بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسي: المعارك الضارية باليمن تكرس انسداد الأفق الدبلوماسي وتضاعف الأزمة الإنسانية

حوثيون
حوثيون

أكد الدكتور محمد العزبي، الباحث والمحلل السياسي، أن التصعيد الميداني الأخير واشتداد المعارك العنيفة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي يعكسان تعثراً عميقاً في مسارات التهدئة وانسداداً واضحاً في الأفق السياسي، مما يُبدد رهان الوصول القريب إلى حل سلمي ينهي الصراع الدائم في البلاد.

وأوضح العزبي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة "قناة النيل للأخبار"، أن المواجهات الميدانية المحتدمة التي تشهدها مختلف الجبهات اليمنية تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي المعقد أصلاً، فضلاً عن انعكاساتها المباشرة في تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني جراء تدهور الخدمات الأساسية والنزوح المستمر.

تصعيد الجبهات وفرض الأمر الواقع

ولفت إلى أن لجوء الجماعة إلى خيار التصعيد واستمرار الاشتباكات الميدانية الضارية يأتيان في ظل توقف المبادرات الدولية والمساعي الإقليمية الهادفة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية للحوثيين تسعى لفرض معادلات ميدانية جديدة واستنزاف قدرات القوات الحكومية لمنع الوصول إلى تسوية سياسية متوازنة.

التهديدات الإقليمية وتأثير الممرات البحرية

وشدد على أن تداعيات هذه المعارك الضارية لا تقف عند حدود الداخل اليمني فحسب، بل تتجاوزها لتلقي بظلالها على أمن واستقرار الإقليم ككل، لا سيما مع تأثر خطوط الملاحة والممرات المائية الاستراتيجية المحيطة بالمنطقة. وأكد أن استمرار غياب التوافق يفتح الباب أمام المزيد من التدخلات والتجاذبات الدولية التي تجعل اليمن ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

وأكد أن الحلول العسكرية لن تحسم الصراع الممتد، وأن الخروج من طاحونة الحرب يتطلب إرادة سياسية حقيقية لدى جميع الأطراف، مدعومة بموقف دولي حاسم يُغلب المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني ويُعيد تفعيل طاولة المفاوضات الشاملة.

اقرأ المزيد..