بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

استشارية أسرية: السيطرة الذكورية أبرز أسباب تصاعد الخلافات الزوجية

زوجين
زوجين

قالت المستشارة نيفين وجيه، المحامية وخبيرة العلاقات الأسرية، إن السيطرة الذكورية من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تصاعد الخلافات الزوجية. 
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن العلاقات السامة غالبًا ما تبدأ عندما يحاول أحد الطرفين فرض سلطته على الآخر، مما يخلق بيئة من الضغوط النفسية والتوتر المستمر.
وأكدت نيفين أن الطرف المسيطر عادةً ما يشعر بحاجة دائمة لإثبات قوته، بينما الطرف المتأثر يتحول تدريجيًا إلى شخص صامت، متراكم داخليًا بالصدمات النفسية، حتى يصل إلى مرحلة الانفجار أو الانسحاب العاطفي.
وأشارت إلى أن هذه الأنماط لا تقتصر على الرجل فقط، لكنها أكثر شيوعًا بسبب العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بالذكور في المجتمع، مثل الشعور بالسيطرة والرغبة في فرض الذات.
كما لفتت إلى أن الوعي بالضغوط النفسية وإدراك تأثيرها على العلاقة يمكن أن يقي الزوجين من الدخول في دوامة من الصراعات المتكررة، موضحة أن التدخل المبكر وفهم ديناميكيات السلطة داخل العلاقة يلعبان دورًا أساسيًا في الوقاية من العلاقات السامة.

الرجل مصدر العلاقات السامة بين الزوجين


وأضافت أن الطرف المسؤول عن الضغوط يجب أن يتعرف على سلوكياته ويعمل على تعديلها، لأن استمرار الممارسات المسيطرة يؤدي إلى تفاقم المشكلات ويؤثر سلبًا على الصحة النفسية للطرفين، وعلى تماسك الأسرة ككل.

ونوهت إلى أن الحب الذي يجعل الرجل يتحمل الإهانة هو علامة ضعف، وليس قوة، وأوضحت أن الصبر على التجاوزات المستمرة من الطرف الآخر، دون وضع حدود واضحة، يؤدي إلى تراكم الضغوط النفسية ويعزز أنماط العلاقات السامة.
وأكدت أن احترام الذات والقدرة على وضع حد للتصرفات المسيئة جزء أساسي من العلاقة الصحية، موضحة أن الحب الحقيقي لا يعني قبول الإهانة أو الانكسار النفسي، بل يقوم على الاحترام المتبادل والتقدير بين الزوجين.
وأضافت أن الانحياز للصمت أو التحمل المبالغ فيه يحول الشخص إلى متأثر داخليًا ويزيد من حدة الصراعات مع مرور الوقت، ما يضر بالعلاقة وباستقرار الأسرة ككل.

ونوهت إلى أن المسؤولية عن العلاقات السامة بين الزوجين ليست مقتصرة على المرأة، موضحة أن كثيرًا من الضغوط والسلوكيات السامة غالبًا ما تأتي من الطرف الذي يمارس السيطرة على الآخر.
وأضافت أن الأغلب في هذه الحالات يكون من جانب الرجل، نتيجة طبيعة اجتماعية ونفسية تدفعه أحيانًا للشعور بالقوة والسيطرة، وهو ما قد يؤدي إلى ممارسة ضغوط نفسية وعاطفية على الشريك الآخر.
وأكدت نيفين وجيه أن العلاقات السليمة تبدأ بوعي الطرفين بما يشكل ضغطًا أو سلوكًا ضارًا، مشيرة إلى أن الوقوف عند أول علامات السلوك المريض قد يمنع تطور العلاقة إلى بيئة سامة تسبب ضررًا نفسيًا لكلا الطرفين. 
وأوضحت أن العلاقات السامة ليست نتيجة طبيعة أحد الأطراف فحسب، بل تتشكل من التفاعل بين الطرفين، لكن من الناحية الإحصائية، يميل الرجل في المجتمعات التقليدية إلى امتلاك سلطة أكبر داخل العلاقة، مما يزيد من فرص تفاقم السلوك السام إذا لم يتم التعامل معه بحكمة ووعي.
وأضافت الخبيرة الأسرية أن الوعي بالضغوط النفسية والاجتماعية، والقدرة على منع تراكم السلوكيات السامة، هما مفتاح الحفاظ على استقرار العلاقة الزوجية، مؤكدة أن الطرف الذي يتحمل الضغوط قد يتحول إلى شخص صامت أو منسحب، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الصراعات وصولًا إلى انفجار العلاقة في مراحل لاحقة.

اقرأ المزيد..