناة فى توفير إيرادات الدولة، إلا أن اتجاه الدولة لتطبيق الشمول المالى، والوصول إلى الاقتصاد الموازى بصورة كبيرة، وضمه لمنظومة الاقتصاد الرسمى، سيعمل على تعزيز نمو الإيرادات، مع تقديم حزمة محفزات كبيرة، من إعفاءات ضريبية لعدد سنوات محددة، إلى تيسيرات فى كافة الخدمات، سيعمل على زيادة الإيرادات بفضل الاقتصاد غير الرسمى.

لكى تنجح من الضرورى أن تجتهد، وتبذل قصارى جهدك، ونفس الحال للاستثمار، كما يقول إنه لابد من إعادة النظر فى المجموعة الاقتصادية، ومنح فرصة لأصحاب الخبرات الكبيرة فى هذا المجال، بما يحقق مصلحة الاقتصاد، بحيث تكون قرارات هذه المجموعة متفقا عليها من جميع الأطراف، وبذلك يتم تجنب سياسة الجزر المنعزلة، والقرارات الاقتصادية المتخبطة، مع مشاركة بأكبر عدد من القطاع الخاص، حيث يتخذ القرار بمشاركة كافة الأطراف، مع العمل على الترويج للاستثمارات، والمشروعات القومية الكبرى.

كل عمل صورة لصاحبه، وعلى ذلك يجب أن يكون القطاع الخاص وفقا لمحدثى، أنه يجب أن تقوم الحكومة بإفساح المجال أمام القطاع الخاص، ليكون الركيزة الأساسية فى تحقيق التنمية، مع العمل على دعمه بالمحفزات، فى تيسيرات الأراضى، ودعمه بصورة أعلى، كون القطاع الخاص اللاعب الرئيسى فى تعزيز التنمية.

< هل="" ترى="" جدوى="" لبرنامج="" الطروحات="" الحكومية="" خلال="" الفترة="">

- بثقة وصراحة يجيبنى قائلا إن «الوقت ليس مناسبا لطرح أى من الشركات الحكومية، بسبب سوء حالة السوق، على المستوى العالمى، والمحلى، وهو أمر يتطلب انتظارا لحين تحسن السوق، وتوافر السيولة، بما يحقق مصلحة للمستثمرين، وبالتالى استقطاب الاستثمارات الكبرى».

حدد النجاح بشروطه الخاصة، وحقيقية وفقًا لقواعده، مر بمراحل صعبة، نجح فى جنى ثمار كل هذا التعب، تجاوز مطبات متعددة، إلى أن ساهم فى تشكيل كيان كبير مع مجلس الإدارة، وحقق نجاحات متتالية، كما استطاع الرجل أن يسهم فى تحقيق قوة للشركة، وما زال يسعى مع مجلس الإدارة إلى التوسع بالكيان، والوصول إلى رأس المال لـ100 مليون جنيه خلال العامين القادمين، مع الاتجاه إلى طرح الشركة بالبورصة خلال عام 2024، بالإضافة إلى حرصه على التوسع فى قاعدة العملاء، الأفراد والمؤسسات المالية الكبرى، والتوسع فى الأنشطة المختلفة ومنها إدارة المحافظ، ومنها التوسع أيضاً فى إدارة المحافظ، والاستثمار.

عندما تؤمن بأنك تستطيع، تكون قد قطعت منتصف الطريق، كذلك الرجل، ظل طوال مسيرته على هذا النهج فحقق الكثير من الإنجازات، وهو ما ينصح به أولاده، بعد الاجتهاد والعمل عليك أن تدرك أن «الحياة قصيرة عليك استغلالها، وأعطِ كل عمل حقه».. لذلك كان ذلك سر نجاحه، لكن يظل الرجل يسعى مع مجلس الإدارة فى أن يحافظ على ريادة الشركة فى السوق.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟