رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الصدمات المتتالية تحرم المواطن من جنى ثمار الإصلاح الاقتصادى

محمد إسماعيل العضو
محمد إسماعيل العضو المنتدب لشركة العربية للسمسرة فى الأوراق

 

المعارك لم تترك أحدًا، دون أن تستفز أقلام أصحابها حتى يتحدثوا عنها بألم وعبرة، كن متيقنًا أن هذه المعارك هى التى تجعل منك شخصًا مختلفًا، حرر نفسك من العقبات، واعتقد أن ما يجب أن يكون، سيحدث، كن ثقة أنك أكثر شجاعة مما تعتقد.. أقوى مما تبدو... وكذلك محدثى فلسفته فكر بنفسك وقف على قدميك دون عون أحد.

من يضطرون لفعل الأشياء البسيطة بصورة أكثر دقة، هم وحدهم من يكتسبون مهارة فعل الأشياء الصعبة بسهولة، حتى التعثر ليس كارثة فى قاموسهم، فأحيانًا يكون فى الاتجاه الصحيح... وعلى هذا كانت مسيرة الرجل.

محمد إسماعيل العضو المنتدب لشركة العربية للسمسرة فى الأوراق المالية... منظم فى أموره، وهو سر نجاحه، يواصل المحاولات بنظرية إيجابية، حكمته هدف مستمر، كل يوم يتعلم درسًا، ويضيف لذكرياته قيمة.

من الرائع رؤية كل ما هو مبدع، ومن الإبداع أن تشاهد مجموعة كثيفة من الأشجار محيطة، بالمكان، صورة جمالية، الأرض الخضراء المعشوشبة أسفل الأشجار، وكأنها تكتسى حلة خضراء، تبدو وقد لبست ثوبًا من الزهور الملونة... راحة وهدوء يلقيان بظلالهما على المكان.. عند المدخل الرئيسى يبدو المشهد بسيطًا، اللون الأبيض على الحوائط يعكس الصفاء، والوضوح.. ثلاث لوحات بعضها تحكى تفاصيل الطبيعة، وتراث الريف، بما يحمله من مياه، وأشجار، وأخرى تحمل رسومات مجسمة ما بين معدنية، ونحاسية.

الإضاءة القوية المشهد السائد، فلا مكان للإضاءة الخافتة، ديكورات عبارة عن فازات، ومجسمات جمالية، هدوء يضفى على المكان طاقة إيجابية... ممر طويل بنهاية غرفة مكتبه، تبدو أكثر بساطة، مقعدان ومكتب وبعض الأوراق، مع بعض الصور التى تسرد مسيرته الأسرى، صفحات يسطر بها رحلته، تقييم دورى لعمله... ذكرياته تقص محطات مهمة فى رحلته، سطر بدايتها ببعض أبيات شعر تشير إلى المواجهة والعزيمة والإصرار لأبو القاسم الشابى «سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعداءِ... كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ الشَّمَّاءِ».

الهدوء والاطمئنان يرتسمان على ملامحه، القدرة على حل الصعاب، والخروج من الأزمات تخلق لديه الحكمة، موضوعى فى تقييمه للمشهد الاقتصادى... يقول إن «الحكومة حاولت طوال الفترات الماضية العبور بأمان من الأزمات التى ضربت اقتصاديات الدول، وتحقق ذلك فى جائحة كورونا، حينما اتخذت الحكومة إجراءات استباقية، ونجحت فى المرور من الجائحة، بل فوق كل ذلك تعاملت مع البعد الاجتماعى، بصورة أفضل، بالتوازى مع سداد التزاماتها الخارجية من النقد، وهو ما يجعل المؤسسات المالية العالمية التمويلية، تستند فى تصنيفاتها المستقر والمتفائل بشأن الاقتصاد الوطنى، ومعدلات النمو الإيجابية المتوقعة».

توقعه للصعب يجعله دائمًا قادرًا على تحديد رؤية واضحة، ونفس الحال حينما يتحدث عن الأزمات المتلاحقة العالمية، وتداعياتها على الاقتصاد الوطنى خلال الفترة القادمة، إذ اتخذت الحكومة إجراءات سريعة، لمواجهة أزمات التضخم التى أثرت على اقتصاديات العالم، ومنها رفع أسعار الفائدة، وتحريك سعر الصرف، ولكن هذه الإجراءات يجب إلا تستمر طويلًا، مع ضرورة تنفيذ كل الإجراءات التى تم الإعلان عنها لتنشيط الاقتصاد، وتيسير استيراد مستلزمات الإنتاج، وبحسب تحليله فإنه يربط بين مسار الاقتصاد الوطنى، واستقرار المشهد خارجيًا، وقتها سوف يستكمل نمو الاقتصاد، لكن رغم كل ذلك على الحكومة التعديل من سياساتها المتبعة، بحيث لا توجه كل طاقة الدولة، ومواردها إلى البنية التحتية، وتوجه هذه الطاقة إلى الإنتاج، ودعم القطاع الخاص من أجل تحقيق التنمية وتنوع موارد إيرادات الدولة.

 إذن ما تقيمك للإجراءات التى أشار إليها مجلس الوزراء مؤخرًا لتنشيط الاقتصاد، والعمل على تذليل العقبات أمام مجتمع الأعمال؟

بثقة ووضوح يجيب قائلًا إنه «كان يجب على الحكومة قبل الإعلان عن هذه الإجراءات اتخاذ خطوات استباقية تتعلق بتهيئة الاقتصاد بتخفيف الضرائب، وإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، وكذلك تخفيف القيود الخاصة بالاستيراد، حتى يتمكن القطاع الخاص من العمل، وبالتالى طرح العديد من الشركات بالبورصة».

حب العمل، والالتزام من السمات التى اكتسبها الرجل من والده، فى تحليله عن التضخم العالمى، وتأثيره في السوق المحلى، يقول إن التضخم مستمر فى السوق المحلى، ومتوقع زيادته خلال الفترة القادمة لبعض السلع، وهو ما سيكون له التأثير أيضًا على رجل الشارع، رغم الزيادات فى الحد الأدنى للأجور، خصوصًا أنه مع الصدمات المتتالية تسببت فى منع وحرمان رجل الشارع من ثمار الإصلاح الاقتصادى.

«لا يمكنك تجربة الصعود دون حدوث تقلبات» وهكذا يحلل المشهد فى السياسة النقدية التى لعبت دورًا كبيرًا فى تحقيق الاستقرار للاقتصاد، من خلال مواجهة التضخم، واستقرار أسعار الصرف، لكن خلال العامين الماضيين تحولت إلى رد فعل، ولم تستبق الأحداث مثلما كانت، حيث أنه رغم قيام البنك المركزى بشراء ذهب، وزيادة حصته منه، إلا أنه لم يمثل أثرًا قويًا، وهو ما يتطلب وزيرًا للاستثمار، يسهم فى رسم السياسات مع البنك المركزى، بما يحقق توازنًا بالسوق.

إذا كان البعض يلوم الظروف، فأنا الرجل لا يؤمن بهذا، لذلك يعتبر أن عملية عدم استمرار البنك المركزى، فى خفض الفائدة مطلع العام الماضى 2021، نتيجة للتوقعات التى كانت تشير إلى حدوث موجة تضخم عالمية، نتيجة عودة حركة الاقتصاد العالمى للنشاط، وبالتالى رفع أسعار تكلفة النقل، مما يترتب عليه زيادة فى معدلات التضخم، وهو ما حدث بالفعل مع زيادة التضخم بسبب الحرب الروسية، الأوكرانية، وهو ما كان يؤكد الرؤية الاستراتيجية فى ذلك.

< بات="" اتجاه="" الحكومة="" المستمر="" إلى="" الاقتراض="" الخارجى="" يمثل="" مشكلة="" بين="" الخبراء="" والمراقبين..="" فما="">

بهدوء يجيب قائلًا إن «الاقتراض مطلوب فى حالة توجيه الأموال التى يتم اقتراضها إلى التوسعات الاستثمارية، والمشروعات القومية، التى تحقق قيمة مضافة، لكن استمرار صرف الأموال على البنية التحتية، لن يفيد، إذ إنه لن يحقق الإيراد

الذى يخفف التكلفة، وبذلك لا بد من النظر إلى التوجه للاستثمارات، مع إيقاف الاستثمار بالبنية التحتية».

فى جعبة الرجل العديد من الحكايات فى هذا الصدد، إذ يعتبر أن أسعار الصرف غير معبرة، عن قيمة العملة المحلية، التى على أثرها تسهم فى رفع السلع بصورة كبيرة.

يعتبر الأمل الطاقة التى مهما صغر حجمها إلا أنها تفتح آفاقها، ونفس الأمر يعتبر السياسة المالية، إذ يتمسك بالأمل أن يتغير الحال بها إلى الأفضل. يقول أيضًا أن «السياسة المالية تعتمد على رد الفعل، إذ اضطرت الدولة إلى الاقتراض، من أجل تمويل البنية التحتية، التى لا تحقق ايرادات سريعة، بل تسهم فى التكلفة فقط، وبالتالى تتجه إلى الإيرادات السيادية، من خلال إيجاد نسب جديدة فى المنظومة الضريبية، وعليه لا بد أن تعيد الحكومة النظر فى هذه السياسة».

تابع أن «ضم الاقتصاد غير الرسمى لمنظومة الاقتصاد الرسمى، وضمه للحكومة، مع تقسيم منظومة ضرائب وفقا لشرائح محددة لأصحاب هذا القطاع، مما يسهم فى تشجيع القطاع على الدخول فى المنظومة».

رغم حالة الجدل المثيرة بشأن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين الخبراء والمراقبين، إلا أن محدثى له رؤية خاصة فى هذا الملف تبنى على أن المستثمرين الأجانب عند دخول السوق المحلى، يواجهون العديد من المشاكل، والعراقيل التى تحول دون تدفق أموالهم بالسوق، نتيجة عدم وجود مسئول متخصص، مما يتطلب ضرورة تعيين وزير استثمار، قادر على إزالة كل هذه العقبات، لأن الترويج دون وزارة استثمار تقوم على علاج مشاكل المستثمرين الأجانب لن يؤتى ثماره.

بمنطق حاول دائمًا التغيير إلى الأفضل يحلل الرجل ملف القطاع الخاص فى التنمية، إذ يعتبر القطاع صاحب دور رئيسى فى التنمية، وتحقيق النمو الاقتصادى، ومن هنا يجب أن تتيح الحكومة للقطاع الخاص مساحة كبيرة للحوار والعمل على دعمه لتذليل العقبات التى يواجها، مع التشديد على إلزام القطاعات بتفعيل النقابات الخاصة، ودورها فى تنشيط الشركات التابعة لها، بما يحافظ على استقرار، وتطوير الشركات.

< إذن="" ما="" رؤيتك="" لاستكمال="" برنامج="" الطروحات="" الحكومية..="" وهل="" الوقت="" مناسب="">

بصراحة يجيبنى قائلًا إن «الوقت غير مناسب للطروحات الحكومية، إذ إنه قبل الطرح، لا بد من ترويج متكامل، فى ظل المشهد الغامض الذى يمر به الاقتصاد، والوقت المناسب لاستكمال البرنامج بعد عام، وقتها سوف يتم إعادة ضح أموال شهادة الـ18% فى الطروحات».

لا يخفى الرجل انشغاله بكل ما يرتبط بالعاملين فى صناعة سوق المال، والدور الكبير المنتظر من الاتحاد المصرى للأوراق المالية، فى الحفاظ على حقوق العاملين بالمجال، وكذلك لا بد من توحيد المعايير فى عملية إلغاء العمليات وإيقاف الأكواد، مع الإعلان عن كامل هذه المعايير، حتى يكون المستثمر على دراية بذلك.

مهما كانت الخطوات صعبة، عليك أن تحارب من أجل تحقيق ذاتك، وهو ما سعى إليه الرجل منذ سنوات طويلة، إلى أن بات فى منصب المسئولية، ونجح من خلال تجاربه العديدة مع مجلس الإدارة الحفاظ على الشركة، فى أوقات الأزمات، التى لا تزال قائمة، إلا أن الرجل لديه خطة توسعية فى حال تحسن سوق الأوراق المالية، تبنى على 4 محاور رئيسية تتمثل فى الحفاظ على البقاء، واستمرارية الشركة، فى ظل الظروف الصعبة، بالإضافة إلى التخطيط إلى تحويل الشركة إلى شركة قابضة، وكذلك العمل على توسع عرض خدمات الشركة بالمحافظات، والاهتمام بالتداول الإلكترونى، والتوسع فيه.

لا يقدم أى عمل أقل من الممتاز، وهو سر نجاحه، مروره بمراحل صعبة غيرت من حياته، تجعله لا يتوقف عن التجارب، حرص على أن يزين أجندة ذكرياته بنصائح لأولاده بالتعلم، والاجتهاد والإصرار على الهدف... لكن يظل شغله الشاغل الوصول بالشركة مع مجلس الإدارة إلى المقدمة.... فهل يستطيع ذلك؟