أنواع الغضب وعلاجه في الإسلام
يقرّ الإسلام بأنّ الغضبَ جزءٌ من طبيعة الإنسان، وأنّه معرّض لفوران مشاعره، وتنامي غضبه، والغضب في الإسلام على أنواع مِن حيث حلّه وحرمته، حيث ذكر أهل العلم أنّ منه ما هو محمودٌ، مثل الغضب لله تعالى، وإظهاره مطلوبٌ عندما تنتهك حرمة من حرمات الله -سبحانه-، ومن هنا كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم أنّه يملك إرادته عند تحرّك مكامن الغضب، فلا يغضب إلا أنْ تنتهك حرمة من حرمات الله؛ فينتقم لله بغضبته، ومن الغضب ما هو مذمومٌ، ويشمل كلّ ما كان على سبيل الباطل، ومنه الغضب بسبب العنصريات البغيضة وما شابهها، ومنه ما هو مباحٌ ومنسجم مع فطرة الإنسان التي فطره الله عليها، ومثاله الغضب المقترن بالشّعور بالظلم، أو ما كان نتيجة اعتداء وقع على الغاضب، ولكن المشروع أنْ لا يتجاوز هذا الغضب
ومن الأمور التي يُنصح بها الغاضبُ أنْ يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأنْ يذكر الله تعالى، ويسنّ له أنْ يجلس إنْ كان واقفًا وأنْ يضّجع إنْ كان جالسًا، ومن المستحبّ أنْ يبتعد عن مكان إثارة غضبه، وأنْ يفكّر بعواقب إنفعاله وغضبه، وقد امتدح الله -سبحانه- الذي يملكون أنفسهم عند الغضب، فقال - عز وجل-: "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" ، وفي هذا يقول النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعةِ ، إنَّما الشَّديدُ الَّذي يملِكُ نفسَهُ عندَ الغضبِ".