تصعيد إقليمي متسارع.. الكويت والإمارات تعلنان التصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا لافتًا، مع إعلان دولتين خليجيتين، الكويت والإمارات، اعتراض هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين إسرائيل ولبنان، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع.
ففي بيان عاجل، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية في البلاد تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة “معادية”، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي قد تُسمع في بعض المناطق ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة لتلك الأهداف.
ودعت الجهات العسكرية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة، في ظل استمرار حالة التأهب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مصدر الهجمات أو حجم الأضرار.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية ومسيّرات قادمة من إيران، موضحة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود لاعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بواسطة منظومات الدفاع الجوي والمقاتلات.
وكشفت الوزارة أن الدفاعات الإماراتية تصدت منذ بداية الهجمات لما مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشيرة إلى سقوط قتلى ومصابين من العسكريين والمدنيين نتيجة تلك الاعتداءات، ما يعكس حجم التهديدات التي تواجهها المنطقة.
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتداعياته الممتدة إلى أكثر من ساحة، خاصة بعد الضربات التي طالت أهدافًا داخل إيران، والتي تبعتها تهديدات متبادلة وتصريحات نارية من الجانبين.
وعلى الجبهة اللبنانية، تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب، بينها مرجعيون وبنت جبيل والنبطية.
وتأتي هذه التطورات بعد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، في إطار التصعيد الذي بدأ مطلع مارس، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع إلى حرب واسعة النطاق، خصوصًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية وتوغل قواتها في بعض المناطق الحدودية.
وفي خضم هذا المشهد، تتزايد الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها، بينما تبقى الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل تشابك الملفات الإقليمية وتعدد أطراف الصراع.