بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

طائرة تسقط من السماء بالمغرب.. هبوط انتحاري بسلا يربك حسابات الملاحة الجوية

بوابة الوفد الإلكترونية

فزعت منطقة "بوقنادل" بضواحي مدينة سلا المغربية، صباح اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، على وقع حادث جوي مروع حبس أنفاس السكان والمزارعين، إثر سقوط مفاجئ لطائرة خفيفة وسط الحقول الزراعية.

في مشهد هوليودي استنفر كافة الأجهزة الأمنية وسلطات الوقاية المدنية بالمملكة المغربية، بعدما تحولت رحلة روتينية بالقرب من مطار "الرباط-سلا" إلى معركة شرسة بين ربان الطائرة والجاذبية الأرضية نتيجة عطل فني قاتل كاد أن ينهي حياة طاقمها في لحظات.

تفاصيل "الخطيئة التقنية".. كيف نجا الطيار ومساعده من الموت؟

كشفت المعطيات الميدانية من موقع الحادث بمنطقة "زردال" التابعة لجماعة بوقنادل، أن الطائرة الخفيفة كانت في مهمة تحليق قبل أن يباغتها خلل تقني مفاجئ أفقد الربان السيطرة الجزئية على المحرك.

واتخذ الطاقم قرارا انتحاريا بتنفيذ هبوط اضطراري مستعجل وسط أرض فلاحية بعيدا عن الكتل السكنية لتفادي كارثة إنسانية، وبفضل الخبرة والمناورة الجريئة.

تمكنت الطائرة من الارتطام بالتراب دون انفجار، ما سمح للطيار ومساعده بمغادرة الحطام بسلام قبل وصول فرق الإنقاذ، وسط ذهول شهود العيان الذين راقبوا الطائرة وهي تهوي من السماء.

استنفار أمني وسيناريوهات غامضة حول "مهمة الاستطلاع"

أحاطت السلطات المحلية والدرك الملكي المغربي موقع الهبوط بحزام أمني مشدد، وسط تضارب الأنباء حول طبيعة الطائرة المنكوبة، حيث تداولت مصادر أن الطائرة قد تكون مخصصة لمهام استطلاعية أو تدريبية تابعة لأحد النوادي الجوية.

وهرعت سيارات الإسعاف ووحدات الوقاية المدنية لتأمين محيط الحقل الزراعي ومراقبة خزان الوقود تحسبا لأي حريق، ولم يتم تسجيل أي إصابات في صفوف المدنيين المتواجدين بمحيط الحادث، بينما باشرت اللجان التقنية المختصة فحص الحطام لتحديد ملابسات العطل الفني الدقيق الذي أدى لسقوطها.

تحقيقات مكثفة ومستقبل الملاحة الجوية في ضواحي سلا

فتحت السلطات المختصة بالمملكة المغربية تحقيقا عاجلا للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحادث، مع مراجعة سجلات الصيانة للطائرة والاتصالات التي تمت مع برج المراقبة بمطار الرباط - سلا قبيل سقوطها.

ويهدف التحقيق لضمان سلامة الملاحة الجوية في هذه المنطقة الحيوية التي تشهد حركة كثيفة للطائرات الخفيفة، وتنتظر الدوائر الرسمية صدور التقرير النهائي لتوضيح ما إذا كان الحادث نتيجة خطأ بشري أو تقادم في المعدات التقنية، لتظل واقعة "بوقنادل" درسا جديدا في فن الهبوط الاضطراري الناجح رغم قسوة الارتطام.