المقبرة الفرعونية المزيفة فكرة غائبة عن عقل إبليس
السعي وراء الثراء السريع كلمة السر وراء حادثة نصب، تعرَّض لها طماعون تمَّ جرَّ أقدامهم بواسطة مقبرة فرعونية مزيفة شيدت في الصحراء.
هدمت السلطات مقبرة فرعونية مزيفة، شيدها متهمون هاربون في منطقة الحيبة بمركز الفشن شرق محافظة بني سويف، بغرض النصب على الطامعين بتجارة الآثار، فيما تكثف أجهزة الأمن جهودها للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
اقرأ أيضًا.. التحقيقات تكشف زَيف مقبرة اشتُبهَ في أثريتِها ببني سويف
تماثيل مزيفة:
فحصت إدارة الآثار المقبرة المزيفة فوجدوا بداخلها تابوت مصنوع من الجبس وتماثيل مقلدة ورسومات ونقوش على الحوائط مطابقة لرسومات مصرية قديمة وخراطيش وسبائك مطلية بماء الذهب.
عاين الدكتور مصطفى وزيري، أمين عام المجلس الأعلى للآثار، المقبرة قبل هدمها لمنع استخدامها في النصب مجددًا، واتضح له أنها عبارة عن غرفة أسفل جبل وتؤدي لـ3 سراديب، وأعد تقريرًا للنيابة العامة بذلك مع توصية بضرورة إزالة المقبرة ومحتوياتها.
المحاكمة بتهمة النصب وليس الاتجار بالآثار:
قال مدير آثار بني سويف: "إن أجهزة الأمن توصلت إلى أن المقبرة أنشئت قبل عام بغرض النصب على الطامعين في تجارة الآثار المجرمة قانونًا، وبالفعل باعوا تماثيل مقلدة على أنها حقيقية، مشيرًا إلى أن التهمة التي ستوجه للمتهمين الهاربين هي النصب والاحتيال وليس الاتجار في الآثار لعدم وجودها بالمقبرة".
الإعلامي "محمد علي خير"، عقب على الواقعة المثيرة، واصفًا الفكرة التي قام بها الشباب بالإبليسية التي لا تخطر على البال، متعجبًا من إقدامهم على استغلال مواهبهم في النصب والاحتيال بدلًا من خدمة مصر.
استغلال موهبة المتهمين:
لفت خلال تقديم برنامجه حضرة المواطن، المذاع عبر فضائية المحور، اليوم الجمعة، إلى أن المتهمين أبدعوا في رسم النقوشات الفرعونية على حوائط المقبرة المزيفة، مطالبًا بالقبض على الشباب المتهم وإجبارهم على رسم نقوشات وتشييد تماثيل في الميادين.
انتقد في السياق ذاته التماثيل الجديدة التي يشيدها موظفين في الدولة تابعين للمجالس المحلية، مردفًا بسخرية: "تلاقيهم بينصبوا تمثال في ميدان ويطلقوا عليه نفرتيتي ولو الملكة الفرعونية نفسها شفته هترجع للموت تاني".
كيفية العثور على المقبرة:
كشفت التحقيقات التى أجرتها النيابة العامة، زَيف مقبرة اشتُبهَ في أثريتِها ببني سويف، إذْ أُبلغَتِ النيابةُ العامةُ في منتصفِ فبرايرَ الجاري، بأنَّ أفرادَ الأمنِ قد رأَوْا -حالَ تَفقدّهِمُ الحالةَ الأمنيةَ ناحيةَ قريةِ الحِيبةِ بمركزِ الفَشْنِ ببني سُويفَ- مجموعةً من الأشخاصِ يَعتلُونَ تَبّةً بمنطقةٍ صحراويَّةٍ وبحوزتِهِم سيارةٌ رُبعُ نقلٍ، فاشْتَبَهُوا فيهم، وباقترابِهِم منهم لاذُوا بالفرارِ.
حوائط خرسانية:
تَفقَّدَ أفرادُ الأمنِ آثارَهُم وعثرُوا على مجموعةٍ منَ التماثيلِ الفِرعونيةِ، جوارَ حفرةٍ مغطاةٍ ببابٍ حديديٍّ مغلقٍ بالأقفالِ، فنزعُوه وتبيَّنَ لهم أنَّ الحفرةَ التي يبلغُ عمقُها نحوَ مترَيْنِ تؤدُّي إلى سردابٍ به ثلاثُ غرفٍ مُشتبَهٍ في أثريتِهَا لاحتوائِهَا على تماثيلَ تُشابهُ التماثيلَ الفرعونيةَ، فانتقلتِ النيابةُ العامةُ لمعاينتِها مصطحبة معها لجنةً مشكلةً من وَزارةِ السياحةِ والآثارِ.
أودَعتِ اللجنةُ تقريرًا أثبتتْ فيه أنَّ جوانبَ الحفرةِ تحتوي على أسياخٍ حديديَّةٍ لتقويتِهَا، وأنَّ الرسومَ المنقوشةَ على جدرانِ الغُرفِ الثلاثِ وما تحتوي عليه مِن تماثيلَ جميعَهَا مُقلَّدَةٌ حديثةُ الصُّنعِ وغيرُ أثريةٍ.
طلبتِ النيابةُ العامةُ تحرياتِ مباحثِ الآثارِ حولَ الواقعةِ، وتوصّلتْ إلى أنَّ مجموعةً مِن المتهمِينَ -قد تم تحديدُهُم- أعَدُّوا هذهِ المقبرةَ الوهميّةَ للاحتيالِ على راغبي شراءِ القطعِ الأثريةِ والاستيلاءِ على أموالِهِم، فأمرتِ النيابةُ العامةُ بضبطِهِم وإحضارِهِم، وجارٍ استكمالُ التحقيقاتِ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض