حالة تلبس
لم يخطر فى بالها أن زوجها الذى وثقت به وائتمنته على نفسها سنوات طويلة، وكانت تظن أنه الأمان لها، ولم لا وهو من أغرقها بحبه ومشاعره التى حسدها عليها الجميع كانت حكايتها يضرب بها الأمثال فى الحب والسعادة.
كيف لها إذن أن تشك أنه سيفكر فى قتلها فى يوم من الأيام وهى تنام بجواره فى سبات عميق، حتى استيقظت فى إحدى الليالى على غير عادتها لتكتشف الحقيقة المرة.. صدمة عمرها لحظة فقدت فيها كل مشاعر الحب والأمان.
تلك اللحظة التى عرفت فيها نية زوجها تجاهها وتأكدت أنه أبداً لم يحبها يوماً من الأيام، فقد سمعته بأذنيها وهو يعتقد أنها نائمة وبالصدفة وهو يتحدث فى الهاتف فى منتصف الليل، ويخطط مع عشيقته كيف سيتخلص منها، نعم هذا ما حدث!!.. جُن جنون الزوجة وقررت مواجهة زوجها بما سمعت، والذى أنكر كل ذلك واتهمها بالكذب وأنها مصابة بمرض يوحى لها أشياء ليست موجودة وأصر على اتهامه لها بأنها تهذى. حاولت إثبات ما حدث من زوجها ولكنها لم تنجح فى ذلك، لم تعد الزوجة المكلومة تأمن على نفسها معه، فاتخذت القرار الذى لا بد منه وهو الانفصال عن هذا الرجل نعم الطلاق هو الحل الأمثل.
ووفقاً لحديثها أمام قاضى محكمة الأسرة، فإنها عندما قابلت زوجها شعرت بأنه الشخص المناسب الذى ستهرب معه من منزل والديها، اللذين كانت لا تشعر معهما بالأمان طوال حياتها لأنهما كانا سليطى اللسان عليها، وكانا يحاولان أن يدبرا لها أية زيجة ليتخلصا منها للأبد، وبعد فترة صارحها بمشاعره تجاهها، ووافقت على الفور وبدأت فى رحلة إقناع والديها به، حتى وافقا على ارتباطها به وخططا للزواج ونجحا فى ذلك.
وأضافت الزوجة أمام قاضى المحكمة وهى تتحدث عن مرارة الأيام التى عاشتها برفقته بعد الزواج، بأنها كانت تعمل فى فترة الخطبة وساعدته كثيراً حتى يتمكنا من تجهيز عش الزوجية ويتزوجا فى أسرع وقت، وحتى بعد الزواج كانت تعمل لتعول المنزل وتتحمل مصروفاته، ولم يرزقهما الله
وأكملت الزوجة حديثها وهى تتذكر تفاصيل الليلة التى قضت على زواجها قائلة قبلت خيانته حتى لا أنهى زواجى وأعود للعيش مع أهلى وهيئ لى أن خيانته عابرة، حتى سمعته فى هذه الليلة الحزينة وهو يحادث عشيقته ويحاولان إيجاد حلاً للخلاص منى بقتلى دون أن يشك أحد، اصبت بصدمة أسكتتنى وفى اليوم التالى اطلعت على تليفونه المحمول وكانت المفاجأة أن محادثات بينهما منذ شهور وهما يخططان للخلاص حتى يتمكنا من الزواج فى شقتى.
وأنهت الزوجة دعواها بأنها هرعت لمنزل والدها لحمايتها من زوجها الذى اتهمها بالجنون عندما واجهته وقام بإزالة الحوار بينه وبين عشيقته وتركت له المنزل قبل خطته.
ولم يعد أمامها سوى الطلاق وتوجهت الى محكمة الأسرة بإمبابة وأقامت دعواها ذكرت فيها أسبابها للطلاق من هذا المدمن الذى أراد قتلها للزواج من اخرى فى شقتها أموالها.. وتنتظر حكم خلاصها من كابوس حياتها كما قامت بتقديم بلاغ ضده بعدم التعرض لها وأنه يعتزم قتلها وإضافته الى أوراق قضيتها.