" كعك العيد في الفيوم ".. أسعار في متناول الجميع
ارتبط عيد الفطر في أذهاننا منذ الصغر بصينية الكعك وحولها البسكويت والغريبة وحلويات العيد الأخرى، التي توارثناها جيلاً وراء الآخر خلال عيد الفطر المبارك.
وتقوم محلات بيع الحلويات بالفيوم بعرض كافة أنواع كعك العيد بداية من النصف الثاني من شهر رمضان، وتتبارى المحلات في إدخال أنواع جديدة من حلويات العيد، بالإضافة إلى المنافسة في الأسعار وتصنيع كعك فى متناول الجميع لجذب الزبائن.
في البداية يقول مفرح المجبري صاحب محل لبيع الحلويات أن الأسعار فى المدن والقرى في متناول الجميع بعيدا عن الأسعار الخيالية التى يتم الإعلان عنها على صفحات التواصل، مضيفا بأن كافة الحلويات متاحة للبيع حسب طلب الزبون سواء سادة أو بإضافة المكسرات أو المشكل ويبلغ سعر كيلو الكعك الساده 45 جنيه، ويبلغ سعر الكعك بالملبن والبندق والبيتي فور المشكل واللوتس والغريبة 55 جنيه، والبسكويت الساده 40 جنيها والغريبة بالقرنفل والبيتي فور السادة 50 جنيها وكيلو حلوى العيد المشكل بمبلغ 45 جنيه.
ويعتبر الكعك من أهم مظاهر الاحتفالات الخاصة بعيد الفطر، فلا يمكن أن نتصور العيد بدون كعك، ومن عهد الفراعنة إلى الآن أخذ كعك العيد أشكالا كثيرة ومثل أيقونة الفرحة عند المصريين وهناك من يقول على عيد الفطر "عيد الكعك".
ولكل شىء فى مصر تاريخ، حتى كعك العيد فهو يعتبر موروثا عتيقا يعود تاريخه لـ 5000سنة، فكانت البداية تحديدا أيام الفراعنة القدماء، فقد اعتادت زوجات الملوك على تقديم الكعك للكهنة القائمة لحراسة الهرم خوفو فى يوم تعامد الشمس على حجرة خوفو.
واكتشفت صور لصناعة كعك العيد تفصيليا فى مقابر طيبة ومنف، من بينها صور تشرح أن عسل النحل كان يخلط بالسمن، ويقلب على النار ثم يضاف على الدقيق ويقلب حتى يتحول إلى عجينة يسهل تشكيلها وأحيانا كانوا يقومون بحشو الكعك بالتمر المجفف، وكان الخبازون في البلاط الفرعوني يحسنون صنعه بأشكال مختلفة مستطيلة ودائرية، ثم ارتبط الكعك بعيد الفطر فى ظل
ووصل إهتمام الفاطميين بالكعك إلي الحد الذي جعلهم يخصصون ديوانا حكوميا خاصا عرف بـ"دار الفطرة" كان يختص بتجهيز الكميات اللازمة من الكعك والحلوى، وكان العمل في هذه الكميات يبدأ من شهر رجب وحتى منتصف شهر رمضان استعدادا للاحتفال الكبير فى عيد الفطر الذي يحضره الخليفة.
وكانت تُرصد لهذه الكميات ميزانية ضخمة تصل إلى 16 ألف دينار ذهبي، وكانت مائدة الخليفة العزيز الفاطمي يبلغ طولها 1350 مترا وتحمل 60 صنفا من الكحك والغريبة، وكان الخبازون يتفننون في صناعة الكحك مستخدمين أطنانا من الدقيق و السكر واللوز والجوز والفستق والسمسم والعسل وماء الورد والمسك والكافور.
وعلى الرغم من كل محاولات صلاح الدين الأيوبي للقضاء على كل ما يمت بصلة للخلافة الفاطمية، إلا أنه فشل في القضاء على ظاهرة كعك العيد التي لا تزال أحد مظاهر العيد الأساسية. ولما جاء المماليك اهتموا بالكعك، واهتموا بتوزيعه على الفقراء واعتبروه من الصدقات
وفى متحف الفن الإسلامى بالقاهرة فى مصر توجد قوالب الكعك عليها عبارة "كل هنيئا واشكر" و كذلك عبارة "كل واشكر مولاك" وعبارات أخرى تحمل نفس المعنى، وتمر العصور ويظل للكعك فرحه لا تنتهي للكبير والصغير. 



تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض