رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الآمدي" أول من اخترع لغة المكفوفين قبل برايل بأكثر من نصف قرن من الزمان

 العالم زين الدين
العالم "زين الدين الآمدي "مخترع لغة المكفوفين

يحيى العالم اليوم السبت 4 يناير للمرة الثانية "اليوم العالمي للغة برايل"، ويهدف الاحتفال بها إلى تشجيع فاقدي البصر أو من يعانون من ضعف حاد به على القراءة والكتابة وتوطيد تواجدهم الفعلي في مجتمعاتهم.

 وتم اختيار يوم 4 يناير من كل عام للإحتفال بـ لغة برايل، لأن هذا التاريخ يوافق يوم ميلاد "لويس برايل" عام 1809، مخترع "الكتابة بطريقة برايل" التي سميت على اسمه.

شاهد أيضًا: حروف تتحدى الظلام.. آلة حادة وراء قصة اختراع طريقة برايل للمكفوفين

ويذهب البعض لاعتبار العربي زين الدين الآمدي، سابقاً لبرايل في تعليم القراءة لغير المبصرين، لكونه أول من ابتكر حروفًا بارزة تساعدهم على القراءة.

وفي السطور التالية نزيح الغبار عن العالم "زين الدين الآمدي" هذه الشخصية الفريدة ونلقي الضوء علي دوره العظيم في مساعدة المكفوفين، فقد ابتكر طريقة خاصة للحروف البـــارزة تساعد غير المبصرين علي القراءة مع الأخذ في الاعتبار المدى الزمني بينه وبين "لويس برايل" وكذلك اختلاف الظروف والامكانيات.

نشأته:

ولد زين الدين الآمدي في مدينة "آمد" التي تقع بالقرب من ديار بكر شمال العراق، وانتقل إلى بغداد فبقى بها حتى توفى في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.

كان الآمدي مهندس ولغوي وفقيه حنبلي ووراق وعالم في علوم اللغة العربية، وأول من أبتكر الحروف النافرة أو البارزة التي يقرأ بها العميان وهي المعروفة الآن بطريقة برايل.

أسبقية عربية في تعليم القراءة لغير المبصرين:

أحرز السبق قبل " برايل " بخمسمائة وخمسين سنة، فقد ابتكر طريقة خاصة للحرف البارزة تساعد غير المبصرين علي القراءة مع اختلاف الظروف والإمكانيات، فعلى الرغم من اصابته بالعمى إلا أنه لم يستسلم فسعى للعلم والتجارة، وفي سبيل بحثه عن المعرفة التي تساعده ومن خلال عمله في بيع الكتب، كان يأخذ بقطعة من الورق الخفيف ويقوم بفتلها بطريقة معينة ثم على هيئة حرف أو أكثر من حروف الهجاء ليحدد بها سعر الكتاب.

 وطور قدرته حتى إنه كان يستطيع أن يحدد نوع الخط وما إذا كان لكاتب واحد أو أكثر مهما تعددت أنواع الخطوط، كما كانت له القدرة على تحديد لون الحبر المكـتوب به.

طريقة الآمدي في القراءة رغم فقد بصره:

ولعل الطريقة التي توصل إليها الأمدي تجــعلنا في دهشة من أمره، فقد كان عمله في بيع الكتب السبيل إلى إبتكاره الذي سبق به " برايل " بأكثر من نصف قرن من الزمان،  حيث كان يصنع حروفًا بارزة ليتعرف بها علي ثمن كل كتاب يعرضه للبيع في مكتبته.

 فكلما اشتري كتابًا بثمن معلوم أخذ قطعة من الورق الخفيف وقام بفتلها بطريقة رقيقة ثم يصنع منها حرفًا أو أكثر من حروف الهجاء ليحدد سعر الكتاب بحساب الجمل التي تشكلها الحروف ثم يقوم بلصقها علي طرف جلد الكتاب من الداخل ثم يلصق فوقه ورقة رقيقة لتظل ثابتة ، فإذا ما اختلط عليه الأمر في تحديد أو معرفة ثمن كتاب ما، لمس بطرف أصابعه الموضع الذي علمه فيعرف علي الفور الثمن المحدد.

فطنة وذكاء الأمدي أمام السلطان المغولي:

ومن الطرائف التي تروي عن الشيخ زين الدين الآمدي أن السلطان المغولي "غازان" وهو أحد أحفاد "هولاكو بن جنكيز خان" عندما دخل بغداد عام 695 بلغت مسامعه سيرة الشيخ ومحامده وأفضاله وما عرف عنه من فطنة وذكاء، فقرر السلطان زيارة المدرسة المستنصرية ليمتحن ذكاء الشيخ وفطنته، فلما وصل السلطان إلي المدرسة احتفل به الناس واجتمع من حوله أعيان بغداد من قضاة وعلماء وواعظين وفيهم الآمدي .

 أمر السلطان الأمراء الذين معه بالدخول إلي المدرسة قبله والسلام علي الشيخ وكل منهم يقدم نفسه إليه ويوهمه بأنه السلطان علي سبيل الامتحان ، فجعل الناس كلما مر أمير جللوه وعظموه، وأتوا به للشيخ ليسلم عليه، والشيخ يرد السلام دون أن يحفل به أو يقوم له من جلسته، ولما جاء دور السلطان "غازان" ولم يقدمه أحد للشيخ سلم عليه الأخير وصافحه بحرارة وحين وضع يده بيد السلطان عرفه علي الفور ونهض إليه وكلمه بالعربية والفارسية والتركية والمغولية والرومية.

اقرأ أيضًا:

زين الدين الآمدي سبق «برايل» في استخدام الحروف البارزة بخمسة قرون

"القومي للإعاقة" يحتفل بميلاد لويس برايل مخترع الكتابة لفاقدي البصر