استشاري أسري: ضغوط الحياة تدفع المرأة لتفاقم العلاقات السامة
قال المستشار محمد ميزار، المحامي بالنقض وخبير العلاقات الأسرية، إن المرأة ليست سيئة بطبعها، مشددًا على أن تصرفاتها في بعض العلاقات الزوجية قد تتأثر بشكل كبير بالظروف النفسية والاجتماعية المحيطة بها.
وأضاف ميزار خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الضغوط اليومية، سواء الأسرية أو المهنية أو المجتمعية، قد تدفع المرأة للتصرف من منطلق عاطفي أكثر من كونه استراتيجي، ما قد يؤدي أحيانًا إلى نشوء علاقات سامة داخل الأسرة.
وأكد الخبير الأسري أن فهم هذه التأثيرات على المرأة ضروري لتجنب تراكم التوتر النفسي والخرس الزوجي، واستعادة التوازن والانسجام داخل العلاقة الزوجية.
ولفت إلى أن المرأة قد تكون مسؤولة بشكل كبير عن تفاقم العلاقات السامة في بعض الأزواج، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني أنها سيئة بطبعها، بل نتيجة ضغوط الحياة اليومية والمشكلات النفسية التي تواجهها.
وأوضح أن الضغوط العائلية والاجتماعية والمهنية قد تدفع المرأة للتصرف من منطلق عاطفي أكثر من كونه استراتيجي، مما قد يؤدي إلى سوء التفاهم وتراكم الاحتقان النفسي داخل العلاقة الزوجية.
وأضاف أن هذه الديناميكية تؤدي أحيانًا إلى خلق بيئة سامة، يشعر فيها الطرف الآخر بالضغط والإجهاد النفسي، وقد ينشأ عن ذلك ما يعرف بالخرس الزوجي، أي انسحاب الطرف المتضرر وصمته الطويل عن التعبير عن مشاعره أو مشاكله.
وأكد الخبير الأسري أن فهم الأسباب النفسية والعاطفية وراء تصرفات المرأة في العلاقات الزوجية السامة ضروري لتجاوز المشكلات، واستعادة التوازن داخل العلاقة، وحماية كلا الطرفين من الانغماس في دائرة العنف النفسي والتوتر المزمن.
السيطرة الذكورية كارثية
فيما قالت المستشارة نيفين وجيه، المحامية وخبيرة العلاقات الأسرية، إن السيطرة الذكورية من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تصاعد الخلافات الزوجية.
وأوضحت أن العلاقات السامة غالبًا ما تبدأ عندما يحاول أحد الطرفين فرض سلطته على الآخر، مما يخلق بيئة من الضغوط النفسية والتوتر المستمر.
وأكدت نيفين أن الطرف المسيطر عادةً ما يشعر بحاجة دائمة لإثبات قوته، بينما الطرف المتأثر يتحول تدريجيًا إلى شخص صامت، متراكم داخليًا بالصدمات النفسية، حتى يصل إلى مرحلة الانفجار أو الانسحاب العاطفي.
وأشارت إلى أن هذه الأنماط لا تقتصر على الرجل فقط، لكنها أكثر شيوعًا بسبب العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالذكور في المجتمع، مثل الشعور بالسيطرة والرغبة في فرض الذات.
كما لفتت إلى أن الوعي بالضغوط النفسية وإدراك تأثيرها على العلاقة يمكن أن يقي الزوجين من الدخول في دوامة من الصراعات المتكررة، موضحة أن التدخل المبكر وفهم ديناميكيات السلطة داخل العلاقة يلعبان دورًا أساسيًا في الوقاية من العلاقات السامة.
اقرأ المزيد..