بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بديل واعد للجراحة.. تقنية جديدة تخفف آلام خشونة الركبة في جلسة واحدة

خشونة الركبة
خشونة الركبة

يحمل المستقبل خيارًا جديدًا لملايين الأشخاص الذين يعانون من خشونة الركبة، بعدما توصلت دراسة حديثة إلى أن إجراءً طبيًا غير جراحي نجح في تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة لمدة وصلت إلى عام كامل، وذلك بعد جلسة علاج واحدة.

ووفقًا لدراسة نُشرت في دورية Radiology التابعة لـالجمعية الإشعاعية لأمريكا الشمالية (RSNA)، ونقلها موقع ScienceAlert، فإن التقنية الجديدة لا تقتصر على تسكين الألم، بل تستهدف مصدر الالتهاب داخل المفصل، ما يجعلها خيارًا واعدًا للمرضى الذين لم تحقق معهم الأدوية أو الحقن النتائج المرجوة، ولا يرغبون في الخضوع لجراحة استبدال الركبة.

كيف يعمل العلاج؟

يعتمد الإجراء، المعروف باسم انصمام شرايين الركبة (Genicular Artery Embolization - GAE)، على إدخال قسطرة دقيقة إلى الشرايين المغذية للمفصل، ثم حقن حبيبات جيلاتينية قابلة للذوبان داخل الأوعية الدموية غير الطبيعية التي تتكون نتيجة خشونة الركبة.

ويشير الباحثون إلى أن هذه الأوعية تسهم في استمرار الالتهاب وتنشيط الأعصاب المسؤولة عن الإحساس بالألم، لذا فإن إغلاقها مؤقتًا يساعد على تقليل الالتهاب وتخفيف الأعراض، مع الحفاظ على الدورة الدموية الطبيعية للمفصل.

نتائج استمرت 12 شهرًا

وشملت الدراسة نحو 200 مريض يعانون من خشونة الركبة، وأظهرت النتائج أن نحو 80% منهم سجلوا تحسنًا واضحًا في شدة الألم، والقدرة على الحركة، وجودة الحياة، واستمرت هذه الفوائد لمدة لا تقل عن 12 شهرًا بعد العلاج.

كما أوضح الباحثون أن الإجراء أثبت مستوى جيدًا من الأمان، مع انخفاض معدلات المضاعفات وارتفاع نسبة النجاح، ما يجعله من أكبر الدراسات التي تناولت هذا النوع من العلاج حتى الآن.

من هم المرشحون للعلاج؟

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تكون مناسبة للمرضى الذين يعانون من خشونة متوسطة أو شديدة في الركبة، ولم يستجيبوا للعلاج الطبيعي أو الأدوية أو الحقن، أو لمن لا يرغبون في إجراء جراحة استبدال الركبة في الوقت الحالي، وكذلك الأشخاص الذين لا تسمح حالتهم الصحية بالخضوع لعملية جراحية.

ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن القرار يعتمد على تقييم كل حالة بشكل فردي، بالتعاون بين طبيب الأشعة التداخلية وطبيب العظام.

هل يغني عن الجراحة؟

ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن التقنية لا تُعد بديلًا دائمًا لجراحة استبدال المفصل في جميع الحالات، لكنها قد تمثل مرحلة علاجية فعالة بين العلاج التحفظي والجراحة، بما يساعد بعض المرضى على تأجيل العملية أو تجنبها لفترة طويلة.

وأشاروا أيضًا إلى ضرورة إجراء دراسات أطول لتقييم مدى استمرار فعالية العلاج لأكثر من عام، ومعرفة ما إذا كان يسهم في إبطاء تطور خشونة الركبة على المدى البعيد.

ويرى فريق الدراسة أن هذه التقنية تمثل تطورًا مهمًا في علاج خشونة الركبة، لأنها تستهدف الالتهاب والأوعية الدموية المرتبطة بالألم، بدلًا من التركيز على تخفيف الأعراض فقط، وهو ما قد يفتح المجال أمام خيارات علاجية أقل تدخلاً وأكثر فاعلية لملايين المرضى حول العالم.