بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير تربوي: «الطريقة اليابانية» لا تعتمد على حفظ جدول الضرب.. والرياضيات تنمي التفكير المنطقي

تامر شوقي
تامر شوقي

قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية في جامعة عين شمس، إن الرياضيات من المواد الدراسية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الفهم، موضحًا أن الطريقة اليابانية المستخدمة في المناهج المطورة تعتمد أيضًا على فهم المعلومات وكيفية الوصول إلى النتائج بدلًا من الاعتماد على الحفظ.

الطالب وفق الطريقة اليابانية لا يعتمد على حفظ جدول الضرب بالطريقة التقليدية

وأضاف شوقي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن الطالب وفق الطريقة اليابانية لا يعتمد على حفظ جدول الضرب بالطريقة التقليدية، وإنما يتعلم فهم العمليات الحسابية وكيفية الوصول إلى الأرقام، موضحًا أن الأسهل هو مطالبة الطلاب بحفظ جدول الضرب، وهو ما قد يقلل من بعض الشكاوى المتعلقة بصعوبة المنهج.

وأوضح أن طبيعة مادة الرياضيات نفسها تعد أحد أسباب صعوبتها، لأنها تعتمد على التخيل العقلي والتعامل مع رموز مجردة، مثل الأرقام والعلامات، وهي أمور قد تكون صعبة نسبيًا على الأطفال، ومن ثم تظهر بعض الشكاوى بشأنها.

وأشار إلى أن تدريس الرياضيات في النظام الحديث لا يستهدف مجرد حفظ جدول الضرب، وإنما يسعى إلى تنمية التفكير المنطقي والتفكير الناقد لدى الطفل، مؤكدًا أن البدء مع الأطفال في المراحل التعليمية المبكرة بمواد تعتمد على الفهم يساعد على بناء طفل قادر على التحليل والاستيعاب.

ولفت إلى أن طفل الصف الثالث الابتدائي يبلغ نحو 9 سنوات، وهو سن مناسب للتعامل مع هذا النوع من التعلم، موضحًا أن شكاوى أولياء الأمور بدأت منذ الأسبوع الأول من الدراسة، متسائلًا عما إذا كان أسبوع واحد كافيًا للحكم على المنهج بالكامل.

وأكد شوقي أن الحكم على صعوبة المنهج يحتاج إلى مرور فترة زمنية كافية، موضحًا أن بعض الدروس في منتصف الكتاب أو نهايته قد تساعد الطالب على فهم موضوعات تم تقديمها في البداية بصورة أفضل.

وأضاف أن المعيار العلمي الآخر يتمثل في نتائج الطلاب في التقييمات والامتحانات المختلفة، إذ تكشف الدرجات مدى صعوبة المنهج أو سهولته، فإذا جاءت النتائج في نطاقها الطبيعي فهذا يشير إلى أن المنهج مناسب، بينما انخفاض النتائج عن ذلك قد يشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى بحث.

وشدد على أنه لم يتم إجراء أي اختبار شهري حتى الآن، وبالتالي لا يمكن إصدار حكم على المنهج المطور ووصفه بأنه «تعجيزي»، مشيرًا إلى أن المناهج الجديدة تستهدف تنمية قدرات الأطفال على الفهم والتحليل والتطبيق، وهي قدرات عقلية عليا تساعدهم في المراحل التعليمية الأعلى على استيعاب المعلومات بصورة أسهل.