بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من تحضير الأرواح إلى الفيلا المتحركة.. أسرار مثيرة في حياة يوسف وهبي

الفنان الراحل يوسف
الفنان الراحل يوسف وهبي في أحد أدواره

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان يوسف وهبي، أحد أبرز رواد المسرح والسينما في مصر والعالم العربي، الذي غادر عالمنا عام 1982، بعدما ترك وراءه مسيرة فنية استثنائية جمعت بين التمثيل والتأليف والإخراج والإنتاج، ليظل اسمه علامة بارزة في تاريخ الفن العربي.

أحاطت بحياة يوسف وهبي العديد من الحكايات والأسرار الشخصية التي أثارت الجدل، من بينها ما تردد عن اهتمامه بتحضير الأرواح وإيمانه بالعلاج الروحي، إلى جانب روايات عن طباعه وعلاقاته بالآخرين، كشف عنها عدد من الفنانين والمقربين منه.

لوتس عبد الكريم تكشف أسرار يوسف وهبي مع تحضير الأرواح

وكشفت الكاتبة لوتس عبد الكريم خلال لقاء تلفزيوني سابق ببرنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا"، جانبًا غير معروف من شخصية يوسف وهبي، مشيرة إلى اهتمامه بتحضير الأرواح وإيمانه بالعلاج الروحي.

وقالت إن الجمهور يعرف يوسف وهبي باعتباره فنانًا عظيمًا ومسرحيًا كبيرًا وصاحب مبادئ حرص على تقديمها من خلال أعماله، إلا أن هناك جوانب أخرى من حياته لا يعرفها كثيرون، موضحة أنها عاصرت عددًا من مواقفه وشاهدتها بنفسها، وأنه كان يؤمن بدرجة كبيرة بالعلاج الروحي، وكان يمتلك مؤلفات وتجارب متعددة في هذا المجال.

 

تحدث الفنان الراحل وحيد سيف، خلال لقاء تلفزيوني سابق، عن بعض الصفات الشخصية التي ارتبطت بيوسف وهبي، مقدمًا رواية مختلفة عن صورته أمام الجمهور.

ووصفه وحيد سيف بالبخل في إنفاق الأموال، كما تحدث عن الفيلا التي كان يمتلكها في شارع الهرم، مشيرًا إلى أنها كانت تشبه قصر البارون في تصميمها، وروى أنها كانت مبنية على جنازير، بما يسمح بتحريكها وفقًا للفصول؛ إذ تتجه في الصيف إلى الناحية البحرية، وفي الشتاء إلى الناحية القبلية.

وأضاف وحيد سيف أن يوسف وهبي لم يكن كثير الأصدقاء، وأن البعض كان يشعر بالخوف منه دون سبب واضح، في شهادة تعكس جانبًا آخر من شخصية أحد أبرز نجوم الفن المصري في القرن العشرين.

وُلد يوسف وهبي في 17 يوليو عام 1898 بمدينة الفيوم، داخل أسرة ثرية وذات مكانة اجتماعية بارزة، وكان والده "عبد الله باشا وهبي"، يعمل مفتشًا للري في الفيوم، وأسهم في تنفيذ عدد من المشروعات الزراعية ومشروعات البنية التحتية التي تركت أثرًا في المدينة، من بينها حفر ترعة عبد الله وهبي التي ساعدت على تحويل مساحات من الأراضي الصحراوية إلى أراضٍ زراعية، إلى جانب بناء مسجد كبير بالفيوم.

تلقى يوسف وهبي تعليمه في صغره بكتاب العسيلي، وكانت أسرته تأمل أن يسير على نهجها، إلا أن شغفه بالفن والتمثيل ظهر مبكرًا، لتبدأ ملامح شخصيته الفنية في التشكل بعيدًا عن المسار الذي رسمته له عائلته.

وكانت مشاهدته لفرقة الفنان اللبناني سليم قرداحي في محافظة سوهاج نقطة تحول مهمة في حياته، إذ ازداد تعلقه بالمسرح، وبدأ في إلقاء المونولوجات والمشاركة في التمثيليات التي كانت تُقام بالنادي الأهلي وفي المدرسة، ليخطو بذلك أولى خطواته نحو عالم الفن.

كما تدرب يوسف وهبي على المصارعة مع المصارع عبد الحليم المصري، وعمل مصارعًا في سيرك الحاج سليمان، قبل أن يقرر التفرغ لتحقيق حلمه الفني، رغم معارضة أسرته لهذا الاختيار.

 

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، قرر يوسف وهبي السفر إلى إيطاليا لدراسة التمثيل، حيث تلقى تدريبه على يد الممثل كيانتوني، في خطوة أسهمت في صقل موهبته والاستعداد لخوض تجربة فنية أكثر احترافية.

وعاد إلى مصر عام 1921، عقب وفاة والده، مستفيدًا من الميراث الذي آل إليه، والذي بلغ عشرة آلاف جنيه ذهبي، ليجد أمامه فرصة حقيقية لتمويل مشروعه الفني والانطلاق نحو تأسيس مسيرة صنعت اسمه واحدًا من أهم رواد المسرح والسينما المصرية.