جدل في سويسرا حول فرض ضريبة على المهاجرين من الاتحاد الأوروبي
أعلن نائب رئيس الحزب الديمقراطي الحر السويسري، أندريا كاروني، عن نيته تقديم مقترح لفرض رسوم على المهاجرين القادمين من دول الاتحاد الأوروبي، في حال أدى تدفقهم إلى زيادة الضغوط على البنية التحتية والكثافة السكانية في سويسرا.

وقال كاروني، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، إن "المهاجرين يستقرون في سويسرا في بيئة مجهزة مسبقاً، وبالتالي يمكن مطالبتهم بالمساهمة مالياً مقابل الاستفادة من هذه الخدمات والبنية التحتية"، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء.
ويخطط كاروني لطرح هذا الاقتراح في البرلمان ضمن إطار التطبيق المحلي لاتفاقيات جديدة بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى تنظيم حركة الأشخاص والخدمات بين الطرفين.
مخاوف من تزايد الضغوط على شبكات النقل العام
ويأتي هذا المقترح في وقت حساس، قبل أسابيع قليلة من استفتاء وطني في سويسرا حول ما إذا كان يجب تحديد سقف لعدد السكان، في ظل مخاوف من تزايد الضغوط على شبكات النقل العام، والطرق، وقطاع الإسكان.
ويشير محللون سياسيون إلى أن هذا المقترح، إلى جانب الاتفاقيات الجديدة مع الاتحاد الأوروبي، قد يزيد من حدة النقاش حول الهجرة داخل سويسرا، ويثير جدلاً واسعاً بين مؤيدي تشديد السياسات على تدفق المهاجرين وبين من يرون في هذه الإجراءات تقييداً غير مبرر للحركة الحرة للأشخاص.
ويعتبر المقترح جزءاً من النقاش الأوسع حول كيفية موازنة الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للسويسريين مع الالتزامات الدولية تجاه الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من أن تؤدي الضغوط السكانية المتزايدة إلى تأثيرات على جودة الحياة في البلاد.