بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خاص|هل تقود غرف توت عنخ آمون إلى مقبرة نفرتيتي؟.. خبير آثار يحسم الجدل

الدكتور مجدي شاكر،
الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين السابق بوزارة السياحة

خلال الأيام الماضية، تصدر اسم الملكة نفرتيتي مواقع التواصل الاجتماعي بعدما نشرت مجلة "نيتشر" نتائج مسوح جيوفيزيائية ودراسات حديثة من داخل مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون تشير إلى احتمال وجود فراغات وغرف وممرات مخفية، الأمر الذي أثار جدلًا كبيرًا بين علماء الآثار. 

خبير أثري يكشف لـ "بوابة الوفد" حقيقة وجود غرف داخل مقبرة توت عنخ آمون

علق الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين السابق بوزارة السياحة والآثار، على الجدل المثار حول مقبرة نفرتيتي وذلك خلال حديثه لـ"بوابة الوفد" الإلكترونية، إذ قال إن ما يتم تداوله بشأن وجود مقبرة أو حجرات مخفية خلف مقبرة توت عنخ آمون ليس جديدًا، موضحًا أن الدراسات المرتبطة بهذه الفرضية بدأت منذ عام 2015، وأنها لم تسفر حتى الآن عن دليل أثري حاسم يثبت وجود مقبرة للملكة نفرتيتي خلف مقبرة توت عنخ آمون.

 

أشار الدكتور مجدي شاكر إلى أنه سبق أن تعاون مع الدكتور ممدوح الدماطي في هذا الملف، وأنه حضر بنفسه مؤتمرًا عقد عام 2016 في الأقصر لمناقشة نتائج هذه الأبحاث، بحضور عدد من الصحفيين والمتخصصين، دون أن يسفر وقتها عن نتائج أثرية مؤكدة، مضيفًا أن استخدام تقنيات الرادار أو المسح الجيوفيزيائي لا يعني بالضرورة اكتشاف مقبرة أو حجرات أثرية، وإنما يقدم مؤشرات تحتاج إلى التحقق من خلال أعمال الاستكشاف والحفر، والأمر يشبه إجراء الأشعة الطبية التي يمكن أن تعطي الطبيب بعض المؤشرات، لكنها لا تكشف بالضرورة الصورة الكاملة.

 

وأوضح كبير الأثريين أن الفراغات التي تظهرها الأجهزة قد يكون لها أكثر من تفسير، قائلًا: "ممكن بعد ما نكشف الجزء ده نلاقي حاجة، وممكن ما نلاقيش، وممكن نلاقي فراغًا طبيعيًا أو جزءًا أُغلق أثناء إنشاء المقبرة".

مقبرة نفرتيتي تثير الجدل من جديد

حلل مجموعة من الباحثين بقيادة عالم الآثار المصري، ممدوح الدماطي، بيانات عدد من المسوحات التي أجريت في المنطقة المحيطة بالمقبرة، في محاولة لفهم طبيعة التكوينات الموجودة خلفها وما إذا كانت تشير بالفعل إلى وجود أجزاء معمارية لم تُكتشف من قبل.

 

على الرغم من النتائج الجديدة للدراسة التي أثارت حالة من الجدل، فإن الحديث عن وجود غرف أو فراغات خلف المقبرة لا يعني تلقائيًا أنها تضم مقبرة نفرتيتي.

 

وحذر خبراء من ضرورة التعامل مع هذه الفرضية بحذر، إذ يمكن أن تكون المساحات التي كشفت عنها المسوحات مرتبطة باستخدامات أخرى، مثل التخزين، ولا توجد حتى الآن أدلة أثرية مباشرة تثبت وجود مقبرة للملكة داخلها.

كما أشارت عالمة المصريات كارا كوني إلى أن العثور على مقبرة نفرتيتي، إذا حدث بالفعل، لا يعني بالضرورة اكتشاف محتويات أثرية ضخمة أو كنوز مشابهة لما ارتبط باكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.