هل الصلاة من دون قراءة البسملة صحيحة؟
يسأل الكثير من الناس هل الصلاة من دون قراءة البسملة صحيحة، أجاب الشيخ عطية صقر، رحمه الله، قائلًا: البسملة فى الفاتحة فيها ثلاثة مذاهب، مذهب يقول: إنها لمجرد الفصل بين السور، فلا تجب قراءتها فى الفاتحة، والصلاة من دون قراءتها صحيحة، بل قال: قراءتها مكروهة فى الفرض من دون النافلة، وليس لهذا المذهب دليل قوى.
ومذهب يقول: إنها اَية من الفاتحة، وقراءتها واجبة فيها، ولا تصح الصلاة من دونها، وتعطى حكم الفاتحة فى الإسرار أو الجهر بها. وأقوى دليل لهذا المذهب حديث يقول راويه: صليت وراء أبى هريرة فقرأ "بسم اللّه الرحمن الرحيم" ثم قرأ بأم القراَن -الفاتحة- وجاء فى اَخر الحديث قوله: والذى نفسى بيده إنى لأشبهكم صلاة برسول اللّه صلى الله عليه وسلم.
رواه النسائى وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما، وقال الحافظ ابن حجر: هو أصح حديث ورد فى البسملة.
ومذهب يقول: قراءتها فى الفاتحة جائزة، بل مستحبة، ولكنها غير واجبة، فتصح الصلاة من دونها، لكن هذا المذهب يقول: لا يجهر بالبسملة ولكن تقال سرًا، والدليل عليه قول أنس صليت خلف الرسول وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا لا يجهرون ببسم اللّه الرحمن الرحيم. رواه النسائى وابن حبان بإسناد على شرط الشيخين.
ويمكن أن يقال: إن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجهر بها أحيانًا، ويسر بها أحيانًا أخرى، وما دام الأمر خلافيًا فلا يجوز التعصب لأى رأى.
وأرى أن الإتيان بها ينفع ولا يضر، وأن عدم الإتيان بها لا يبطل الصلاة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض