أسعار الذهب ترتفع وسط توقعات برفع الفائدة
سجلت أسعار الذهب العالمي، ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس 9 مارس، بنحو 0.2% ليسجل 1816.55 دولار للأونصة، وذلك مع انخفاض سعر الدولار الأمريكي، لكن تصريحات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) المتشددة بشأن رفع الفائدة حدت من مكاسب المعدن النفيس.
اقرأ أيضًا.. أسعار الذهب اليوم الخميس في محال الصاغة
و تراجعت أسعار الذهب منذ بداية الأسبوع بنحو 2% ليمحو بذلك المكاسب التي سجلها الأسبوع الماضي، وتظل التداولات فوق منطقة الدعم حول المستوى 1800 دولار للأونصة.
.jpg)
الدولار الأمريكي أيضاً توقع عن الارتفاع اليوم واستقرت تداولات بالقرب من أعلى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة أشهر وفقاً لمؤشر الدولار الذي يقيس أداؤه مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، فبعد أن سجل المؤشر أعلى مستوياته أمس عند 105.85 عاد لتراجع بسيط اليوم وانخفض بنسبة 0.2%.
واستطاع الدولار الأمريكي أن يسجل أكبر ارتفاع يومي له منذ شهر سبتمبر وذلك يوم الثلاثاء الماضي مرتفعاً بنسبة 1.2%، وذلك بعد شهادة رئيس البنك الفيدرالي جيروم باول أمام الكونجرس الأمريكي والتي أظهر فيها تمسل البنك بعمليات رفع الفائدة حتى الوصول لمستهدف التضخم، وأشار إلى إمكانية زيادة وتيرة رفع الفائدة إلى 50 نقطة أساس مرة أخرى، وأن المستوى النهائي للفائدة قد يتخطى توقعات البنك السابقة وتوقعات الأسواق.
وتسببت هذه التصريحات في تحركات عنيفة في الأسواق المالية ليعود المستثمرين إلى تسعير بنسبة 70% أن الفيدرالي سيقوم برفع الفائدة 50 نقطة أساس في اجتماع 21-22 مارس الجاري بعد أن كانت تمثل هذه التوقعات 9% فقط منذ شهر مضى.
.jpg)
وأشار جيروم باول في الجزء الثاني من شهادته أمام الكونجرس يوم أمس أن قرار الفائدة الخاص باجتماع مارس القادم سيتوقف على البيانات الاقتصادية التي ستصدر حتى موعد الاجتماع، وهو ما أعاد الأسواق إلى حالة الترقب من جديد وتوقف الدولار الأمريكي عن الارتفاع الحاد الذي سجله بعد النصف الأول من شهادة باول.
الكل يترقب الآن بيانات تقرير الوظائف الحكومي التي تصدر عن الولايات المتحدة يوم غد الجمعة، مع توقعات بتعيين 224 ألف وظيفة جديدة في فبراير الماضي مقارنة مع قراءة شهر يناير الضخمة بقيمة 517 ألف وظيفة، كما متوقع أن يستقر معدل البطالة عند 3.4% دون تغير.
الجدير بالذكر أن مؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص الأمريكي الذي صدر يوم أمس أظهر توفير 242 ألف وظيفة خلال شهر فبراير مقارنة مع قراءة شهر يناير بقيمة 119 ألف وظيفة، الأمر الذي يعد توقع إيجابي بالنسبة لتقرير الوظائف المنتظر بشدة في الأسواق، كونه سيعد المقياس الأهم للبنك الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة
صدر يوم أمس عن البنك الاحتياطي الفيدرالي كتاب بيج وهو تقرير شهري يضم أهم تعليقات البنك الفيدرالي على أوضاع الاقتصاد الأمريكي، وأظهر التقرير أن الضغوط التضخمية مستمرة ومتوقع لها أن تستمر في التواجد ولكن بشكل أهدأ حتى نهاية العام.
وأشار كتاب بيج أيضاً أن اقتصاد الولايات المتحدة قد حقق تحسن طفيف منذ بداية العام الجاري، ولكن حالة عدم اليقين تسيطر على الاقتصاد ويتوقع الفيدرالي فشل الاقتصاد في تحقيق نمو واضح وقوي خلال الشهور القادمة.
وأكد دويتشه بنك عملاق الاستثمار الألماني في مذكرة صدرت عنه اليوم أن الفارق بين عائد السندات الحكومية الأمريكية طويلة الأجل (10 سنوات) والسندات متوسطة الأجل (عامين) قد انخفض بشكل يدق ناقوس الخطر بدخول الاقتصاد الأمريكي مرحلة الركود الاقتصادي.
المؤشر الذي يشير إليه دويتشه بنك هو يقيس الفارق بين العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات والسندات لأجل سنتين، وكما يظهر في الرسم البياني التالي فقد انخفض هذا المؤشر تحت المستوى 100 نقطة أساس وسجل أدنى قراءة له منذ 42 عام، وهو ما ينذر بخطر الركود الوشيك في الاقتصاد الأمريكي.
.jpg)
الجدير بالذكر أن هبوط قراءة هذا المؤشر تحت المستوى 100 نقطة أساس حدثت 7 مرات فقط منذ بداية قياس البيانات، وخلال هذه المرات السبع دخل الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود أو وصل لها بعد أشهر محدودة.
فانعكاس منحنى العائد بهذا الشكل الحاد يدل على فقدان المستثمرين الثقة في الاقتصاد الأمريكي على المدى الطويل وبذلك تراجع العائد على السندات طويلة الأجل (10 سنوات)، وفي المقابل تزايد الاقبال على السندات قصيرة ومتوسطة الأجل التي تعد أكثر جاذبية الآن.
لمزيد من الأخبار اضغط هنا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض