عماد عدلي: تحفيز أطراف إدارة الأزمات في عمليات زيادة مرونة المجتمعات للحد من مخاطر التلوث
تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على الصمود والمرونة في مواجهة الكوارث المختلفة، أحد الأهداف التي تسعى الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» إلى تحقيقها، من خلال مشروع «آراء من خط المواجهة»، الذي تم تنفيذه بالتعاون مع الشبكة العالمية لمنظمات المجتمع المدني للحد من مخاطر الكوارث (GNDR)، والذي استهدف تقديم الدعم لتعزيز صمود 15 تجمعاً سكنياً في مصر، تنوعت ما بين مناطق ريفية وحضرية.
جاء تنفيذ مشروع «آراء من خط المواجهة» - (VFL 2019) بهدف تعزيز الشراكة والتعاون بين الفئات المعرضة للخطر والمجتمع المدني والأجهزة الحكومية، للعمل في إطار منهجي، ومن خلال الحوار والشراكة فيما بين جميع الأطراف، من أجل تصميم وتنفيذ سياسات وممارسات للحد من المخاطر، بما يساعد على تعزيز مرونة الأفراد والمجتمعات، وفقاً لما جاء في «إطار عمل سنداي» للحد من مخاطر الكوارث.
وفي نهاية أعمال مشروع «آراء من خط المواجهة»، الذي استمر العمل به لمدة 3 سنوات، تعقد شبكة «رائد» المؤتمر الختامي للمشروع يوم الاثنين 3 يوليو 2022، بحضور ممثلين عن كافة الأجهزة والهيئات المشاركة في تنفيذ المشروع، وعدد من أعضاء المنصات المحلية لمبادرة «بلدنا تستضيف قمة المناخ الـ27»، التي أطلقتها الشبكة العربية للبيئة والتنمية، بالتعاون مع المكتب العربي للشباب والبيئة، والمنتدى المصري للتنمية المستدامة، في إطار الاستعدادات الجارية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP-27)، الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ، في شهر نوفمبر المقبل.
وأكد الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية، أن اللجنة الاستشارية للمشروع وقع اختيارها على ثلاث محافظات ومناطق جغرافية، تتضمن إقليم القاهرة الكبرى ومحافظتي الفيوم وكفر الشيخ، لتكون المناطق الرئيسية لتنفيذ أنشطة المشروع، وذلك في ضوء معايير محددة، من أهمها أن تكون قضية التغيرات المناخية وتأثيراتها على المناطق ذات الأولوية هي الإطار الرئيسي للاختيار.
وأوضح أنه تم اختيار مناطق تنفيذ المشروع باعتبارها من أكثر التجمعات السكنية تأثيراً وعرضة للمخاطر، وفق تقارير الإبلاغات الوطنية للتغيرات المناخية، وتضمنت 5 مناطق في إقليم القاهرة الكبرى، تشمل كلاً من «عزبة النصر»، في حي البساتين، ومنطقة «عزبة خير الله» بمحافظة القاهرة، ومدينتي «الخصوص، وأبو زعبل» بمحافظة القليوبية، وقرية «دهشور» بمحافظة الجيزة.
وكذلك تم اختيار 5 تجمعات سكنية في محافظة الفيوم، تتضمن «يوسف الصديق، وشكشوك، وتونس، وسنورس، وطامية»، بالإضافة إلى 5 مناطق في محافظة كفر الشيخ، تضم مدينتي «كفر الشيخ، وسيدي سالم»، وقرى «الباز، والقن، وهارون»، وأشار «عدلي» إلى أن المؤتمر الختامى للمشروع سيشهد إلقاء الضوء على أهم إنجازاته، والدروس المستفادة منه، وقصص النجاح والتوصيات.
وقد اهتم المشروع في مرحلته الأولى، بعمل برنامج توعوي بغرض بناء قدرات كافة شركاء المشروع، سواء جمعيات أهلية، أو جهات محلية، أو قيادات مجتمعية، بالإضافة إلى الشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، للمساهمة في التعريف بالمخاطر وتصنيفها، وأهمية ترتيب الأولويات، بالإضافة إلى آليات تحفيز دور جميع أطراف إدارة المخاطر والأزمات في عمليات زيادة مرونة المجتمعات، مع ضرورة إدماج الفئات المستهدفة في رسم السياسات، واقتراح التدخلات والمشاركة في عمليات إدارة المخاطر.
وأضاف منسق «رائد» أنه تم إطلاق الدعوة لاختيار الجمعيات المحلية الشريكة
كما أسهم عدد من المبادرات في زيادة فرص تمكين السيدات وتأهيلهن، من خلال تدريبهن على بعض أعمال الخياطة والتطريز، بالإضافة إلى توفير ماكينات الخياطة اللازمة لهم والخامات الأساسية المطلوبة، حتى يكن أكثر قدرة على مواجهة تأثيرات المخاطر الاقتصادية.
وكان للشباب جزء كبير من حجم المبادرات المجتمعية، التي تولى المشروع تنفيذها، واستهدفت تأهيل وتمكين عدد من الشباب على مجموعة من التدريبات المهنية لبعض الصناعات البسيطة، بالإضافة إلى توفير المبادرة لجزء كبير من الخامات والأدوات التي تمكنهم من ريادة أحد المشروعات.
وشدد «عدلي»، في تصريحاته، على أن مخرجات مشروع «آراء من خط المواجهة» أصبحت ملموسة على أرض الواقع، ومحققة للنتائج المخططة، وتعمل اللجان المجتمعية مع شركاء المشروع، على ضمان استمراريتها، من خلال متابعتها وتقييمها بصفة مستمرة، وباتت في ذات الوقت، نماذج يمكن تكرارها في مناطق ومحافظات أخرى، من خلال تعزيز الشراكة بين الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» مع كل المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض