بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد 110 آلاف طلب لإغلاق ملفات ضريبية.. الوكيل يطالب بتمديد مهلة التيسيرات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن تطوير العلاقة بين الدولة ومجتمع الأعمال يمثل محورًا رئيسيًا في جهود تحسين بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن تبسيط الإجراءات الضريبية وتقديم حوافز واضحة للممولين من شأنهما تعزيز الالتزام الطوعي ورفع كفاءة المنظومة.


جاء ذلك خلال لقاء جمع الوكيل بالدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، وعدد من قيادات وزارة المالية ومصالحها، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية بالإسكندرية وممثلي مجتمع الأعمال.


وأوضح الوكيل أن المرحلة الحالية تستهدف ترسيخ علاقة أكثر تعاونًا بين الممول والإدارة الضريبية، سواء فيما يتعلق بالضرائب أو الجمارك، لافتًا إلى أن مجتمع الأعمال ظل يطالب خلال السنوات الماضية بإجراءات تعزز الثقة وتحد من المعوقات التي تواجه المستثمرين وأصحاب الأنشطة.


وأشار إلى أن الدولة نفذت أكثر من ألف إجراء إصلاحي خلال السنوات الماضية، كان لاتحاد الغرف التجارية دور في طرح عدد من المقترحات المتعلقة بها، مؤكدًا أن تطوير مناخ الأعمال عملية مستمرة تحتاج إلى متابعة المشكلات الواقعية والعمل على حلها بصورة سريعة.


وتطرق رئيس اتحاد الغرف التجارية إلى الحزمة الأولى من التيسيرات والحوافز الضريبية التي أطلقت في أبريل 2025، والتي شملت 20 إجراءً بهدف تخفيف الأعباء عن الممولين وتشجيعهم على توفيق أوضاعهم والانضمام إلى المنظومة الرسمية.


وأضاف أن النتائج الأولية للحزمة تضمنت استقبال وزارة المالية نحو 110 آلاف طلب لإغلاق ملفات ضريبية قديمة، إلى جانب تقديم 450 ألف إقرار معدل أو جديد، فضلًا عن انضمام نحو 53 ألف ممول جديد بصورة طوعية إلى المنظومة الضريبية حتى يونيو 2025.


وأكد الوكيل أن هذه الإجراءات ساهمت في زيادة الحصيلة الضريبية دون تحميل المجتمع الضريبي أعباء إضافية، وهو ما يعكس أهمية التوسع في السياسات التي تعتمد على تشجيع الامتثال بدلًا من زيادة الأعباء.


تطور منظومة الضرائب العقارية
وأشاد الوكيل بالتطورات التي شهدتها منظومة الضرائب العقارية، خاصة في مجال التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، مشيرًا إلى أن الاعتماد المتزايد على الخدمات الإلكترونية يسهم في الحد من التدخل البشري والتقديرات غير الموحدة، ويمنح الممولين وسائل أكثر سهولة لإنجاز معاملاتهم.


وأوضح أن الخدمات الرقمية تتيح تقديم الإقرارات وسداد المستحقات والمديونيات، فضلًا عن تقديم طلبات الإعفاء والدفع تحت حساب الضريبة إلكترونيًا، بما يقلل الحاجة إلى التوجه للمأموريات ويوفر الوقت والجهد.


كما أشار إلى تطبيق منظومة جديدة للتصرفات العقارية، تتيح رفع العقود والبيانات المالية واحتساب الضريبة إلكترونيًا، إلى جانب استخدام خريطة سعرية استرشادية لتقدير قيم العقارات المبنية، بما يساعد على توحيد أسس التقييم والحد من التقديرات العشوائية.


ولفت إلى أن التيسيرات الأخيرة شملت رفع حد إعفاء السكن الخاص، إلى جانب تقديم حوافز للملتزمين، ومد فترة تقديم الإقرارات الضريبية العقارية حتى 30 سبتمبر 2026، فضلًا عن الإعفاء من مقابل التأخير عن السنوات السابقة في حال سداد أصل الضريبة قبل الموعد المحدد.


وتضمنت الإجراءات كذلك عدم المحاسبة بأثر رجعي بالنسبة للعقارات التي لم يسبق حصرها عند تقديم الإقرار الجديد، إلى جانب إتاحة آليات للتصالح في المنازعات الضريبية وفقًا للضوابط المنظمة لذلك.


حوافز للممولين الملتزمين
وطالب أحمد الوكيل بدراسة منح مزايا أو خصومات للممولين الذين حافظوا على انتظامهم في سداد الضرائب العقارية خلال السنوات الماضية، على أن يتم تحديد قيمة الحافز وفقًا لمدة الالتزام، باعتبار ذلك وسيلة لمكافأة الملتزمين وتشجيع غيرهم على اتباع النهج نفسه.


كما دعا وزير المالية إلى دراسة مد المهلة المحددة للاستفادة من التيسيرات والحوافز الضريبية، مؤكدًا أن إتاحة فترة زمنية أطول ستساعد الممولين والمنشآت على استكمال إجراءات توفيق الأوضاع وتسوية الملفات والاستفادة من الإجراءات المعلنة.


وقال إن تمديد المهلة يمكن أن يدعم توجه الدولة نحو توسيع القاعدة الضريبية من خلال زيادة عدد الملتزمين، بدلًا من الاعتماد على فرض أعباء جديدة، إلى جانب منح مجتمع الأعمال مساحة أكبر لترتيب أوضاعه وإنهاء الإجراءات المطلوبة.
الضرائب العقارية: تطوير مستمر للخدمات الإلكترونية
من جانبه، أكد الدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، أن الوزارة والمصلحة حريصتان على الاستماع إلى شكاوى ومقترحات منتسبي الغرف التجارية، والعمل على دراسة المشكلات التي تواجههم وإيجاد حلول عملية لها.
وأوضح يوسف أن المنصة الإلكترونية للضرائب العقارية تخضع لعمليات تطوير وتقييم مستمرة، في ضوء الملاحظات التي يقدمها المستخدمون ومجتمع الأعمال، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتحسين تجربة الممول.
وأشار إلى أن المصلحة تتوسع في استخدام الحلول الرقمية لتقليل الوقت والجهد المطلوبين لإنجاز المعاملات، بالتزامن مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية.
وأكد أهمية استمرار التواصل مع الغرف التجارية باعتبارها حلقة وصل أساسية مع مجتمع الأعمال، بما يساعد الجهات الضريبية على رصد المشكلات التي تظهر في التطبيق العملي والتعامل معها بصورة أسرع.
وفي هذا السياق، أعلن يوسف الاستجابة لأحد مطالب مجتمع الأعمال، من خلال توفير مندوبين تابعين لمصلحة الضرائب العقارية داخل الغرفة التجارية بالإسكندرية، لتقديم الدعم الفني للمنتسبين والإجابة عن استفساراتهم ومساعدتهم في التعامل مع المنظومة الإلكترونية والإجراءات الخاصة بالضرائب العقارية.
وأوضح أن وجود ممثلي المصلحة داخل الغرفة يستهدف توفير وسيلة تواصل مباشرة مع الممولين، وتقديم المساعدة اللازمة لهم، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وتعزيز التعاون بين مصلحة الضرائب العقارية والغرف التجارية.