علماء يبتكرون طريقة للكشف المبكر عن أمراض القلب والشرايين
طور العلماء تقنية مبتكرة تتيح الكشف عن أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى في مراحلها المبكرة، وذلك من خلال إجراء تحليل دم بسيط.

ترتكز هذه التقنية على دراسة حالة الغليكوكاليكس، وهي طبقة رقيقة مكونة من السكريات والبروتينات تغطي السطح الداخلي للأوعية الدموية.
تُعد هذه الطبقة شديدة الحساسية للتلف، كما أنها من أولى الطبقات التي تتأثر عند بداية تطور أمراض القلب والشرايين والكلى.
لاحظ الباحثون أن خلايا الدم الحمراء تتفاعل مع الغليكوكاليكس أثناء الدورة الدموية عن طريق "تبادل" الجزيئات مع جدران الأوعية الدموية.
نتيجة لذلك، تظهر على سطح خلايا الدم الحمراء ما يمكن اعتباره "بصمة" كيميائية حيوية تعكس صحة الجهاز الوعائي. وبفحص هذه التغيرات الكيميائية باستخدام تحليل دم بسيط، يمكن الكشف عن علامات المرض قبل ظهور الأعراض التقليدية بوقت طويل.
في السابق، كان تشخيص التلف المجهري في الأوعية الدموية يتطلب إجراءات جراحية مثل أخذ خزعات من الأنسجة وفحصها تحت المجهر بتقنيات معقدة. أما الآن، تتيح الطريقة الجديدة تحديد هذه التشوهات الدقيقة دون الحاجة إلى إجراءات تدخلية، مما يسهم في الوقاية من المضاعفات الخطيرة مستقبلاً.
كما يعتقد العلماء أن هذه التقنية قد تفتح آفاقًا جديدة لتسريع عملية تقييم فعالية الأدوية المصممة لإصلاح جدران الأوعية الدموية التالفة، مما يعزز من قدرة الأطباء على تقديم علاجات أكثر دقة وسرعة.