رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

خبراء يكشفون أسباب الزيادة السكانية وخطورتها على الاقتصاد

الزيادة السكانية
الزيادة السكانية

أكد عدد من الخبراء أن الزيادة السكانية تمثل مشكلة معقدة واجتماعية تؤدي إلى زيادة معدلات البطالة والتضخم في الدولة، وتلتهم إي ثمار للتنيمة يتم تحقيقيها على أرض الواقع وتؤثر سلبًا على الاقتصاد لانها تعوق عملية التنمية الاقتصادية التي تقودها الدولة مما ينعكس سلبًا على الخدمات المقدمة للافراد وأيضًا على الاقتصاد، مشيرين إلى أن قضية  الزيادة السكانية لا يمكن حلها إلا بتكاتف الجهود  من كافة الجهات بالدولة، واتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة هذه الظاهرة .

إقرأ أيضًا... السيسي: النمو السكاني أكبر تحد يواجه مصر

وأضاف الخبراء أن الزيادة السكانية بمثابة وحش يلتهم كافة ثمار التنمية ، مما يزداد معدل الفقر، وينخفض نصيب الفرد من الدخل القومي، وبالتالي خفض معدلات النمو الاقتصادي، لافتيين إلى أنه لابد من اتخاذ اجراءات قوية لمواجهة الزيادة السكانية وتوعية المواطنين مؤكدين أن الدولة تعمل جاهدة لتقليص الزيادة السكانية سواء بحملات التوعية او بمراكز طب الاسرة وزيادة عددها ووصولها لكل ربوع مصر.

وبالامس، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال افتتاحه المدينة الصناعية "سايلو فودز" بمدينة السادات أن  قضية النمو السكانى فى منتهى الخطورة ومن 2011 إلى اليوم هناك ما يقرب من 20 مليونا زيادة، طيب يا ترى الأسعار بتبقا غالية ليه لأن حجم الطلب بيزيد.. وبالطريقة اللى احنا ماشيين فيها في النمو السكاني كل الجهد اللى بنعمله.. إحنا مش بنمن على أهلنا وده دورنا ولو مش قادرين نمشى".

 

قال الدكتور كريم عادل، الخبير الاقتصادي ، إن الزيادة السكانية مشكلة اجتماعية لها آثار سلبية عديدة، وهي مشكلة تحتاج إلى تكاتف الجهود من كافة الجهات لمواجهتها بما في ذلك المؤسسات الإعلامية والدينية والاجتماعية والتعليمية والثقافية، فالزيادة السكانية ينتج عنها عدم وجود توازن بين عدد السكان والموارد والخدمات المتاحة.

المشكلة السكانية

وأضاف عادل، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد" ، أن المشكلة السكانية معقدة، فكلما زاد عدد السكان يزداد معدل الفقر، حيث ينخفض نصيب الفرد من الدخل القومي، وهذا ينعكس سلباً على معدلات الادخار والاستثمار، وذلك لعدم قدرة الدولة على توفير الأموال اللازمة التي تدفع معدلات الاستثمار إلى المستوى الذى يحقق النمو الاقتصادي المطلوب والزيادة السكانية تؤثر على سوق العمل حيث تزيد من قوة العمل المعروضة فى سوق العمل ، وهذه الزيادة تؤدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وخفض فى مستوى الأجور ، كما أنها تؤدى إلى زيادة الاستهلاك من السلع والخدمات مقابل الانخفاض فى معدلات الدخل الأمر الذى يشكل ضغوطا على مسيرة التنمية الاقتصادية، وذلك يدفع الدولة إلى الاقتراض الخارجي مما يحملها أعباء إضافية تنعكس سلبا على مستوى الخدمات المقدمة للأفراد.

الاصلاح الاقتصادي

وذكر الخبير  الاقتصادي، أن مصر  تتبنى حاليا خطة إصلاح اقتصادي تهدف إلى تحقيق زيادة في معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل وفيرة، وخفض عجز الموازنة العامة للدولة وخفض الدين الحكومي، بالإضافة إلى تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، واستمرار الزيادة السكانية بهذه الوتيرة سوف تعوق تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي، وتؤدى إلى تراجع في معدلات تحقيق الأهداف الموضوعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وبالتالي انخفاض معدل النمو الاقتصادي وانخفاض معدلات التنمية الاقتصادية مما ينعكس سلبا على الفرد والمجتمع.

معدل البطالة

وأشار عادل ، تأتي خطة وزارة التخطيط بهدف مواجهة هذه المشكلة وتأثيرها على كافة المستويات سواء على مستوى الأفراد او مؤسسات الدولة واتخاذ إجراءات قوية تعمل على تراجع وتيرة الزيادة لتجنب آثارها السلبية على الفرد والبيئة والمجتمع،

حيث تساهم الخطة في الحد من الزيادة السكانية السريعة والمستمرة، بما يساهم في حفظ جهود الدولة المصرية وثمار الإصلاح الاقتصادي، والحفاظ على مؤشرات اقتصادية إيجابية مستقرة كانخفاض معدل البطالة والتضخم ، والحفاظ على شبكات البنية التحتية الأساسية وشبكة الطرق والكباري والمواصلات، التي تتكبد الدولة مبالغ طائلة سنوياً بهدف تطويرها وصيانتها لاستيعاب الزيادة السكانية المستمرة، وهو ما يساهم في تحقيق وفر في بنود الانفاق في الموازنة العامة للدولة ، وكذلك القدرة على تحقيق تنمية مستدامة من خلال الحفاظ على موارد الدولة وتحقيق الاستغلال الأمثل لها، بما يحقق الاستقرار والاستدامة للأجيال القادمة.

ثمار التنمية

ورأى الدكتور أحمد سمير زكريا، مستشار مركز مصر للدراسات الاقتصادية، إن الزيادة السكانية بمثابة

وحش يلتهم النمو وثمار التنمية في مصر، وتضر بالمواطن في الخدمات المقدم له، حيث أن الزواج المبكر في معظم القرى والمحافظات تعد أزمة رئيسية في الزيادة السكانية، بالإضافة إلي الثقافة الخاطئة وعدم استخدام وسائل تنظيم الأسرة التي توفرها الدولة بكافة مراكز طب الأسرة على مستوى الجمهورية.

 

وأضاف زكريا، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن من أهم أسباب الزيادة السكانية في مصر الموروث الخاطئ كلمة (العزوة والسند) في المجتمع في حين أن رب الأسرة لا يستطيع الإنفاق على أطفاله، وأيضا عدم الاكتفاء بطفلين فقط، كل تلك الأسباب تزيد السكان وتفاقم الأزمة، لافتًا إلى أن مصر تشهد ولادة طفل جديد كل ١٣ ثانية اي 4 أطفال في الدقيقة بمعدل 270 طفل في الساعة، وهو رقم كبير للغاية يلتهم أي ثمار تنمية، لذا لو استمر الحال على ما هو عليه الآن، فإنه بحلول عامل 2030، من المقدر أن يقفز تعداد مصر إلى 123 مليون نسمة ثم إلى 150 مليون عام 2040، وإلى 193 مليون نسمة عام 2050، مسجلا بذلك ما يقرب من ضعف التعداد الحالي للجمهورية.

 

وأشار مستشار مركز مصر للدراسات الاقتصادية، إلي أن مخاطر الزيادة السكانية تضر بالاقتصاد وتكون سببًا في عدم تمتع الفرد من مزايا وخدمات الدولة، وتزيد نسبة البطالة لذا وتقلص فرص التمتع بالخدمات الصحية والاجتماعية وتسبب الكثير من الأزمات الاقتصادية للدولة، رغم ذلك رفعت الدولة مخصصات التعليم والصحة، مؤكدًا أن الدولة تعمل جاهدة لتقليص الزيادة السكانية سواء بحملات التوعية او بمراكز طب الاسرة وزيادة عددها ووصولها لكل ربوع مصر.

 

ورأى الدكتور وليد جاب الله، خبير التشريعات الاقتصادية، إن الزيادة السكانية تعد المشكلة الاساسية في مصر نظرًا لان عدد السكان يزيد بشكل مستمر وهو أحد العوامل التي تؤدي إلى البطالة،  وأيضًا تؤدي الى الفقر، مشيرًا إلى أن غياب الوعي لدى الاسر يؤدي إلى زيادة عدد الاطفال داخل الاسرة وبالتالي  زيادة نسبةالفقر لان متوسط دخل الفرد أقل.

 

وأضاف  جاب الله، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن الزيادة السكانية تشكل خطورة وتؤثر سلبًا على الاقتصاد المصري وتجعل المواطن لم يشعر بثمار التنمية داخل الدولة،  وتعيق عملية التنمية، فضًلا عن أن الزيادة  السكانية تحتاج نحو 800 ألف فرصة عمل لسوق العمل سنويًا وبالتالي فإن االزيادة السكانية تلتهم أي إنجاز تحققه الدولة على أرض الواقع.

 

وذكر خبير التشريعات الاقتصادية، أن  معدل النمو السكاني يتجاوز 2% في مصر لذلك لابد أن يكون هناك استراتيجية لدى الدولة لضبط معدل الانجاب من خلال التوعية وأن يقتصر عدد الاطفال لكل اسرة طفلين فقط، ، وأيضًا لابد أن تكون هناك اجراءات حازمة الفترة المقبلة لخفض معدل الزيادة السكانية بصورة تتناسب مع النمو الاقتصادي.