د. رمضان أبوالعلا.. لـ«الوفد»: الولايات المتحدة تمنع «كورونا» من تدمير أسعار النفط
هل ستنهار أسعار النفط العالمية؟
سؤال يفرض نفسه بعد أن تسبب فيروس «كورونا» المعروف علميًا باسم «كوفيد ـ 19» فى ذعر اقتصادى، نتج عنه تراجع الطلب على النفط ومشتقاته.
والأسبوع الحالى، قال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، إن أسعار النفط الحالية «مقبولة»، وأنه ينظر إلى مجموعة «أوبك +» كآلية فعالة للحفاظ على الاستقرار طويل الأجل.
وهوت أسعار النفط لتسجل الجمعة الماضية أدنى مستوياتها فى أكثر من عام.. مكبدة العقود الآجلة أكبر خسارة أسبوعية منذ 2016، وتحدد سعر «برنت» عند 49.6 دولار للبرميل.
.. لكن إلى أى مرئ سيؤثر «كورونا»؟
.. وإلى أى حد أدنى سيقف المنحنى الهبوطى للأسعار؟
قال الدكتور رمضان أبوالعلا، أستاذ هندسة البترول، نائب رئيس جامعة فاروس، إن السياسة وأسعار البترول مرتبطان ارتباطًا وثيقًا منذ أزمة النفط التى تفجرت خلال حربنا العظيمة فى 1973.
وأضاف أبوالعلا لـ«الوفد» أن العالم يعيش حاليًا حالة من الذعر الشديد، بسبب فيروس «كوفيد ـ 19» أو «كورونا»، ما يؤثر سلبًا على أسعار النفط العالمية.
وأشار إلى أن وتيرة ازدياد المرض وانتشاره فى العالم، تتناسب عكسيًا مع أسعار النفط.. وكلما زادت وتيرة انتشار المرض وتوسعه تراجعت أسعار النفط العالمية.
وسيستمر انخفاض الأسعار لأنه دون شك معدل استهلاك الطاقة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمعدل النمو الاقتصادى.
وكون أن العديد من المصانع تتعرض للاغلاق بسبب أزمة عالمية مثل «كورونا» فهذا يعنى أن الطلب على المشتقات البترولية يقل، والعرض يزيد.
وبالتال كلما زاد العرض وقل الطلب، تراجعت أسعار السلعة.. وهذا «ألف باء الاقتصاد».
أضاف أبوالعلا، أنه يتوقع استمرار انخفاض أسعار النفط عالميًا، وبشكل ملحوظ جدًا.. وربما تحدث نكسة للأسعار كالتى حدثت عام 1986.
وأوضح أن العام المذكور، شهد هبوطًا تاريخيًا لأسعار البترول، إذ تراجع برميل الخام من 27 دولارًا إلى سعر 10 دولارات فقط، أى أنه فقد نحو 07٪ من قيمته فى ذلك الوقت من الثمانينيات.
وحول الحدود الدنيا لأسعار البترول العالمية والتى لا يمكن النزول عنها، قال أبوالعلا، إن «التوازن» هو واقع عالمى تفرضه السياسة.
فشركات البترول العالمية لها تأثير قوى جدًا على القرارات السياسية فى الدول الكبرى خصوصًا الولايات المتحدة والدول الغربية.. وبالتالى لا يتم السماح بانخفاض فى أسعار النفط يؤدى إلى انهيار الصناعة.
وأشار إلى أن جنون الأسعار فى عام 1973 مع حرب أكتوبر، دفع ثعلب السياسة الأمريكية هنرى كيسنجر وكان وزيرًا لخارجية الولايات المتحدة فى ذلك الوقت، إلى تكوين ما يسمى بالوكالة الدولية للطاقة، والتى تضم الدول الصناعية الكبرى ومنها طبعًا الولايات المتحدة الأمريكية.
وكان هدف وسياسة الوكالة، الحفاظ على عدم المغالاة فى أسعار البترول وأيضًا عدم انهيار الأسعار بما يحقق المصلحة والتوازن بين الدول المنتجة للنفط وبين الدول الصناعية المستهلكة له.
وتشكلت الوكالة الدولية للطاقة IEA وهى منظمة دولية تعمل فى مجال البحث وتطوير وتسويق تقنية الطاقة واستخداماتها عام 1973.
فى أعقاب أزمة النفط وموقف الدول العربية التى قطعت امدادات الخام عن الدول الداعمة لإسرائيل فى حرب 1973.
وضمت الوكالة 16 دولة صناعية بغرض التصرف الجماعى لمواجهة الأزمة فى ذلك الوقت.
وفى 15 نوفمبر 1974 أعلنت الادارة الدولية للطاقة كمنظمة مستقلة لـOECD وأن يكون مركزها باريس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض