مشروعية إعطاء الزكاة من الأصول للفروع والعكس
قال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، إن الأصول على المذهب المختار في الفتوى هم: الأب والأم، والأجداد والجدات من جهة الأب ومن جهة الأم، والفروع هم: الأولاد والأحفاد، ذكورًا كانوا أو إناثًا.
اقرأ أيضًا.. صفات الخائن وحكمه في الإسلام
أضاف "عاشور" في تصريحاته، الإنفاق على الأصول من الفروع وكذا الإنفاق على الفروع من الأصول واجب، وهو مذهب الجمهور خلافًا للمالكيَّةِ.
أوضح مستشار المفتي، أنه إذا ثبت وجوب الإنفاق عليهم فلا يجوز دفع الزكاة إليهم؛ لأنهم إن كانوا فقراء، وهو غني لزمته نفقتهم، رجلا كان أو امرأة، فإذا أعطاهم من الزكاة حينئذ، فكأنه أعطى الزكاة لنفسه، والقاعدة الفقهية: "أنَّ كل مَن يجب على الإنسان أنْ يُنفق عليه فلا يجوز أنْ يدفع زكاة ماله إليه".
وتابع: ولكن استثنى بعض الفقهاء كالشيخ ابن تيمية الحنبلي من ذلك حالتين:
الأولى: أن يكون الأصل أو الفرع غارمًا (مدينًا) فيجوز دفع الزكاة إليه ؛ لأن الأب لا يجب عليه سداد دين ولده ، والولد لا
والثانية: أن تكون النفقة الواجبة على الأصل تجاه الفرع أو الفرع تجاه الأصل غير كافية لاحتياجاته، وإعطاؤهم نفقة زائدة لتغطية هذه الاحتياجات من غير الزكاة تضر بالمعطي، فحينئذ يجوز إعطاؤهم من الزكاة ما يوفر هذه الاحتياجات.
وأتم قائلًا: "والخلاصة: أنه لا يجوز دفع الزكاة من الأصل لفرعه أو عكسه ما دامت نفقة أحدهما واجبة على الآخر؛ إلا إذا كان أحدهما غارمًا أو لا تكفيه نفقةُ وَلِيِّهِ، ففي هاتين الحالتين يجوز الأخذ من أموال الزكاة بقدر سداد الدين في الحالة الأولى، وبقدر ما يوفر الاحتياجات في الثانية".
لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news