في ذكرى وفاة عبد الحليم حافظ الـ 45 .. ماهي حقيقة عدم تحلل جثة العندليب؟
حلت اليوم الذكرى الـ 45 لوفاة العندليب عبد الحليم حافظ، والذي رحل عن عالمنا في 30 مارس 1977 بعد صراع مع المرض، تاركاً خلفه باقة من أجمل الأغاني والأفلام التي لاتزال تعيش بداخلنا ويرددها جمهوره بمختلف الأعمار حتى يومنا هذا.
اقرأ أيضاً..
(شاهد) حكاية الصورة الوحيدة المسيئة للعندليب عبد الحليم حافظ| أسباب منعها من النشر

دائماً ما يتساءل الجمهور كثيراً عن حقيقة عدم تحلل جثة العندليب، والتي كشف عنها محمد شبانة، ابن شقيق الراحل عبدالحليم حافظ، خلال تصريحاته مع الإعلامي عمرو أديب عبر برنامج "الحكاية" المُذاع على قناة "MBC مصر"، مؤكدًا حقيقة هذا الأمر.
وقال "شبانة" إن القصة بدأت حين تعرضت مقابر البساتين للغرق فلجأت عائلة شبانة إلى جهاز الحد من المخاطر في كلية العلوم جامعة القاهرة، وبالفعل حضر أحد المهندسين وأوصى بنقل الجثامين لتنفيذ عمليات العزل ثم إعادتها إلى أماكنها مرة أخرى، وحصلت العائلة على تصريح بالنقل من دار الإفتاء المصرية للتعرف على طريقة نقل الجثامين الشرعية، وبدأت عملية النقل.

وأضاف "شبانة" استعنا أيضًا بإمام منزل الشيخ الدندراوي المتواجد على ناصية شارع الرحمة بمنطقة البساتين، بحضور المسؤولين عن المدفن وأحضرنا كشاف كبير، وبعد فتح المقبرة سمعت صوت العمال يهللون قائلين: "الله أكبر لازم تنزل تشوف عمك".
واستكمل في البداية تردد في النزول إلى المقبرة، حيث لم يفعل ذلك سابقًا ولا حتى في دفن والده ولكن مع الإلحاح نزل: "زقوني ودخلت، وكنت سعيد جدًا إني بشوفه للمرة الثانية وأنا بعمر الـ 35 عاما، حيث توفى أنا في الخامسة من عمري".
وأكد محمد شبانة أنه رأى أجزاء من وجه عبدالحليم حافظ مثل الشعر والحواجب والجفون والأذن والفم والأنف، "نائم في أمان وسلام".
على صعيد آخر، تمتليء حياة العندليب بالعديد من الفصول، التي كشفت عن مساحة الألم والشجن التي عاشها بحياته، فقد وُلد في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية، وسط أسرة فقيرة، حرمه القدر من حنان الأم؛ إذ رحلت عن الدنيا بعد ولادته مباشرة، وقبل أن يكمل عامه الأول مات والده.
أحب العندليب الموسيقى بسبب شقيقه الأكبر إسماعيل شبانة مدرس الموسيقى بوزارة التربية والتعليم، وفي عام 1943 التحق بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين، وأثناء الدراسة نشأت بينه وكمال الطويل صداقة قوية، أثمرت بعد ذلك أعمالا غنائية رائعة.

في عام 1948 تخرج في معهد الموسيقى العربية وعُيّن مدرسا للموسيقى، وبعد 4 سنوات من العمل شعر بأنه يسير في الطريق الخطأ وأن حلمه أكبر من حدود الوظيفة، فقرر "حليم" أن يترك الوظيفة ويعمل بفرقة الإذاعة
ولعبت الصدفة دورا كبيرا في حياة العندليب عام 1951، عندما التقى الإذاعي الكبير حافظ عبدالوهاب، الذي أقنعه بالتقدم لاختبارات الإذاعة لأنه يمتلك صوتا جميلا، استجاب حليم للنصيحة ونجح بالفعل في اختبار الإذاعة المصرية.

ولم تكن البدايات سهلة ورائعة؛ إذ تعامل الجمهور بجفاء شديد مع حليم عندما طرح أغنيته الأولى "صافيني مرة" 1952، وتغير الحال بعد أغنية "يا حلو يا أسمر، وعلى قد الشوق".
بهدوء وذكاء تسلل إلى قلب الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج وشهدت مرحلة الستينيات توهج العندليب وتألقه، خصوصا أنه قدم خلالها عددا من الأغنيات الخالدة مثل "نبتدي منين الحكاية، موعود، فاتت جنبنا"، كما قدم مع عبقري التلحين بليغ حمدي مجموعة رائعة من الأغنيات أبرزها "حاول تفتكرني، مداح القمر، عدى النهار، أي دمعة حزن لا".
.jpg)
أراد عبدالحليم أن تظل صورته محفوظة في قلب الجمهور؛ فقرر العمل في السينما وقدم عبر شاشتها 16 فيلما منها "لحن الوفاء 1955، الوسادة الخالية 1967، أبي فوق الشجرة 1969".
في السجل الفني للراحل عبدالحليم حافظ كل ألوان الغناء "رومانسي ووطني وعاطفي وديني"؛ لذا منحه الجمهور لقب العندليب الأسمر، وعلى الرغم من النجاح؛ فقد كانت فرحته غير مكتملة بسبب المرض الذي رافقه منذ الصبا وأفسد عليه كل اللحظات الحلوة.

اخترق مرض البلهارسيا جسد العندليب الضعيف، وتطورت الحالة بشكل غريب حتى أصيب بتليف الكبد وباءت محاولات علاجه خارج مصر بالفشل، وفي عام 1977 توقف العندليب عن الغناء وغابت أنفاسه عن الدنيا. وخرج المصريون من كل محافظات مصر لوداعه في جنازة تاريخية، تكشف عن قيمة فنان صاحب بصمة خالدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض