البيت الأبيض يتدعي استعداد دول الخليج لدفع تكاليف الحرب البرية على إيران
أكدت وكالة “ أسوشيتد برس ” الأمريكية أن دول مجلس التعاون الخليجى يدفعون الرئيس دونالد ترامب الى مواصلة الحرب ضد إيران حتى تتحقق أهدافهم فى إضعاف قدراتها العسكرية وإمكانيات إطلاقها وتصنيعها للصواريخ الباليستية والمسيرات، وأضافت الوكالة أن العرب يريدون ضمانات مستقبلية فى عدم تحكم إيران فى مضيق هرمز الذى تمر عبره 20% من ناقلات البترول ومشتقاته من الجزيرة العربية للعالم، وهو ما كبدهم خسائر كبيرة جدا تقدر بالمليارات خلال أكثر من 30 يوم منذ نشوب الحرب فى نهاية فبراير الماضى.
واوضحت صحيفة “ أراب ويكيلى ” الأمريكية أن المتحدثة بإسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت أن الرئيس ترامب يفكر فى مطالبة دول الخليج فى دفع تكاليف إستمرار حربه على إيران، حيث كان ترامب بنفسه قد ألمح فى إحدى تصريحاته هذا الأسبوع عن إستعداد قادة الخليج لدفع ما يقرب 6 تريليون دولار على دفعات. ومن جانبها أشارت صحيفة “ تايمز اوف إسرائيل ” الى الإتصالات غير المعلنة بين قادة الخليج وترامب لإستكمال الإجتياح البرى لإيران، وحددت تفضيل الإمارات العربية المتحدة والبحرين لهذا الخيار مع مناقشات دائرة حول دخول المملكة العربية السعودية للحرب التى لم تكن لتفضل الهجوم العسكرى منذ البداية بسبب تداعياته على دول الخليج، وتفضل السعودية مواصلة الإتصالات والحلول الدبلوماسية ولكن بعد إضعاف إيران وتصفية برنامجها النووى.
وأضافت الصحيفة أن مطالبة ترامب للدول العربية بتحمل نفقات حملته العسكرية فى الشرق الأوسط ما هى إلا إنقاذ لصورته أمام الرأى العام الأمريكى الذى ثار وغضب وتظاهر ضده بالملايين فى مختلف الولايات، مع الوضع فى الإعتبار عدم موافقة الكونجرس فى جلسته أمس على السماح بمرور قانون يكفل له صرف 200 مليار دولار لسداد تكاليف الحرب الذى تتطورت الى نقل الاف الجنود والفرق الإستكشافية الى الخليج بمزيد من ناقلات الطائرات الى الشرق الأوسط مع عشرات الطائرات الحربية “ إف 35 و16” والتى تتكلف الواحدة أكثر من 1،5 مليار دولار.
وكان عباس عراقجى وزير الخارجية الإيرانى قد نشر أمس تغريدة على موقع “ إكس ” أكد فيها على حؤصه على علاقاته الطيبة لبلاده مع المملكة العربية السعودية، وأن أية مقذوفات قامت بها القوات العسكرية الإيرانية ما هى إلا للوصول الى هدفها فى تدمير الطائرات والرادارات والات الحرب التى تنطلق من القواعد العسكرية الأمريكية على الأراضى السعودية والعربية الى إيران، مستهدفة المدنيين والبنية التحتية والمدن.
وقد تشارك عراقجى صورة لطائرة الرادار المتقدم الأمريكية والتى تراقب وترسل الإشارات وتحديثات المواقع العسكرية والمقذوفات الإيرانية للأمريكيين والإسرائيليين، وتقدر هذه الطائرة بما يزيد عن 1،5 مليار دولار. ونقلت صحيفة “ تايمز اوف إسرائيل ” عن دبلوماسى إماراتى نفيه عن مشاركة بلاده فى التحالف العسكرى المنتظر والذى سوف يتولى مهمة فتح مضيق هرمز، معربا عن إستعداد الإمارات لتقديم التسهيلات والإمدادات اللوجيستية للقوات دون النزول على أرض المعركة.
ومع ذلك قالت ياسمين فاروق مدير مجموعة إدارة الأزمات فى الخليج والجزيرة العربية أنه فى حالة مواجهة حجم كبير من التدمير مصحوبا بخسائر واسعة فى الأرواح يمكن ان ينتج عنه رد فعل عسكرى من قبل دول الخليج للدفاع عن أنفسهم.