تعرف على سبب نزول سورة الأنعام
يتجلّى سبب نزول السّورة، عندما قال أبو جهل للنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: إنّا لا نُكذّبك ولكن نُكذّب بما جئت به فأنزل اللَّه: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}،وهذا السّبب واضح في قول جمهور المُفسّرين ومنهم: الطّبري، والبغوي، وابن عطيّة، وابن كثير، والقرطبي، ومن أسباب النّزول أيضًا، عندما نزل قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الذينَ قَتَلوا أَولادَهُم سَفَهًا بِغيرِ عِلمٍ}.
وهذه نزلت فيمن كان يئد البنات من قبيلة مُضر، والخلاصة أنّ السبب في نزول هذه السّورة يعود إلى الكثير من الأحداث التي حدثت بين المُشركين والرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- قبل الهجرة، ونتيجة هذه الأحداث نزلت هذه السورة.
ترتبط مقاصد سورة الأنعام بالأحداث العديدة التي حصلت بين الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- والمُشركين، وفيما يأتي بيان مقاصد سورة الأنعام بالتّرتيب:
مُقدّمة سورة الأنعام بدأت السّورة بالحمد والثّناء على الله تعالى، وإقامة البراهين على قدرة الله تعالى ووحدانيّته، كما أنّها تحدّثت عن العقاب الذي سيلحق المستهزئين بالأقوام السّابقة، وذلك واضح في قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ}،إلى قوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}.
المقصد الأول من سورة الأنعام شهادة الله تعالى على صدق النّبوّة، مع بيان موقف هؤلاء الذين كذّبوا دعوة محمّد -صلّى الله عليه وسلّم-، وذلك واضح في قوله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ}،إلى قوله تعالى: {وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ}.
المقصد الثاني من سورة الأنعام بيّن الله -سبحانه وتعالى- سبب إعراض المُشركين عن كلامه، لأنّه نور للمؤمن، وشفاء لروحه، ثمّ تحدّثت الآيات عن العقاب الذي لحق بالأمم السّابقة، ليكون عبرةً للنّاس، وإنذارًا للمُشركين، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ}،إلى قوله تعالى: {قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّه أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ}.
المقصد الثالث من سورة الأنعام تحدّثت الآيات عن صفات الله -سبحانه وتعالى، عن علمه وقدرته وعظمته، ثم ذكرت النّعم التي أنعم الله بها على عباده، بإنقاذهم من الشدّة، وقدرته على إزاحة الكروب، وذلك واضح في قوله تعالى: {وَعِندَهُ
المقصد الرّابع من سورة الأنعام وردت قصّة إبراهيم -عليه السّلام-، لإقامة الحجّة على المُشركين الذين كانوا يعبدون الأصنام، وأمرَ تعالى الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم-، أن يقتدي بإبراهيم وأبنائه، ثمّ جاءت الآيات التي تحدثت عن اليهود الذين حرّفوا كتاب الله، وكيف يكون حالهم، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}إلى قوله تعالى: {لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ}.
المقصد الخامس من سورة الأنعام ذكرت الأدلّة على وجود الله تعالى، وجحود المُشركين لها، ثم ذكرت مصير الذين آمنوا بقدرة الله تعالى، قال تعالى :{إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}، إلى قوله تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.
المقصد السادس من سورة الأنعام ومن مقاصد سورة الأنعام، أنّها بيّنت حال الخلائق يوم الحشر، وأنّ كل واحد منهم سيُحاسب بقدر مافعل، ثم ذكرت امتنانه تعالى على الخلق الذين تصرّفوا بالرّزق بغير وجه حقّ، ثمّ ذكرت ماحرّمه تعالى على الكفّار، انتهاءً بالوصايا العشرة، قال تعالى: {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ}إلى قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ}.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض