المخرجة الفلسطينية آمال أبوغياض: "السيسى" شق الصحراء.. ومصر أجمل مكان للحياة
«مصر هى أم البلاد المتباهية بالحسن والنضارة، كريمة التربة مؤنسة لذوى الغربة، محط رحل الضعيف والقادر، قهرت قاهرتها الأمم، وتمكنت ملوكها نواحى العرب والعجم « هكذا وصف أمير الرحالة ابن بطوط مصر مؤكدًا أنها أم البلاد مؤنسة الغريب
يعشق مصر من يلمس طيفها، فلا يقدر على غيابها ولا يطيق رحيلها، تسحر عقله وتسيطر على قلبه، لكن المفجع والمؤلم أن يتذوقها الغريب ويرفضها القريب.. يفتخر بها الأجنبى ويستهين بها أهلها، يتباهى السائح بزيارتها ويهرب منها أبناؤها لذلك ينشر « الوفد» سلسلة من الحوارات بعنوان « مصر فى عيون العالم»؛ لنرى مصر بعيون أجانب مقيمين أو زائرين لعل يعرف شبابها قيمتها الحقيقية ويتناسون سباق هجرتها.
اتخذت من العلم سلاحًا للدفاع عن وطنهًا تخصصت فى الأدب الإنجليزى لتدرس فكر الآخر قبل أن تحاوره لتكسبه فى صفها ويساند قضيتها التى تؤمن بها وتعيش لأجلها.
تعشق مصر وتصفها بأجمل مكان فى العالم، فضلتها عن أوروبا لاستكمال دراستها العليا فى مجال الإعلام باعتباره القوة الناعمة لمواجهة الاحتلال. تصف الرئيس عبدالفتاح السيسى بإنه «المنقذ» الذى حمل مصر لبر الأمان وشق الصحراء بالمشاريع الضخمة، أنها الفلسطينية «أمال أبو غياض'' مخرجة الأفلام الفلسطينية التى وثقت حال بلادها بكاميرتها فى 8 افلام وثائقية، لتفوز بجائزة أفضل فيلم وثائقى بمهرجان مرسيليا لعام 2010 رغم أنف المحتل الذى أبى أن يخرج فيلمها للنور.. وإلى نص الحوار.
< لكل="" دولة="" بها="" ما="" يميزها..="" فما="" الذى="" ترينه="" مميزًا="" فى="">
- مصر كل شيء بها مميز شعبها، أرضها، كل شارع فيها له بصمته المميزة وخاصة الشوارع القديمة والأحياء التاريخية، وأنا من محبى التاريخ ودرست تاريخ مصر جيدا، فكل شارع أصوره أتخيل تاريخه والأحداث التى دارت فيه قبل مئات الأعوام، مصر تحمل الكثير من المميزات التى لا استطيع حصرها، كل شيء فيها يجذبني؛ أثارها الفرعونية ومتاحفها المتنوعة، بحر وجمال الإسكندرية يأسرنى، وعبق محافظتها كبورسعيد والإسماعلية والسويس يطربنى، كما أن القرى الريفية جميلة جدًا فى منوف وشبين والبحيرة بها المناظر الطبيعية الخلابة.
< كان="" أمامك="" العديد="" من="" الفرص="" الدراسية="" فى="" أوروبا="" لماذا="" اخترتِ="">
- مصر تعتبر بلدى الأولى فيها طفولتى الأولى، بها درست بالأزهر الشريف، أنا أرى مصر أفضل مكان فى العالم، فهى أعرق دول العالم فى الحضارة والتاريخ والعلم، فلماذا اتركها واختار أوروبا وفى نظرى التعليم فى مصر مستواه أعلى بكثير من أوروبا؟!
< ما="" الدافع="" وراء="" دراستك="" للإعلام="" بمصر="" رغم="" أنه="" مجال="" بعيد="" عن="" تخصصك="" فى="" الأدب="">
- درست الأدب الإنجليزى عشقت المسرح والفن والسينما وكل العلوم الاجتماعية مرتبطة ببعضها، واخترت دراسة الإعلام بمصر لأنها منارة الإعلام والفن والسينما بالوطن العربى، فقد بدأ التليفزيون والراديو والسينما والفضائيات من مصر ثم انتشر بعد ذلك بالدول العربية.
< ما="" الذى="" يجذبك="" الآن="" فى="" بلاد="">
- مصر بها تطور مهول بفضل الرئيس عبدالفتاح السيسى وحكومته و سياسته الحكيمة، فهناك تغير جذرى واضح فى الشوارع والطرق بالإضافة إلى المدن الجديدة التى غزت الصحارى، زمان كنت أطلع من القاهرة للاسماعلية كانت صحراء حاليا الطريق كله عمار وكل مكان أجمل و أحسن من الثانى، فمصر الآن بها تطور رهيب ومنظم بشكل رائع، السيسى أنقذ مصر من الدمار وأعاد قوتها وريادتها عالميًا.
< كيف="" استطعت="" الوصول="" بفيلم="" «قنبلة="" موقوتة»="" إلى="" فرنسا="" ليفوز="" فى="" مهرجان="">
- بعد إرسال الفيلم عن طريق الإنترنت، وصلتنى رسالة بإن الفيلم دخل التصفيات النهائية، ويجب إرساله على CD ليكون بجودة عالية ويتم تحكيمه من جميع النواحى الفنية، إلا أننى فوجئت عند معبر ''ايرز'' بمنع القوات الاسرائيلية وصول الفيلم لفرنسا للمشاركة فى المسابقة الدولية للفيلم الوثائقى بزعم أنه ضد السياسة الإسرائيلية وممنوع يخرج من قطاع غزة، فتوجهت إلى المركز الثقافى الفرنسى بغزة وعبر الفيلم الحدود بحوزة السفير فرنسى.
< من="" أين="" جاءتك="" قصة="" الفيلم="">
- كانت أزمة المياه فى قطاع غزة مشكلة ملحة جدًا بذلك الوقت فهى مشكلة العالم الحديث، وشعبنا أجبر على حفر الآبار للبحث عن المياه الصالحة للشرب لأن المياه الموجودة لا تصلح للشرب، ومن هنا بدأت مشوارى مع الفيلم وبدأت البحث عن أسباب المشكلة وتقابلت مع مصادر وخبراء ومهندسين لدراسة مشكلة المياة فى قطاع غزة وكيف يتم معالجتها عن طريق تحلية المياه ومراحل للاستفادة منها، ثم قرأت إعلانا عن مسابقة لمهرجان الأفلام القصيرة فى فرنسا، وارسلت الفيلم عن طريق الإنترنت.
< كيف="" دخلت="" لعالم="" الإخراج="" والأفلام="">
- فى عام 2006 بدأت خطواتى الأساسية فى عالم الإخراج من خلال كورسات فى التصوير والمونتاج ثم حصلت على منحة دراسية لمدة سنة كاملة، وهنا تحولت الدراسة لشكل محترف لكتابة السيناريو والتصوير والمونتاج للإفلام الوثائقية، ومن هنا بدأت انطلاقتى لصناعة الافلام.