نادر ناشد: نصيحة"أبوسعدة" أخرجتني من الحصار الذاتي
نواصل الحوار مع الشاعر نادر ناشد بعد أن حدثنا في الجزء الأول عن النشأه وبدايات التكوين الشعري ,وفي هذا الجزء يتحدث عن توقفه الإبداعي الذى دام 17 عاما بدايه من عام 2000 وحتى عام 2017 وكيف إستطاع الفكاك من الحصار الذاتي الذى فرضه علي نفسه بمساعده نصيحه الشاعر الكبير التى أنارت له الطريق وأعادته إلى ساحه المبدعين.
* سألت الشاعر نادر ناشد ، كيف تفسر غيابك الطويل عن الشعر لأكثر من سبعة عشر عاماً .
- أعتقد أنها سنوات زادت عن الحد المطلوب وكنت أتخيل ان أتوقف لعاملين أو ثلاثة لإعادة ترتيب اوراقى ولكنى تماديت لسنوات أكثر فقد عكفت على كتابة روايتين هما .. إيقاعات "و"المسحورة خارج وكنت أتخيل ان لعاملين أو ثلاثة لإعادة ترتيب اوراقى ولكنى تماديت لسنوات أكثر فقد عكفت على كتابة روايتين هما " إيقاعات ""و"المسحورة خارج المنافى"إلى جانب إنجاز ثلاثة كتب مقالات هى "أجمل التاريخ كان غداً"و "كاريزما" و"قلبك على شمال الروح" ولكنى أعود هذا العام لأجمع قصائدى ودواوينى لكى أطبعها فى ديوان وقد قررت دار نشر "الأدهم"إنجاز هذا المشروع .
* وهل التوقف كان كاملا ؟
لا بالطبع فانا لم اتوقف عن كتابة القصيدة ,أنا فقط توقفت عن نشر هذه القصائد , ربما لأسباب تتعلق بموقفى من قضية التجديد فقد اردت ان اراجع نفسى وأعرف الخط البيانى للقصيدة عندى وعند الآخرين من الأجيال العربية المختلفة .
توقفت ما بين سنوات 2007 حتى 2017 عشر سنوات كاملة ووقتها نبهنى الشاعر الكبير محمد فريد ابو سعده قائلاً : الذاكرة الأدبية ضعيفة وأخشى ان ينساك النقاد والشعراء .
* وهل استجبت للتنبيه؟
في الحقيقه كانت نصيحه غاليه و مهمة جداً استفدت منها كثيراً لكنى لم أكن راضياً عن حال الوضع الأدبى فى مصر جملة وربما الحال نفسه كان عند العالم العربى ، هناك حالة تشتت وأغتراب وعزلة ، المبدعون صاروا فى مصر جزراً معزولة كل يحاول ويجتهد فى نفسه ، وبكل قوة يحول نفسه الى المنفى حريصاً الا يتفاعل مع زملائه المبدعين ، ومن هذه الظاهرة انتشر شعار سخيف يقول ""نحن جيل بلا اساتذة"" ثم شعار آخر يقول ""لكل جيل نقاده"" وكل هذه المقولات كان من شأنها المزيد من التشتت والتفرقة والفساد الأدبى – وكان هذا هو الحال منذ ما يقرب من ثلاثين عاماً واعتقد أن الحال لا يزال كما هو .
كل هذا يزعجنى فى الوسط الأدبى .. لهذا توقفت كثيراً عن النشر وحرصت ان
لكنى على اية حال. خرجت من هذه العزلة ومن هذا الحصار الذاتى وعدت إلى أوراقى وإلى النشر وبإذن الله لن تكون هناك قطيعة مرة أخرى بسبب اننى حريص على القصيدة ان تكون فى كامل لياقتها فكثير من النقاد للأسف ينظرون للقصيدة الحديثة بإعتبارها شيئاً وافداً وأنا اقول انها ليست فكراً دخيلاً علينا أو مجرد زى عصرى مستورد للتباهى الفكرى او المزايدة الثورية ، أنها امتداد خلاق لاشرف ما كتب فى تراثنا العربى منذ ابى العلاء المعرى الذى أعتبره درة الشعر العربى فهو المفكر والشاعر والملهم أرى انه الشرارة الأولى لتجديد القصيدة والوصول بها الى أبهى أشكالها .
* خلال هذه السنوات . .هل تابعت ما تصدره المطابع المصرية والعربية فى مجال الشعر ؟ وكيف ترى الواقع المصرى فى مجال الشعر ؟
- تابعت كل ما كتب تقريباً أو على الأقل الظواهر الأدبية وأستطيع ان أقول ان القصيدة فى مصر والعالم العربى فى حالة ازدهار دائم ، شعراء أمثال إيمان مرسال وكريم عبدالسلام ومحمود خير الله ومن قبلهم جيل أمجد ريان ومحمد آدم والشهاوى ومحمود قرنى والأربعة عالميون بكل المقاييس وأكثرنا وعياً نحو عناصر التجديد ومن قبلهم حسن طلب الذى حقق فى الشعر ما فشل فيه صلاح عبد الصبور وأحمد عبدالمعطى حجازى وأمل دنقل ومحمد إبراهيم ابو سنة حيث تمكن "طلب" من أن يجعل القصيدة كائن فلسفى حى بعيداً عن المباشرة والعنترية .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض