لماذا تزداد الرغبة في السكريات أثناء التوتر؟
يلاحظ كثير من الأشخاص زيادة رغبتهم في تناول الحلويات أو الأطعمة الغنية بالسكر عند الشعور بالتوتر أو الضغط النفسي، وقد يبدو الأمر مجرد عادة نفسية، لكن العلماء يؤكدون أن هناك تفسيرات بيولوجية حقيقية وراء هذه الرغبة.
عند التعرض للتوتر، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول، المعروف باسم "هرمون التوتر"، ويؤثر هذا الهرمون على الشهية والطاقة، إذ يدفع الجسم أحيانًا للبحث عن مصادر سريعة للطاقة، مثل السكريات والكربوهيدرات.
كما أن تناول الحلويات يحفز إفراز الدوبامين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالشعور بالمكافأة والمتعة، ما يمنح إحساسًا مؤقتًا بالراحة وتحسن المزاج.
لكن هذا التأثير لا يدوم طويلًا، إذ قد يتبعه انخفاض سريع في مستوى السكر والطاقة، ما يدفع الشخص للرغبة في تناول المزيد من السكريات.
كما أن التوتر المزمن قد يؤثر على جودة النوم، وهو ما يزيد بدوره من الرغبة في الأطعمة عالية السعرات.
وتشير بعض الدراسات إلى أن قلة النوم قد ترفع مستويات هرمونات الجوع وتقلل الإحساس بالشبع.
وللتعامل مع هذه الرغبة، ينصح الخبراء بعدم تجاهل التوتر نفسه، بل محاولة تقليل تأثيره من خلال الرياضة أو المشي أو تمارين التنفس أو الحصول على قسط كافٍ من النوم.
كما يساعد تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف في استقرار مستوى السكر وتقليل نوبات الجوع المفاجئة.
ويمكن أيضًا اختيار بدائل صحية نسبيًا مثل الفواكه أو الشوكولاتة الداكنة بكميات معتدلة.
وفي النهاية، الرغبة في السكريات أثناء التوتر ليست ضعف إرادة فقط، بل استجابة معقدة بين الدماغ والهرمونات. وفهم السبب قد يساعد على التعامل معها بطريقة أكثر توازنًا وصحة.