هل يصح عرض معجزات الأنبياء للتحليل العلمي
يسأل الكثير من الناس هل يصح عرض معجزات الأنبياء للتحليل العلمي فأجاب الشيخ الشعراوي رحمه الله وقال وما كان خارقاً للعادة فإنه لا يخضع للتحليلات العلمية، فخروج الناقة من الصخرة مثلاً أمر حصل بقدرة الله، قدره الله تعالى إظهارا لصدق نبيه صالح عليه السلام، وانشقاق القمر معجزة أظهرها الله تصديقاً لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وقس على ذلك سائر المعجزات التي أظهرها الله تعالى على أنبيائه ورسله. فهذا الأمر لا يخضع للسنن العادية، ولا ينبغي التكلف في تحصيل تفسير علمي له، وإنما يتعين على المسلم أن يكون اطلاعه على المعجزات سبباً في قوة إيمانه وانقياده لله تعالى.
فتعريف المعجزة بالأمر الخارق للعادة، وتقييدها بالاقتران بالتحدي، والسلامة عن المعارض! هو تعريف المعتزلة، ومن وافقهم من الأشاعرة، وقد ناقش ذلك باستفاضة، وأبطله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الفذ (النبوات).
ومما قال في ذلك: هم ضربوا مثالا، إذا اعتبر على الوجه الصحيح كان حجة -ولله الحمد - على صدق النبي، وعلى فساد ما ذكروه في المعجزات، حيث قالوا: هي الفعل الخارق للعادة، المقترن بدعوى النبوة، والاستدلال به، وتحدي
والثاني: أن يكون ذلك الشيء الذي يظهر على أيديهم، مما يخرق العادة، وينقضها. ومتى لم يكن كذلك، لم يكن معجزا.
والثالث: أن يكون غير النبي ممنوعا من إظهار ذلك على يده، على الوجه الذي ظهر عليه، ودعا إلى معارضته، مع كونه خارقا للعادة.
والرابع: أن يكون واقعا مفعولا عند تحدي الرسول بمثله، وادعائه آية لنبوته، وتقريعه بالعجز عنه من خالفه، وكذبه.
قالوا: فهذه هي الشرائط، والأوصاف التي تختص بها المعجزات.