رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل توجد زكاة في مال القاصر؟

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة - رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب

 قال الدكتور علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن جمهور العلماء يرى أن الزكاة واجبة في مال الصبيِّ القاصر؛ لأنه حقٌّ يتعلق بالمال، فلا يسقط بالصغر، ويُخرِجُها عنه وليه، واستندوا في ذلك إلى عموم النصوص من الآيات والأحاديث الصحيحة التي دَلَّت على وجوب الزكاة في المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول.

 

اقرأ أيضًا.. الإفتاء توضح حكم التسبيح باليد اليسرى

 

واستشهد "جمعة" عبر موقعه الرسمي، بقول الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103]، وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين أرسله إِلَى الْيَمَنِ: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه، والصبيان ترد فيهم الزكاة إذا كانوا فقراء، فلتؤخذ منهم إن كانوا أغنياء.

 

وأوضح جمعة، أنه كما استدلوا بما رواه الإمام الشافعي في "مسنده" عن يوسف بن ماهك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ابْتَغُوا فِي مَالِ الْيَتِيمِ أَوْ فِي مَالِ الْيَتَامَى لا تُذْهِبُهَا أَو لا تَسْتَأْصِلُهَا الزَّكَاةُ» وهو مرسل صحيح يعتضد بما سبق من عموم النصوص، وبما يأتي من طرقه وشواهده، وقد صح هذا اللفظ أيضًا موقوفًا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

 

وروى الطبراني في "المعجم الأوسط" عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى، لَا تَأْكُلْهَا الزَّكَاةُ» وصححه الحافظ العراقي.

 

وروى الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَلَا مَنْ وَلِيَ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلَا يَتْرُكْهُ حَتَّى تَأْكُلَهُ الصَّدَقَةُ».

علي جمعة

الزكاة واجبة في مال الصبي لما جاز للوليِّ أن يُخْرِجُهَا منه

وذكر رئيس دينية النواب، أنه لولا أن الزكاة واجبة في مال الصبي لما جاز للوليِّ أن يُخْرِجُهَا منه؛ لأنه ليس له أن ينفق ماله أو يتبرع منه في غير واجب، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتنمية أموالهم حتى لا تستهلكها الزكاة الواجبة فيها.

 

وقد صح إيجاب الزكاة في مال الصبي عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم، ولا يُعْرَفُ لهم مخالف من الصحابة إلا رواية ضعيفة عن ابن عباس رضي الله عنهما لا يحتج بها.

 

تشريع الزكاة في الإسلام

وهذا هو الملائم لتشريع الزكاة في الإسلام من أنها حقٌّ في المال يجب لمُسْتَحِقِّه، كما قال سيدنا أبو بكر الصِّدِيق رضي الله عنه: فإن الزكاة حقُّ المال، كما أن الصبي أهل لوجوب حقوق العباد في ماله؛ ولذلك يضمن ما أتلفه بأداء الولي من ماله.

 

وبناءً على ما سبق، قال جمعة، إن الزكاة واجبة في مال الصبي القاصر وينوب عنه وليه في إخراجها، بشرط أن يكون هذا المال فائضًا عن نفقة الصبي وحاجته الأصلية، وأن يبلغ هذا الفائض النصاب، ويحول عليه الحول، وتكون قيمة زكاته ربع العشر 2.5%.

 

لمتابعة أخبار قسم دنيا ودين اضغط هنـــــــــــــــــــــــا