بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الطليان أمام اختبار العبور إلى كأس العالم بعد غيابين متتاليين.. والفوز على البوسنة ينهي عقدة الحلم الغائب منذ 2014

كابوس توربان يؤرق إيطاليا.. حكم "مقدونيا" يقود مصير الأزوري في ملحق المونديال

بوابة الوفد الإلكترونية

يترقب عشاق الكرة الإيطالية موقعة مصيرية مساء غدٍ الثلاثاء، عندما يحل منتخب "الأزوري" ضيفًا ثقيلًا على منتخب البوسنة والهرسك، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، في مباراة تحمل أبعادًا نفسية وتاريخية كبيرة للطليان.

فالفشل في التأهل سيمثل الانهيار الثالث على التوالي لمنتخب إيطاليا في التصفيات العالمية، بعد الغياب المخيم عن مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022، وهو ما يُعد انهيارًا غير مسبوق للكرة الإيطالية على الصعيد العالمي، خاصة أن المنتخب يُعد صاحب ثاني أعلى رصيد من الألقاب العالمية (4 ألقاب) إلى جانب ألمانيا.

الطريق إلى المونديال.. نصف مشوار قطعه الأزوري

كان منتخب إيطاليا قد بدأ مشوار الملحق الأوروبي بثقة كبيرة، بعد أن نجح في اجتياز عقبة أيرلندا الشمالية يوم الجمعة الماضي، بنتيجة 2-0، ليقطع نصف الطريق نحو حلم التأهل إلى كأس العالم الذي غاب عنه منذ نسخة البرازيل 2014.

لكن المهمة الحقيقية تنتظر الأزوري مساء الثلاثاء في مدينة زينيتشا البوسنية، حيث يحتاج الفريق إلى تجاوز عقبة منتخب البوسنة والهرسك العنيد، في مباراة ستقام في عقر دار المنافس، وسط أجواء جماهيرية صاخبة.

كابوس يعاود الطليان.. توربان حكمًا للمباراة

لكن ما يزيد من تعقيد المهمة الإيطالية، هو القرار الذي اتخذته لجنة الحكام بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، بتعيين الحكم الفرنسي كليمان توربان لإدارة المباراة المرتقبة.

وتحمل هذه التسمية ذكريات مؤلمة للغاية للكرة الإيطالية، حيث كان توربان هو حكم المباراة المصيرية التي جمعت إيطاليا بمقدونيا الشمالية في نصف نهائي ملحق كأس العالم 2022، والتي انتهت بهزيمة الطليان في عقر دارهم بنتيجة 1-0، ليفشل الأزوري في بلوغ المونديال للمرة الثانية على التوالي.

تلك الهزيمة القاسية على ملعب "رينزو باربيرا" في باليرمو، أطاحت بآمال إيطاليا في التأهل إلى قطر 2022، وأحدثت صدمة كروية كبرى في البلاد، جعلت الجماهير الإيطالية تتذكر جيدًا اسم الحكم الفرنسي الذي أدار تلك المواجهة.

إيطاليا.. تاريخ عريق في المونديال

يُعد منتخب إيطاليا ثاني أكثر المنتخبات تتويجًا ببطولة كأس العالم عبر التاريخ، حيث حصد اللقب في 4 مناسبات أعوام: 1934 و1938 و1982 و2006، ويأتي في المركز الثاني بعد منتخب البرازيل صاحب الـ5 ألقاب.

لكن الغياب المتتالي عن كأس العالم في آخر نسختين (2018 و2022) مثل صدمة كبيرة للكرة الإيطالية، التي اعتادت على التواجد الدائم في المحفل العالمي، حيث سبق أن غاب المنتخب عن مونديال واحد فقط قبل هذه الأزمة، وهو مونديال السويد 1958.

الغياب الثالث يهدد بمحو الإرث التاريخي

الفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026 سيمثل الغياب الثالث على التوالي للأزوري، وهو ما يُعد كارثة رياضية بكل المقاييس، خاصة أن إيطاليا تُعتبر من أعرق منتخبات العالم، وقد اعتادت جماهيرها على الاحتفال بالبطولات الكبرى، وآخرها التتويج بلقب كأس الأمم الأوروبية "يورو 2020" (التي أقيمت في 2021).

كما أن هذا الغياب المتتالي سينعكس سلبًا على تصنيف المنتخب الإيطالي عالميًا، وسيؤثر على مكانة الكرة الإيطالية في المحافل الدولية، خاصة مع تراجع مستوى الأندية الإيطالية في المسابقات الأوروبية في السنوات الأخيرة.

مهمة صعبة أمام البوسنة.. ولكن الآمال قائمة

رغم الكابوس المرعب الذي يحيط بالمباراة، يمتلك منتخب إيطاليا إمكانيات فنية كبيرة تؤهله لاجتياز هذه العقبة، خاصة مع عودة نجوم الفريق في توقيت مناسب، ووجود عناصر شابة متميزة أثبتت وجودها في بطولة اليورو الأخيرة.

ويدرك لوتشيانو سباليتي، المدير الفني للمنتخب الإيطالي، أن المباراة تمثل فرصة تاريخية لإنهاء عقدة الغياب عن المونديال، وإعادة الأزوري إلى مكانته الطبيعية بين كبار العالم، خاصة مع قرب انطلاق كأس العالم 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

موعد المباراة والقنوات الناقلة

تُقام مباراة إيطاليا والبوسنة والهرسك مساء الثلاثاء على ملعب "بيلينو بولي" في مدينة زينيتشا، في تمام الساعة:

9:45 مساءً بتوقيت إيطاليا ومصر والسعودية

8:45 مساءً بتوقيت تونس والجزائر والمغرب

وستنقل المواجهة عبر شبكة القنوات الإيطالية RAI، بالإضافة إلى شبكة قنوات بي إن سبورتس القطرية الناقل الحصري لتصفيات كأس العالم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويبقى السؤال الأهم: هل يتمكن الأزوري من تجاوز كابوس توربان والتأهل إلى كأس العالم، أم أن الحكم الفرنسي سيكون شاهدًا على فاجعة إيطالية ثالثة على التوالي؟ الأجواء في زينيتشا وحدها كفيلة بالإجابة.