أبرزهم مايكل جاكسون وأم كلثوم.. نجوم يواصلون حصد الملايين بعد رحيلهم
حقق عدد من نجوم الفن والغناء في العالم تحقيق عائدات مالية ضخمة رغم رحيلهم منذ سنوات طويلة، بعدما تحولت أعمالهم الفنية إلى ثروات تتجدد مع مرور الوقت، بفضل حقوق الملكية الفكرية وإعادة عرض الأفلام وبث الأغنيات واستغلال الأسماء والصور في المشروعات التجارية.
تجاوزت عائدات تركة النجم الأمريكي مايكل جاكسون مليارات الدولارات منذ وفاته عام 2009 ليتحول النجاح الفني إلى استثمار طويل الأجل، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعمال تحظى بشعبية عالمية وتظل قادرة على جذب أجيال جديدة من الجمهور.

مايكل جاكسون
يحافظ مايكل جاكسون على مكانته بين أعلى المشاهير الراحلين تحقيقًا للعائدات، بفضل إرث موسيقي ضخم يضم أغنيات وألبومات لا تزال تحظى بانتشار واسع حول العالم.
ووفقًا لتقديرات مجلة "فوربس" لعام 2025، حققت تركته نحو 105 ملايين دولار خلال العام، فيما تجاوز إجمالي العائدات التي حققتها منذ وفاته 3.5 مليار دولار، وفق التقرير نفسه.
وتتنوع مصادر الدخل بين حقوق الأغنيات والتسجيلات الموسيقية والعروض المستوحاة من مسيرته، إلى جانب الصفقات التجارية المرتبطة بكتالوجه الفني.
وتجاوزت الاستفادة من اسمه حدود إعادة بث أعماله الفنية، لتشمل المسرح والعروض الترفيهية التي تستقطب جمهوره في عدد من دول العالم.
مارلين مونرو
تحتفظ مارلين مونرو بمكانتها بين أبرز أيقونات هوليوود، ورغم رحيلها عام 1962 لا يزال اسمها وصورتها حاضرين في عالم الموضة والإعلانات والمنتجات التذكارية، كما يستمر الاهتمام بأفلامها التي صنعت شهرتها.
كانت مارلين من أشهر الشخصيات في الثقافة الشعبية العالمية، وهو ما منح إرثها قيمة تجارية امتدت لعقود.
وتختلف طبيعة الاستفادة من تراثها عن تجربة جاكسون؛ إذ يرتبط جانب كبير من القيمة التجارية لمونرو باستخدام اسمها وصورتها، إلى جانب الحقوق المتعلقة بأعمالها السينمائية.
إلفيس بريسلي
يواصل إلفيس بريسلي أحد أبرز رموز موسيقى الروك أند رول، تحقيق عائدات من أعماله الفنية منذ وفاته عام 1977، مستفيدًا من استمرار انتشار أغنياته والاهتمام بمقتنياته وتاريخه الفني.
ويستقطب منزله الشهير "جريسلاند" في مدينة ممفيس الأمريكية محبيه من مختلف أنحاء العالم، ليشكل أحد مصادر الدخل المرتبطة باسمه، إلى جانب العائدات المتحققة من أعماله الموسيقية.
وتعكس تجربته جانبًا آخر من استثمار إرث المشاهير، يتمثل في تحويل الأماكن المرتبطة بحياتهم إلى مشروعات سياحية، تتيح للجمهور التعرف عن قرب على تفاصيل مسيرتهم، وتمنح القائمين عليها مصدرًا مستمرًا للعائدات.
بوب مارلي
ووسّع المغني الجامايكي بوب مارلي مصادر عائداته لتشمل منتجات تجارية تحمل اسمه، إلى جانب تسجيلاته الموسيقية، مستفيدًا من مكانته بوصفه أحد أبرز الرموز العالمية المرتبطة بموسيقى الريجي والثقافة الجامايكية.
ومنذ رحيله عام 1981، استمرت أغنياته في الوصول إلى مستمعين جدد، بينما توسع استغلال اسمه تجاريًا ليشمل منتجات متنوعة، من الملابس والتذكارات إلى مشروعات أخرى مرتبطة بعلامته التجارية.
وتؤكد تجربة مارلي أن شهرة الفنان تتجاوز المجال الذي صنع نجاحه، لتتحول إلى علامة تجارية تستند إلى إرثه الفني وشعبيته العالمية.
جون لينون وبرنس
يحتفظ جون لينون أحد مؤسسي فرقة "بيتلز"، بمكانته في سوق الموسيقى العالمية، ولا تزال أغنياته وأعماله المنفردة تحظى بالاستماع عبر المنصات الرقمية، رغم اغتياله عام 1980.
وتشكل حقوق النشر والتسجيلات أحد مصادر الدخل المرتبطة بأعماله، إلى جانب استمرار الاهتمام بتاريخ الفرقة التي أحدثت تحولًا كبيرًا في صناعة الموسيقى العالمية.
ويواصل المغني الأمريكي برنس الذي رحل عام 2016، جذب اهتمام الجمهور بأعماله الموسيقية، محققًا عائدات مستمرة من التسجيلات وحقوق الاستغلال التجاري لأعماله الفنية.
وتؤكد تجربتا لينون وبرنس أهمية الحقوق المرتبطة بالأعمال الفنية، إذ تستمر عائدات الأغنيات لسنوات طويلة بعد طرحها الأول، بفضل إعادة تقديمها وتداولها عبر وسائل ومنصات مختلفة.
أم كلثوم
تظل أم كلثوم واحدة من أبرز النماذج على استمرار حضور الفنان بعد رحيله، إذ لا تزال أغنياتها تُبث عبر الإذاعة والتليفزيون والمنصات الرقمية، وتحظى باهتمام أجيال جديدة من المستمعين.
ومنذ وفاتها عام 1975، احتفظت أعمالها بمكانة استثنائية في تاريخ الموسيقى العربية، وأصبحت جزءًا من التراث الفني الذي تتواصل إعادة تقديمه والاهتمام بتسجيلاته.
وامتد هذا التراث إلى جوانب اقتصادية وقانونية، ارتبطت بحقوق الملكية واستغلال التسجيلات والعائدات الناتجة عن تداول الأعمال الموسيقية، في ظل تعدد الجهات المالكة لحقوق الإنتاج والنشر والتوزيع.

عبد الحليم حافظ
ويواصل عبد الحليم حافظ احتلال مكانة بارزة في وجدان الجمهور المصري والعربي، رغم رحيله عام 1977، إذ لا تزال أغنياته وأفلامه تحظى بالاهتمام، وتعود إلى الواجهة مع المناسبات الفنية واستعادة الأعمال الكلاسيكية.
ويمثل تراث العندليب أحد أبرز مكونات ذاكرة الغناء المصري، بما يضمه من أغنيات ارتبطت بمراحل مختلفة من تاريخ المجتمع، وأعمال سينمائية لا تزال تحظى بالمشاهدة.
ومع تطور التكنولوجيا، ظهرت محاولات لإعادة تقديم الفنانين الراحلين باستخدام تقنيات مثل الهولوجرام، وهو ما فتح نقاشًا حول حقوق استخدام الصورة والصوت، وضرورة الحصول على الموافقات القانونية اللازمة قبل استغلالهما في العروض الفنية.
وتؤكد هذه التطورات أن الاستثمار في تراث الفنانين لم يعد مقتصرًا على إعادة بث الأعمال القديمة، بل أصبح يشمل وسائل حديثة لإعادة تقديمها، بما يخلق فرصًا جديدة للوصول إلى الجمهور.
محمد عبد الوهاب
يحتفظ الموسيقار محمد عبد الوهاب بمكانته في تاريخ الموسيقى العربية، بفضل ألحانه وأعماله التي شكلت جزءًا مهمًا من تطور الأغنية المصرية، وتعاوناته مع كبار المطربين، وفي مقدمتهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.
ولا تزال أعماله حاضرة في الذاكرة الموسيقية العربية، سواء من خلال التسجيلات الأصلية أو إعادة تقديم ألحانه في مناسبات فنية مختلفة.
وتمنح هذه المكتبة الموسيقية تراثه قيمة ممتدة، ترتبط بحقوق الألحان والتسجيلات والنشر الموسيقي، إلى جانب الاستخدامات المختلفة للأعمال في البث والإنتاج الفني.
ورغم غياب بيانات مالية شاملة تحدد حجم العائدات التي يحققها تراثه، فإن استمرار تداول أعماله يؤكد أن القيمة الفنية قد تظل مصدرًا للطلب والاهتمام، حتى بعد رحيل صاحبها بعقود.
تمتد ظاهرة تحقيق الأرباح بعد الوفاة إلى مجالات أخرى، إذ تستمر أسماء بعض المشاهير في تحقيق عائدات بفضل حقوق الملكية والعلامات التجارية والمنتجات المرتبطة بهم.
ويأتي نجم كرة السلة الأمريكي كوبي براينت ضمن الأسماء التي حافظت على قيمة تجارية بعد رحيله عام 2020، من خلال المنتجات الرياضية والحقوق التجارية المرتبطة باسمه، إلى جانب استمرار حضوره في ذاكرة جماهير اللعبة.
وتواصل أعمال الكاتب الأمريكي المعروف باسم "دكتور سوس"تحقيق عائدات من مبيعات الكتب واستغلال الشخصيات والقصص في المنتجات والمشروعات الترفيهية، لتصبح أعماله مصدر دخل يتجاوز عمر مؤلفها.
وتوضح هذه النماذج أن استمرار الأرباح بعد الرحيل لا يرتبط بنوع واحد من الشهرة، بل بقدرة الأعمال أو العلامة التجارية على الاحتفاظ بجمهورها، واستمرار الطلب عليها، وإدارة الحقوق المرتبطة بها.
تأتي حقوق الملكية الفكرية في مقدمة العوامل التي تحدد قدرة أعمال المشاهير على تحقيق عائدات بعد رحيل أصحابها، إذ تشمل حقوق التسجيلات الموسيقية والنشر، واستغلال الصور والأسماء، وإعادة عرض الأفلام، وترخيص استخدام الأعمال في الإعلانات والمشروعات التجارية.
وتختلف الأرباح التي تصل إلى الورثة أو الشركات المالكة للحقوق من حالة إلى أخرى، وفقًا للعقود المبرمة وملكية الأعمال والحقوق التي جرى بيعها أو ترخيصها لجهات مختلفة.
كما أسهم انتشار المنصات الرقمية في إتاحة الأعمال القديمة لجمهور جديد، ما منح بعض التسجيلات والأفلام فرصًا إضافية لتحقيق العائدات، بالتوازي مع ظهور وسائل حديثة لإعادة تقديم التراث الفني.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض