رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإنتاج المحلى أفضل أداة للقضاء على غول التضخم

عادل عنتر
عادل عنتر

3 شركات خاضعة للتفاوض لتجهيزها وطرحها بالبورصة

 

لكل منا ورقة أسئلة مختلفة، فإن استطعت أن تحقق أهدافك، فقد نجحت فى الإجابة، وإلا فما فائدة أن تخوض مباراة فى ملعب دون شباك... أعمل أنا هنا لأصنع عالمى، مهما كانت الصدمات، والمعارك، فلا يوجد شيء يمكن أن يمنعك من الوصول لأحلامك.. فأنا أفضل أن أكون الأول وجيوبى خاوية على أن أكون غنيًا وفى مركز الوصيف... وهكذا محدثى نجح فى أن يحول كل مخاوفه لأفكار للبناء.

المرور بمراحل، ومطبات صعبة فى مسيرتك هى التى تجعلك تحس بطعم النجاح، حتى تشعر بقيمته لأن الحفاظ عليه صعب، إلا إذا علم كل منا مقدار أهميته، والتعب والمجهود المبذول من أجل تحقيق ذلك.. وعلى هذا سطر رحلته منذ صباه.

عادل عنتر العضو المنتدب لشركة المجموعة الاقتصادية للاستشارات المالية.. وزميل جمعية المحاسبين الإداريين الأمريكية.. فى مفرداته نجاح الآخرين سعادة ما بعدها، يفتش دائمًا عما يؤيد ويثبت رؤيته، محارب فى ساحة المجتهدين، يسعى من أجل تحقيق الأفضل، صراحته قوة يعتز بها.

تصميمات وحوائط حجرية تضفى لمسات جميلة، عند المدخل الرئيسى تتعدد الأشكال وأنواع الحجر الطبيعى كديكور للحوائط، مظهرًا فخمًا ومتميزًا مستوحى من جمال الطبيعة، يمنح المكان قوة، حوض من أسماك الزينة بألوان مختلفة، حركة الأسماك تضيف نشاطًا، وحيوية... أضواء المكان أكثر إضاءة، ربما لشخصية الرجل دور فى ذلك بحبه للأشياء الواضحة، النجاح الطاقة الإيجابية التى تحركه، وتدفعه إلى الأمام، الزهور والورد العطرى يملأ الجوانب.

كل شىء فى غرفة مكتبه بسيطة للغاية، سطح المكتب أعلاه أوراق مبعثرة هنا وهناك، مكتبة إلكترونية كبيرة تضم مجلدات، وكتب متنوعة، يتصدرها كل ما يتعلق بالاقتصاد، وتنمية الذات.. أجندة ذكريات تحكى سطورها رحلة طويلة من الجهد والنضال... المواقف الصعبة، التى واجهته فى مسيرته جعلته يسطر مقدمته بكلمات «عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم».

بمنطق سر العبقرية يكمن فى الحماس يكون الرجل، تفاؤل وحماس إلى أبعد الحدود فى تحليله، لغة الأرقام، أسس فى تفسيره للمشهد الاقتصادى، يبحث عن الإثبات لتأكيد نظريته، تجده فى حديثه عن الاقتصاد أكثر دقة، وموضوعية... يقول إنه «رغم التفاؤل بمسار الاقتصاد الناجح، فإن هناك عوامل ليست فى السيطرة، وهو ما يتكشف فى الأزمات الاقتصادية العالمية، التى تؤثر بصورة كبيرة على الاقتصاد المحلى، لكن ذلك لا يغفل الدور الكبير الذى تقوم به الدولة فى العمل، والاعتماد على التصنيع والإنتاج المحلى، فى ظل التوجه إلى عدم استيراد المنتجات المثيلة بالسوق المحلى، وهو ما سوف يكون فى مصلحة، الاقتصاد، والاحتياطى الأجنبى».

الصراحة والوضوح من أهم الصفات الشخصية، لذلك يركز الرجل فى حديثه على القطاعات التى تتطلب من الدولة تواجدًا بصورة أكبر، يتصدرها القطاع الغذائى، حيث يجب أن يمثل جزءًا أكبر من الاهتمامات، فى ظل ما يتوافر من مقومات تعزز من هذا القطاع سواء فى الزراعة، أو الصناعة... يستشهد الرجل فى هذا الصدد بالنسبة الكبيرة التى يتم بها استيراد زيت الطعام، والتى تصل لنحو 90%، ولذلك توجه القيادة السياسية إلى العمل على أتساع الرقعة الزراعية، سوف يكون بمثابة توفير العديد من السلع الاستراتيجية، بالإضافة إلى توسيع مجال التعاقدات التى تقوم بها الدولة مع العديد من الدول فى ظل الأزمات التى يشهدها الاقتصاد العالمى بسبب الاضطرابات السياسية والصحية.

• بعض الخبراء والمراقبين يعتبرون أن جائحة كورونا حققت إفادة للاقتصاد الوطنى.. فما تعليقك؟

بحماس وثقة يرد قائلًا إن «العديد من القطاعات استفادت من الجائحة، نتيجة الطلب العالمى على المنتجات والسلع الوطنية، مما عزز من نمو الصادرات، وحقق قفزات كبيرة، غير مسبوقة، وبالتالى تحولت كورونا للاقتصاد من محنة إلى منحة وفرصة للقطاعات خاصة الغذائى، والإنشائى».

رغم الرؤية الإيجابية للرجل فإن لديه تحفظات على الفترة القادمة، التى أصبحت غامضة، نتيجة العديد من المشاهد، منها الزيادة السكنية التى تلتهم كل ثمار الإصلاح الاقتصادى، وكذلك غول التضخم الذى يضرب اقتصاديات العالم، والذى يمكن السيطرة عليه محليًا من خلال تعزيز دور الإنتاج والصناعة، فى ظل توافر المقومات لتحقيق ذلك، من خلال الأيدى العاملة، والمواد الخام.

• للأرقام سحرها ودلالتها عند الرجل لذلك يتوقف لحظات عند دور الإصلاح الاقتصادى، وتداعياته على رجل الشارع، وهل استفاد من هذا الإصلاح؟

- يحسم الرجل المشهد من خلال أمرين فيما يتعلق بالخدمات.. يقول إن «هذه الخدمات شهدت تحسنًا كبيرًا، وهو ما لمسه المواطن، لكن على مستوى «الكاش»، والسيولة لا يزال رجل الشارع، يواجه معاناة نتيجة انخفاض القوة الشرائية للعملة الوطنية، رغم القفزة الكبيرة فى الحد الأدنى للأجور».

السعى الدائم خلف الأهداف والغايات يجعله يقيم الكثير من المشاهد بحكمة وموضوعية، ونفس الأمر عندما يتحدث عن السياسة النقدية، ممثلًا فى البنك المركزى، يعتبر أن أداء المركزى مُرضٍ للغاية، بسبب دور البنك فى التعامل مع أسعار الصرف، ومعدلات التضخم، والحفاظ على السوق، واستقرار الاقتصاد، مع ضرورة الوضع فى الاعتبار الحفاظ على الاحتياطى النقدى من العملة الأجنبية».

الإصرار والعزيمة، وعدم الاستسلام من السمات المكتسبة من والده، تجده حينما يتحدث عن أسعار الفائدة... يقول إن «المشاكل والأزمات التى يمر بها الاقتصاد تشير إلى زيادة التضخم، وبالتالى متوقع أن تشهد الفترة رفع أسعار الفائدة، لتحقيق التوازن للاقتصاد».

• لا يزال الجدل مثارًا بين الخبراء والمراقبين حول الاقتراض الخارجى من عدمه، ومدى الإفادة من الاستمرار بشأنه.. فما تعليقكم؟

- خبرة الرجل الطويلة منحته القدرة على أن يكون دقيقًا فى الإجابة.. يقول إن «القروض المتعاقد عليها تتراوح فترتها بين 15 و20 عامًا، بفائدة متدنية، وبالتالى فإن كل قرض طويل الأجل لا بد أن يستثمر فى أصل طويل الأجل، والأزمة هنا أن يستخدم القرض قصير الأجل فى أصل طويل، لكن بصورة عامة، إذا كان الاقتراض يوجه لمشروعات استثمارية، فهو غير مقلق، وعلى الحكومة هنا العمل على التعامل بفلسفة المشاركة مع القطاع الخاص، وإجراء مقارنة

بين الاقتراض والمشاركة، واختيار الأفضل لمصلحة الاقتصاد».

الإيمان بشىء والتحمس له هو ما يميز الرجل، ونفس الأمر يكون إيمانه بالعملة المحلية، حيث يعتبر أن تراجع قيمة العملة، يكون فى صالح الاقتصاد الوطنى عندما يتحول إلى اقتصاد منتج، وتزداد فرص تصديره المنتجات والسلع للخارج، لكن ما هو قائم يكشف أنه يتم دعم العملة الوطنية أمام الدولار.

يظل السواد الأعظم من المحللين غير راض عن السياسة المالية، حيث يعتبرها مقارنة بأداء السياسة النقدية ضعيفة للغاية، خاصة أنها تقوم فلسفتها على سياسة «الجباية» وتحميل المواطنين بأعباء مالية، وعلى الدولة هنا أن تقوم بتغيير اتجاهات الموازنات إلى إنتاجية، وإلا سوف تواجه الدولة عجزًا ماليًا مستمرًا، وبالتالى لا بديل عن التصنيع والإنتاج، بالإضافة إلى العمل على استقطاب الاقتصاد غير الرسمى، الذى سوف يمثل نقلة لإيرادات الدولة، وهو لن يتحقق إلا بتعزيز الثقة مع أصحاب هذا القطاع.

• إذن متى سيشهد الاستثمار المباشر الأجنبى نموًا بالسوق المحلى؟

- لحظات صمت تتملك الرجل قبل أن يجيبنى قائلًا إن «الاستثمار من الملفات التى تتطلب مجهودًا مضاعفًا من الدولة، وكذلك الدور الكبير الواقع على كاهل التمثيل التجارى بالسفارات بالخارج والبعثات الدبلوماسية، من خلال عرض حجم الاستثمارات والفرص المتاحة فى السوق المحلى، وفى العديد من المناطق الجديدة، بعدما أصبحت تحظى ببنية تحتية حديثة متطورة، وكذلك شرح التيسيرات التى اتخذتها الدولة لتشجيع مناخ الاستثمار من تعديلات فى القوانين والتشريعات، بالإضافة إلى الترويج والتسويق المستمر للاستثمار المحلى».

الأمانة دستور يبنى عليها الرجل رؤيته، ونفس الأمر حينما يتحدث عن القطاع الخاص، تجده دقيق وأمين فيما يعرض، يعتبر أن القطاع الخاص عليه العديد من التحفظات فيما يتعلق بالمكسب السريع، والمبالغة فى هامش الربح الذى يفتش عنه بصورة مستمرة، وله لدى الحكومة توفير المناخ الملائم للاستثمار، ودعمه بصورة مستمرة ودائمة، بتذليل العقبات، وإعادة النظر فى أسعار الطاقة، بالإضافة إلى أن تدخل الدولة فى المشروعات والسلع الاستراتيجية أمر طبيعي وتقوم به الدول الكبرى.

رغم أن مجتمع سوق المال بدأ يتنفس الصعداء مع بدء برنامج الطروحات الحكومية، الذى أسفر مؤخرًا عن طرحين فإنه لا يزال الملف المثير جدلًا، لكن محدثى له رؤية خاصة فى هذا الصدد تقوم على أن أى طرح يتحقق له النجاح لا بد أن يقوم على خطة أعمال واضحة وسليمة ومعتمدة من جهات موثوق بها، وتقييم جيد، فإن الطروحات سيكون مصيرها الفشل، حيث إن المستثمر يتوقع ويترقب فى الطرح الجديد تحقيق المكسب، وفى نفس الوقت أسعار حالية، ليست معتمدة على أسعار سابقة، خاصة أن السوق فى حاجة إلى نشاط وحركة، وهو ما سوف يتحقق من خلال هذه الطروحات فى ظل توافر السيولة.

رحلته الطويلة مغلفة بالنجاح، الناتج عن الجهد المبذول منذ صباه، تحمله المسئولية، ورغبته فى كتابة سطور محفورة فى الذاكرة، شكلت منه إنسانًا يبحث عن النجاح، ومواجهة العقبات، وعلاجها، اجتهاده وحبه الدائم للعلم والتعلم صنعت شخصيته القيادية، تعامله بثقافات مختلفة جعلته فى منطقة أخرى لا يدخلها سوى العظماء، وهكذا كان فى الأعمال التى مر بها، يسعى مع مجلس إدارة الشركة إلى تعزيز ريادتها، من خلال استراتيجية واضحة، تبنى على 3 محاور رئيسية العمل على هيكلة الشركات التى تمتلك بداخلها قدرة على تحقيق رؤية للمستقبل فى التوسع بالسوق, خاصة فى السوق الرئيسى، وهى فى حاجة إلى تحليل نظم تكاليف، والتسعير، وإعادة الهيكلة المالية لها، ومساعدة أيضًا الشركات فى التوسعات.

أحلامه لا حدود لها سواء الشخصية، أو العملية ويسعى دائمًا ليضيف جديدًا لشخصه وللشركة، من خلال تجهيز شركات لقيدها، وطرحها بالبورصة، خاصة أن الشركة تتفاوض مع عدد من الشركات وتصل لنحو 3 شركات لقيدها وطرحها بالبورصة.

العزيمة سر من إسرار حفاظه على النجاح، تجده محبًا للرياضة والألوان الهادئة، عاشقًا للقراءة... لكن يظل شغله الشاغل الوصول بالشركة إلى الريادة.. فهل يستطيع تحقيق ذلك؟