إنك لا تهدم الشرقاوى وإنما تهدم جهاد مصر الوطني
من المواقف التى تذكر للعلامة الأزهرى الكبير محمد عبدالمنعم خفاجى -رحمه الله تعالى-: أنه قد نبه إلى خطورة اعتماد الكُتَّاب المسلمين على الكُتَّاب الأجانب الذين يعملون لتشويه الإسلام وحقائقه وتاريخه، ويكتبون أوهامًا وخُزَعبلاتٍ وأساطيرَ حول رجاله وأعلامه.
ويذكر -رحمه الله- أن مدرسًا كبيرًا قابله منذ أمَد، وقال له: «لقد أشدت فى كتابك (الأزهر فى ألف عام) بالإمام عبد الله الشرقاوي، وقد كتب عنه نابليون فى مذكراته يشير إلى أن الشرقاوى كان أهم عضد لفرنسا فى مصر».
فرد عليه الدكتور خفاجى قائلًا: «يا سيدى إنك لا تهدم الشرقاوي، وإنما تهدم جهاد مصر الوطنى وتاريخها العظيم المشرف بهذا الأسلوب، ونابليون كيف تجعله حكمًا على التاريخ المصري، وأمينًا على جهاد المصريين، وعلى الحُكم على أعلام الإسلام؟!!».
رحم الله الدكتور محمد عبدالمنعم خفاجي،
ولقد قام عبدالعزيز محمد الشناوى ببحث مهم حول حقيقة العلاقات بين الأزهر والاحتلال الفرنسى، ضمن عمله المهم (صور من دور الأزهر فى مقاومة الاحتلال الفرنسى لمصر أواخر القرن الثامن عشر)، ذكر فيه بمنهج علمى رؤية الأزهر فى مقاومة هذا الاحتلال وثورته عليه، وذكر المقاصد الحقيقية من مشاركة شيوخه الكبار كالشيخ الشرقاوى فى الديوان، كما أننا بحثنا هذه القضية فى عملنا الموسوعى الكبير (الأزهر: المكان والمكانة، المنهج والطريقة، المواقف والرجال).
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض