رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبن البحيرة الأمين: تربيتي السليمة ونشأتي الريفية سعادني في إعادة ربع مليون جنيه لصاحبها

أبن البحيرة الأمين
أبن البحيرة الأمين تربيتي السليمة ونشأتي الريفية

لم يفكر شاب أربعيني، عثر على مبلغ مالي كبير يُقدر بـ ربع مليون جنيه داخل جوال "شيكارة" مُلقاه على جانب أحد الشوارع الرئيسية بمدينة العاشر من رمضان، سوى في كيفية إعادة المبلغ لصاحبه، خاصة وأن نشأته وتربيته الريفية السليمة من والديه هما المحركان في البحث طوال عشرة أيام عن صاحبه لتسليمه أياه.

 

وقال السيد فرج حب الله، ابن قرية فيشا بمركز المحمودية محافظة البحيرة، عقب عودتي في الرابعة عصر من عملي بأحد الشركات العاملة في الصناعات النسيجية بمدينة العاشر من رمضان، مُستقلًا سيارتي، لاحظت حقيبة عبارة عن شيكارة مُلقاه على جانب الشارع المؤدي إلى منطقة الأردنية بوسط المدينة، توقفت وقمت باصطحابها، وبتفتيشها للتعرف على ما بداخلها عثرت على عيش طابونة بلدي في أعلى الشيكارة وعدد من الأكياس المُعبئة بالفلوس أسفلها.

 

وأشار صاحب الـ 49 عامًا، إلى أنه يُقيم في مدينة العاشر منذ عام 1993 بالمجاورة 79 بالحي 11، ولديه 3 أبناء الأكبر في الفرقة الثانية بكلية التجارة، والأوسط بالصف الثالث الثانوي العام، والأصغر بالصف السادس الابتدائي، لافتًا إلى أنه لم يُخبر أسرته بأمر الفلوس حتى يعفيهم من المسؤلية الكبيرة لحمل الأمانة ولرفع العبء عليهم، وحتى يكون الأمر سرًا مع نفسه.

 

وأوضح الشاب الأمين أن ثاني يوم العثور على المبلغ، ذهب إلى مسقط رأسه بمحافظة البحيرة للمُشاركة في إحدى المناسبات العائلية، بعد أن قام بوضع المبلغ في مكان آمن، وفور عودته أشترك في جروبات العاشر من رمضان على الفيس بوك، أملًا منه في العثور على أي منشور من صاحب الفلوس، حتى أكرمه الله بعد 10 أيام من البحث والتواصل على صفحات المدينة الباسلة الوصول إلى صاحب الشيكارة والفلوس.

 

ويتذكر الشاب البحيري الجدع اللحظات التي بكى

فيها عند عبور باب مكان عمله، وذلك أثناء تصفحه صفحات الفيس بوك، عثر على منشور بفقدان مبلغ مالي، فبادر بالاتصال بصاحبه الذي لم يُصدق ما أخبره به وبنفس المواصفات المنشورة على الفيسبوك، وظل في حالة بكاء هو وصاحب المبلغ حتى حددا موعد في مساء اليوم لتسليمه أياه، خاصة وأنه لم يقم بعدً المبلغ بعد حتى لا يضعف أمام الشيطان، خاصة وأن الأمانة كبيرة ولا يقدر على حملها الأ الأصفياء الأنقياء، موكدًا أن تربيته السليمة من والديه واكتسابه العادات الريفية التي اكتسبها من نشاته الأولى هما السبب في نجاحه في الاختبار وجعله قادر على حمل الأمانة والحفاظ عليها حتى تسلمها صاحبها. 

 

وألمح الشاب الأمين إلى السعادة التي شاهدها من صاحب المبلغ لحظة مقابلته وتسليمه أياه والتي لن توصف بأي شكل خاصة بعدما علم أن المبلغ يقارب الربع مليون جنيه، ووقتها لم يهتز أو يشعر بأي ندم بعدما عرف بكبر المبلغ وإنما بكى لعدة دقائق، مؤكده أنه نجح في الاختبار الألهي في إعادة هذا المبلغ لصاحبه الذي يمثل تحويشة عمره وباع من اجله ما يملكه لشراء منزل صغير لأسرته.