استراتيجية لـ10 أعوام.. مصر تستعد لمرحلة جديدة في مواجهة الهجرة غير الشرعية
أكد السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أن مواجهة الهجرة غير النظامية تحتاج إلى رؤية شاملة تتجاوز التعامل مع الظاهرة من جانب واحد، موضحًا أن المرحلة المقبلة تستهدف تطوير آليات عمل اللجنة وتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة المعنية بهذا الملف.
وقال السفير عمرو رمضان إن اللجنة الوطنية التنسيقية تضم نحو 30 وزارة وجهة رسمية، وهو ما يعكس تعدد الأبعاد المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات، خاصة الجهات المعنية بالتشغيل والتدريب وتأهيل الشباب.
وأوضح أن اللجنة حرصت خلال الفترة الماضية على دراسة ما تم إنجازه على مدار السنوات الثماني الماضية، والتعرف على الأنشطة التي نفذتها والنجاحات التي تحققت، إلى جانب رصد التحديات والعقبات التي تواجه جهود مكافحة الهجرة غير النظامية على أرض الواقع، بما يساعد على وضع أولويات واضحة للمرحلة المقبلة.
وأشار رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح استراتيجية للأعوام العشرة القادمة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، تقوم على مقاربة شاملة تتعامل مع مختلف أبعاد الظاهرة، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية وتطوير أدوات العمل بما يتناسب مع التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وشدد السفير عمرو رمضان على أن توفير فرص التدريب والتشغيل وتأهيل الشباب يمثل محورًا مهمًا في جهود مواجهة الهجرة غير النظامية، مؤكدًا أهمية التعاون مع الجهات المسؤولة عن التشغيل والتدريب لتوسيع نطاق البدائل الآمنة والمشروعة أمام الشباب الراغبين في العمل.
وأضاف أن توفير بدائل حقيقية للشباب يساعد على التعامل مع أحد الجوانب المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية، خاصة من خلال إتاحة فرص التدريب واكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل، وفتح مسارات رسمية للعمل داخل مصر وخارجها.
وأكد أن التعاون بين اللجنة الوطنية التنسيقية ووزارة العمل والجهات المعنية بالتدريب والتشغيل يمثل جزءًا من مقاربة أوسع تستهدف تعزيز حماية الشباب من مخاطر الهجرة غير النظامية، وتوجيههم نحو القنوات الرسمية للحصول على فرص العمل، بما يحد من تعرضهم للاستغلال من جانب شبكات تهريب المهاجرين.
وأوضح السفير عمرو رمضان أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات بين مؤسسات الدولة، إلى جانب دعم جهود التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية، والتعريف بالبدائل المتاحة أمام الشباب، بما يساهم في بناء وعي أكبر بطبيعة المخاطر المرتبطة بالطرق غير القانونية للهجرة.
وأشار إلى أن مواجهة الهجرة غير النظامية لا تقتصر على منع عمليات التهريب، وإنما تشمل أيضًا التعامل مع الأسباب والعوامل المرتبطة بها، من خلال تطوير منظومة التدريب والتشغيل، وتمكين الشباب، وتوفير فرص حقيقية للعمل، بما يدعم الجهود الوطنية للحد من الظاهرة.
واختتم السفير عمرو رمضان بالتأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن نجاح الجهود الوطنية في مكافحة الهجرة غير النظامية يرتبط بقدرة المؤسسات على العمل المشترك، وتطوير سياسات متكاملة تجمع بين التوعية والتدريب والتشغيل وبناء القدرات، بما يوفر للشباب مسارات آمنة ومشروعة للمستقبل.
جاء ذلك أثناء لقاء وزير العمل حسن رداد، بمكتبه بالعاصمة الجديدة، السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر ، وذلك لبحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون في الملفات المشتركة، خاصة ما يتعلق بمواجهة الهجرة غير النظامية، والتوعية بمخاطرها، وتوفير بدائل آمنة وحقيقية أمام الشباب، من خلال التدريب والتشغيل وربط المهارات باحتياجات سوق العمل.